Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس لجنة الرقابة على المستشفيات يطلب مصارحة الناس عن تأثير كورونا على رعاية المرضى

تيد بيكر: علينا أن نعترف بأن الوباء ما زال يؤثر على نوعية الرعاية المقدمة

موظفون في "الخدمات الصحية الوطنية" عبروا لـ "اندبندنت" عن مدى سوء الوضع في بعض المستشفيات البريطانية (غيتي)

طالب كبير مفتشي المستشفيات في المملكة المتحدة، باعتماد الصراحة مع الناس في ما يتعلق بتأثير وباء فيروس "كورونا" على المرضى، منبهاً إلى أن سوء الرعاية الصحية قد يصبح أمراً مسلماً به.

وأوضح البروفيسور تيد بيكر في حديث مع صحيفة "اندبندنت" أنه من الضروري أن يواصل الموظفون الإبلاغ عن الحوادث، وكشف أن "لجنة مراقبة جودة الرعاية" Care Quality Commission قد شهدت ارتفاعاً بنسبة 60 في المئة في عدد التبليغات عن مخالفات خلال فترة الإغلاق الوطني الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعا بيكر موظفي المستشفيات إلى الإبلاغ عن الحوادث والتحلي بالجرأة للتعبير عن أي مخاوف تنتابهم في هذا الصدد، إضافةً إلى اعتمادهم الشفافية مع أسر المرضى في حال وقوع أخطاء. وأكد أنه في حال عدم تمكن مريض ما من الحصول على العناية التي يحتاجها سريرياً بسبب الضغوط على خدمات الرعاية الصحية، فيتعين إدراج ذلك ضمن سجل الحوادث المتعلقة بسلامة المرضى التي يجب الإبلاغ عنها.

تعليقات البروفيسور بيكر هذه، تأتي على إثر تلقي صحيفة "اندبندنت" في الأسابيع الأخيرة، عدداً من التسريبات بعث بها موظفون في "الخدمات الصحية الوطنية" NHS لم يكشفوا عن هويتهم، تظهر مدى سوء الوضع في بعض المستشفيات. وقد قبل عدد من هؤلاء العاملين التحدث فقط بشرط عدم الإفصاح عن أسمائهم.

وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي، سرب مسعفون يعملون في لندن بيانات داخلية تظهر أن مئات مكالمات الطوارئ كانت تنتظر لساعات قبل استجابة وحدات سيارات الإسعاف إلى أصحابها، بعد ما ادعى الرئيس التنفيذي لـ"خدمة الإسعاف في لندن" أن طاقمه كان يحسن التعامل مع الضغط.

وقد أعلنت مستشفيات عدة عن وقوع حوادث كبيرة، وألغت عمليات جراحية، واضطرت إلى زيادة نسب تشغيل العاملين إلى مستويات غير آمنة، من أجل التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين بعدوى "كوفيد- 19".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتخضع مستشفيات "الخدمات الصحية الوطنية" في إنجلترا لما يسمى المستوى الرابع من الإجراءات، الذي يفرض أن تكون جميع الاتصالات الرسمية مع الجمهور ووسائل الإعلام موضع رقابة مركزية.

لكن البروفيسور بيكر رأى أنه يجب السماح للموظفين بالكشف عن الحوادث من خلال استخدام أنظمة الإبلاغ عن الحوادث التابعة لهيئة "الخدمات الصحية الوطنية"، وإطلاع أسر المرضى على حقيقة ما يحصل. وقال لصحيفة "اندبندنت" إن المستشفيات كانت تتعرض لـ"ضغط هائل" مع "الانهماك الشديد"  للعاملين في عدد من الأجنحة ووحدات العناية المركزة.

