Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رفض لندن إعفاء الموسيقيين من تأشيرة أوروبية بعد بريكست

طُرح اقتراح "أساسي" بإعفاء المؤدّين من التأشيرة مدة 90 يوماً لكن "المملكة المتحدة رفضت"

لطالما كان للفنانين البريطانيين مكانة في قلوب الأوروبيين. وفي الصورة أعلاه جدارية بلندن في ذكرى رحيل ملك الروك، ديفيد بوي (غيتي)

رفضت لندن عرضاً لإعفاء الموسيقيين من التأشيرة أثناء جولاتهم في الدول الأوروبية على الرغم من تحميلها بروكسل مسؤولية ما يعتبره القطاع ضربة قاسية تفرض عليه الحصول على تصاريح دخول.

وعلمت "الإندبندنت" أنّ اقتراحاً "أساسياً" يقضي بإعفاء المؤدين الموسيقيين من التكلفة الهائلة والإجراءات البيروقراطية مدة 90 يوماً قد رُفض- بسبب إصرار الحكومة على حرمان الفنانين الأوروبيين الذين يزورون هذا البلد منه.

وقال مصدر أوروبي قريب من المفاوضات "تنصّ اتفاقياتنا مع الدول الثالثة عادة على عدم اضطرار الموسيقيين إلى حيازة تأشيرات (العمل)".

يُكشف هذا الخبر بعد الاحتجاجات التي أثارها تهديد التأشيرات الصادم لأنه أصبح لا بدّ من إلغاء الجولات المستقبلية في حين يعاني الموسيقيون أساساً من تبعات كوفيد-19 (كورونا). 

كما أدّى إلى مطالبة الوزراء بالكشف عما جرى بالتحديد خلال المفاوضات بعد تأكيدهم أنّ بروكسل هي المسؤولة عن الإجراءات البيروقراطية الجديدة المضرّة.

ونبّه وزير شؤون مجلس الوزراء البريطاني، مايكل غوف، قبل أيام القطاعات كافة إلى ضرورة الاستعداد "لتعطيل كبير على الحدود" مع ظهور المزيد من تبعات التغيير في القوانين.

وقالت رئيسة جمعية الموسيقيين المسجّلة إنها شعرت "بالذهول" أمام الدليل على رفض عرض يتعلّق بالموسيقى فيما قال حزب العمال إن محبّي الموسيقى "لن يسامحوا" الحكومة. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أثار هذا النقاش انتقادات قاسية بعد التطمينات المتكررة التي قُدّمت للهيئات الموسيقية بأن اتفاق بريكست سوف يحمي الموسيقيين المتجولين بالإضافة إلى مساعديهم وتجهيزاتهم.

ووقّع نجوم منهم المغنية الشعبية لورا ميرلينغ والمغني الرئيسي في فرقة تشارلاتانز (Charlatans) تيم بورجيس عريضة برلمانية تطالب بإعفاء الجولات من تأشيرة الدخول، حصدت تأييداً من 230 ألف شخص تقريباً.

تقول الحكومة إنها "طالبت باتفاق أفضل كان ليشمل الموسيقيين وغيرهم، لكن الاتحاد الأوروبي رفض مقترحاتنا".

في الواقع، تتمتع بلدان مختلفة كالولايات المتحدة والسعودية بإعفاء من التأشيرة للمؤدين ضمن اتفاقاتها مع الاتحاد الأوروبي الذي يقدّم هذا الإجراء باعتباره "أساسياً". 

وقال المصدر إن "المملكة المتحدة لم تقبل لأنها أوضحت أنها تضع حداً لحرية التنقّل. من غير الصحيح أن يقال إنهم طالبوا بالمزيد"، مضيفاً "لا بدّ من المعاملة بالمثل". 

يبدو أن العثرة كانت الإجراءات الصارمة التي اتخذتها بريتي باتيل بشأن الهجرة وفرضت من خلالها قيوداً قاسية على الجولات الموسيقية للفنانين الأوروبيين.

اعتباراً من الشهر الجاري، يُحتم عليهم التقدم بطلب للحصول على تأشيرة، مثل غيرهم من الفنانين غير الأوروبيين- من أجل زيارة البلاد لأكثر من 30 يوماً- وتوفير إثبات على مدخراتهم ووثيقة كفالة من منظّم الحفل.

وعلمت "الإندبندنت" أنّ المملكة المتحدة طلبت إعفاء مدة 30 يوماً لمؤدّيها لكنها رفضت الإعفاء لـ90 يوماً- تماشياً مع قوانينها الجديدة.

وقالت الرئيسة التنفيذية لجمعية الموسيقيين المسجّلة ديبرا آنيتس "يهولني هذا التطور الجديد. على الحكومة أن تصارحنا بشأن الخطوات التي اتخذتها من أجل حماية فنون الأداء خلال المفاوضات".

"يشعر قطاع الموسيقى بالخذلان الشديد من الحكومة ونريد أن نعرف ما حصل بالتفصيل".

"خلال العام 2020، قدّمت لنا تطمينات بأنّ الحكومة تفهم أهمية السفر بسلاسة بالنسبة لفنون الأداء". 

وقالت أليسون ماكغوفرن، وزيرة الثقافة عن حزب العمّال في حكومة الظل "لو منع محافظو بوريس جونسون الموسيقيين من تنظيم الجولات في أوروبا بهدف تسجيل موقف سياسي، لن يغفر لهم محبوهم ذلك". 

"إن الموسيقى من الصادرات الضخمة في المملكة المتحدة وأصبح أداء الحفلات من الطرق الأساسية التي يكسب بها الفنانون المال- لمَ قد يصعّب المحافظون عمداً على الموسيقيين الاستفادة من الفرص التي تقدمها لهم أوروبا؟"

ولفت الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى البريطانية (UK Music) جايمي نجوكو غودوين إلى أنه "لا يهم من المُلام ولعبة اللوم لا تفيد أي أحد".

"المهم أنّ الطرفين يريدان حلّ هذا الموضوع بصدق على ما يبدو، لذلك من الضروري جداً أن يجلسا إلى طاولة التفاوض ويتوصّلا إلى حلّ فوري".

إنما أثناء مناقشة في مجلس اللوردات يوم الجمعة، قال وزير الدولة اللورد ترو "اقترحت المملكة المتحدة إجراءات كانت لتسمح للموسيقيين بالسفر وأداء الحفلات في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بسهولة أكبر من دون الحاجة للحصول على إذن العمل".

"واقترحنا بالتحديد أن نعتبر العمل الذي يقوم به الموسيقيون والفنانون والمؤدون والطاقم الذي يرافقهم ضمن لائحة النشاطات المسموحة للزوار القادمين لفترة قصيرة".

"عملياً كانت هذه الاقتراحات لتفضي إلى نتيجة أقرب إلى مقاربة المملكة المتحدة للموسيقيين والفنانين والمؤدين القادمين إليها لكن الاتحاد الأوروبي رفضها للأسف".

بات على كل عضو في الاتحاد الأوروبي الآن أن يقرر سواء يريد المطالبة بتأشيرات العمل، في غياب اتفاق يشمل كل المجموعة.

© The Independent

المزيد من منوعات