Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

علماء فلك يرصدون مجرة بدأ موتها

يرجع اندثارها إلى تصادمها بمجرة أخرى في اكتشاف ربما يغير فهمنا للكون

استنادا لعلماء الفلك فإن المجرات المنتشرة في أنحاء الكون "تموت" عندما لا تعود قادرة على تكوين نجوم جديدة (غيتي)

رصد عدد من علماء الفلك مجرةً بعيدة دخلت مرحلة الموت، في اكتشاف قد يشكِّل اختراقاً كبيراً في فهمنا الكون.

وتبدأ المجرات في "الموت" عندما لا تعود قادرة على تكوين نجوم جديدة. لاحظ علماء الفلك وجود مجموعة واسعة من تلك المجرات الميتة التي انتهت فيها عملية تشكّل النجوم، منتشرةً في أنحاء الكون، بيد أنهم عجزوا عن أن يعرفوا بشكل دقيق السبب الكامن وراء حدوث ذلك.

الآن، استطاع علماء الفلك أن يروا بوضوح ذلك الحدث المذهل، ويحدوهم الأمل في أن يلقي الضوء على العملية التي تقود إلى موت المجرات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي التفاصيل أن المجرة التي رصدها العلماء تفقد سنوياً غازات يساوي حجمها حوالى حجم 10 آلاف شمس، ما يعني أن الوقود الذي يلزمها كي تكوّن نجوماً جديدة قد بدأ ينفد. للتوضيح، فقدت المجرة التي بدأت رحلة الموت نصف ذلك الغاز تقريباً في الوقت الحاضر، ولأنها ما زالت تصنع نجوماً بمعدل أسرع مئات المرات بالمقارنة مع مجرتنا "درب التبانة" Milky Way، فسوف تستهلك ما تبقى لها من وقود في غضون عشرات الملايين من السنين، وتندثر في خضمّ ذلك.

لمّا كانت المجرة الآخذة في الموت تبعد 9 مليارات سنة ضوئية عن الأرض، فإن علماء الفلك ينظرون في الواقع إلى أحداث طرأت في مرحلة ريعان شباب كوننا نسبياً، عندما لم يزد عمره عن 4.5 مليار سنة.

وكذلك يعتقد علماء الفلك أن الموت الدراماتيكي للمجرة مرده إلى اصطدامها بمجرة أخرى، في اكتشاف ربما يغيِّر فهمنا كيفية حصول تلك الحوادث الكونية.

واستطراداً، حينما حصل التصادم بين المجرتين، التحمت الواحدة بالأخرى كي تكوِّنا المجرة موضوع الاكتشاف التي رصدها علماء الفلك، وتُسمى "آي دي 22 99" (ID2299). وقد جاء الدليل على التصادم بينهما على هيئة ما يُعرف بـ"ذيل مديّ" مجريّ، وهو سيل طويل من نجوم وغازات تنساب من قرص المجرة إلى الفضاء الشاسع بين النجوم.

وفي العادة، تكون قرائن من ذلك القبيل قاتمة جداً ما يحول دون رؤيتها في المجرات البعيدة. لكنّ الباحثين اكتشفوا "الذيل المديّ"، مصادفة، أثناء انطلاقته، وتمكّنوا تالياً من تحديده.

تذكيراً، تموت المجرات عندما تُطرد موادها التي تتكوَّن منها النجوم خارجاً إلى الفضاء، تاركةً إياها خالية من أشكال الغاز اللازمة لنشأة نجوم جديدة. حتى الآن، يعتقد معظم العلماء أن ذلك مردّه إلى الرياح التي تنشب عند تشكّل النجوم (إذ يُعتقد أنها تطرد الغاز برمّته من المجرة)، وإلى ثقوب سوداء موجودة في مركز المجرة.

وعلى نحوٍ مغاير، يشير البحث الجديد إلى أن تصادم المجرات يمكن أن يرسم نهايتها أيضاً.

وفق الورقة البحثية الجديدة، لا يسهل التمييز بين هذين الحدثين (تصادم النجوم والرياح النجمية). وعندما تحدث انبعاثات الغازات بسبب اندماج مجرتين مخلفةً وراءها ذيولاً مجرية مديَّة، يمكن أن تبدو مماثلة لموت المجرات الذي تسبِّبه الرياح. على هذا الأساس، ذكر علماء الفلك أن البحث السابق الذي يعزو، في ما يبدو، موت المجرات إلى الرياح ربما راقب ذيولاً مديّة طوال الوقت، لذا قد يحتاج إلى إعادة تقييم.

ورد البحث في ورقة علمية جديدة بعنوان "انبثاق مساحة فضاء هائلة بين النجوم بسبب انفجار مجرة ضخمة عند [النقطة الكونية المعروفة باسم]z = 1.4 ". وقد نُشر في مجلة "نايتشر للفلك" ["نيتشر أسترونومي" Nature Astronomy].

© The Independent

المزيد من فضاء