وتابع رئيس "لجنة مراقبة جودة الرعاية" قائلاً: "يتعين علينا جميعاً أن نكون صادقين بشأن تأثير ذلك على كل من الموظفين والمرضى، وأن نعترف بأن الوباء قد أثر ولا يزال يؤثر على جودة الرعاية الصحية. أعلم أن الموظفين يبذلون قصارى جهدهم لتقديم أفضل نوعية ممكنة من الرعاية، إلا أن التحديات التي يرزحون تحتها هي مهولة، والعبء الذي يتحملونه ثقيل".

ولفت البروفيسور بيكر إلى أن "الخطر يكمن في أن سوء الرعاية قد يصبح من المسلمات بسبب (كوفيد)، وعندما لا يُبلغ عن الحوادث الناجمة عن عدم تمكن الموظفين من تقديم رعاية صحية جيدة، فإن هذا التطبيع يأخذ في فرض نفسه".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار إلى أن الهيئة التنظيمية تدرك أن من الصعب الحفاظ على مستويات التوظيف في ظل الضغوط الراهنة، مع اضطرار المستشفيات إلى توفير مزيد من الأسرة، وفي وقت يعجز فيه عشرات الآلاف من الموظفين عن الاستمرار في العمل بسبب المرض.

ورأى البروفيسور تيد بيكر أنه "عندما يؤدي نقص ما في الموارد، سواء من حيث عدد الموظفين أو المعدات، إلى عدم حصول المريض على الرعاية السريرية اللازمة، فهنا نصبح أمام حادثة تتعلق بسلامة المريض، يتعين الإبلاغ عنها. يفترض من الموظفين الإبلاغ عنها في هذا الإطار، لأنه يجب أن تكون هناك شفافية مع المرضى والأسر في ما يتعلق بهذه الحوادث. إن الافتقار إلى الشفافية لا يخدم أحداً".

واعتبر أنه "لا يمكن قياس تأثير الوباء على رعاية المرضى إذا لم يُسجل. إن المسألة لا تتعلق بإلقاء اللوم على أوجه القصور في الرعاية، بل بوجوب الاستماع إلى الموظفين عندما يخبروننا بأنهم يجدون مصاعب ويعملون في ظروف تمنعهم من تقديم رعاية جيدة، والتصرف بناءً على مخاوفهم".

وقد أوقفت "لجنة مراقبة جودة الرعاية" CQC برنامج عمليات التفتيش الروتينية في مارس (آذار) من العام الماضي قبل الموجة الأولى من فيروس "كورونا" في المملكة المتحدة. وكانت منذ ذلك الحين، تقوم بعمليات التفتيش فقط عندما يبلغ الموظفون عن مخاوف لديهم في ما يتعلق بخدمات الرعاية الصحية، أو عندما تتناهى إليها معلومات من خلال جهاز مراقبتها.

وقد تلقت هذه الجهة التنظيمية ما مجموعه 225 استفساراً عن تبليغات عن مخالفات في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنةً بـ141 استفساراً في الشهر نفسه من عام 2019. ونتيجة هذه المخاوف، قامت "لجنة مراقبة جودة الرعاية" بخمس عمليات تفتيش.

وأكد البروفيسور بيكر أن "عمليات التفتيش التي نقوم بها من شأنها أن تمنح الموظفين الشجاعة على التعبير عن آرائهم وأن تسهم في إيصال مخاوفهم، علماً أن بعضها لا يمكن حله على مستوى مزودي الخدمات، بل يتطلب استجابة على المستوى الوطني".

وختم قائلاً إن "الثناء على جهود موظفي الخطوط الأمامية والقائمين على المستشفيات أمر واجب علينا، تقديراً لالتزامهم وتفانيهم ومهارتهم، لكن يتعين علينا أيضاً الإصغاء إليهم عندما يقولون لنا إن هناك خطباً ما، وأن نتصرف بناءً على مخاوفهم. إنني ممتن للغاية للعاملين الذين اتصلوا بنا لإظهار قلقهم في ما يتعلق بالسلامة، وأشجع الآخرين على أن يحذوا حذوهم، كي نحاول التأكد من تقديم الدعم الحيوي حيثما يلزم".

© The Independent

المزيد من صحة