Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يواجه خطر المساءلة والعزل

سيطرح نواب الحزب الديمقراطي تشريعا لمحاسبة الرئيس الأميركي

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أغلق موقع "تويتر" حسابه الشخصي ونبذه عدد متنام من المسؤولين الجمهوريين، مسعى جديداً من الديمقراطيين لعزله بعد ما حرض مؤيديه على اقتحام مبنى الكونغرس، وذلك على الرغم من أنه لم يتبق له سوى أيام معدودات في المنصب.

وقال النائب الديمقراطي تيد ليو، السبت، إن الديمقراطيين في مجلس النواب سيطرحون تشريعاً، الإثنين، يدعو لمساءلة ترمب، مضيفاً أن هناك 180 داعماً لتشريع مساءلة الرئيس بغرض عزله. وقالت متحدثة باسم ليو، إن مشروع القانون لم يؤيده بعد أي من الجمهوريين.

وهددت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بمساءلة ترمب للمرة الثانية ما لم يستقل "على الفور" وهي خطوة من المستبعد أن يقدم عليها الرئيس الذي يتسم سلوكه بالتحدي والمواجهة.

وتداول الأعضاء الديمقراطيون في مجلس النواب تهماً رسمية قد تفضي إلى مساءلة الرئيس. وطلبت بيلوسي أيضاً من الأعضاء إعداد مسودة تشريع يهدف إلى تفعيل التعديل الـ25 بالدستور الأميركي الذي يسمح بعزل الرئيس إذا أصبح عاجزاً عن القيام بواجباته الرسمية.

وقالت بيلوسي إن ترمب "ارتكب أمراً خطيراً للغاية يستوجب مقاضاته"، وذلك وفقاً لمقتطفات من مقابلة لها مع شبكة "سي.بي.إس" الإخبارية.

ولقي الجهد المكثف للإطاحة بترمب من البيت الأبيض دعماً من بعض رفاقه الجمهوريين أيضاً.

التعديل 25

لتفعيل التعديل الـ25 بالدستور، يتعيّن على مايك بنس نائب الرئيس وعلى أغلبية حكومة ترمب إعلانه غير قادر على أداء مهام الرئاسة. وقال أحد المستشارين، إن بنس يعارض فكرة استخدام التعديل.

ولا يزال احتمال عزل ترمب قبل 20 يناير (كانون الثاني)، وهو موعد تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، مستبعداً. فأي مساءلة في مجلس النواب ستفضي إلى محاكمة بمجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون ولا يزال المجلس في عطلة حتى 19 يناير.

وقال ترمب إنه لن يحضر مراسم تنصيب بايدن، لكن مسؤولاً كبيراً في الإدارة قال، السبت، إن بنس يعتزم حضورها.

وقال مصدر مطلع، إن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل بعث بمذكرة إلى رفاقه الجمهوريين بالمجلس تشير إلى أن أي محاكمة لترمب لن تبدأ حتى خروجه من السلطة. وتحتاج الإدانة في مجلس الشيوخ إلى موافقة الثلثين.

وسيتولى الديمقراطيون السيطرة على مجلس الشيوخ في وقت لاحق من هذا الشهر، بعد أن أقرت جورجيا نتيجة جولة انتخابات الإعادة على مقعدين فاز بهما الحزب الديمقراطي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوقفت شركة "تويتر" حساب ترمب نهائياً في ساعة متأخرة، يوم الجمعة، وحرمته من التواصل مع متابعيه الذين يصل عددهم إلى قرابة 90 مليون متابع. وأشار موقع التواصل الاجتماعي الشهير إلى أن قراره ينبع من مخاطر التحريض على مزيد من العنف بعد ثلاثة أيام من حث ترمب آلافاً من أنصاره على الزحف إلى الكونغرس أثناء عقد جلسة للتصديق على هزيمته أمام الديمقراطي بايدن.

وأسفرت الفوضى الناجمة عما حدث، والتي أصابت العالم بالصدمة، عن مقتل أحد عناصر الشرطة وأربعة آخرين.

وألقت السلطات الأميركية، الجمعة، القبض على رجل ظهر في صور وهو يحمل منصة القراءة الخاصة بنانسي بيلوسي خلال أحداث الشغب. وقبضت على رجل آخر ظهر في صور انتشرت على نطاق واسع وهو يرتدي قبعة من الفراء ويحمل سهماً. كما وجهت اتهامات لعشرات آخرين من المشتبه بهم.

الحزب الجمهوري

أظهر استطلاع للرأي أجرته "رويترز/ إبسوس"، يومي الخميس والجمعة، أن 57 في المئة من الأميركيين يرغبون في إزاحة ترمب عن المنصب فوراً.

وانضم عدد صغير لكنه يتزايد من الجمهوريين إلى الدعوات المطالبة بتنحي الرئيس، واستقال العديد من كبار مسؤولي الإدارة احتجاجاً على ما حدث.

وتسبب دور ترمب في التشجيع على الفوضى في صدع يزداد اتساعاً داخل الحزب الجمهوري.

وقال بن ساس، وهو سيناتور من ولاية نبراسكا ينتقد ترمب كثيراً، إنه سيفكر "حتماً" في العزل، لأن الرئيس لم يحترم يمين توليه المنصب.

وقالت السيناتور الجمهوري ليزا مركاوسكي، الجمعة، إنه ينبغي على ترمب التنحي فوراً، وإنه إذا لم يكن بمقدور الحزب الجمهوري النأي بنفسه عنه فإنها غير متأكدة من استمرارها في الحزب.

وأضافت أنها ترغب في خروج ترمب من المنصب وقالت "أريده أن يستقيل. لقد تسبب في ما يكفي من الضرر".

وقال السيناتور الجمهوري بات تومي، من ولاية بنسلفانيا، السبت، إن ترمب "ارتكب جرائم تستوجب مساءلته" لكنه امتنع عن الالتزام بالتصويت لصالح الإطاحة به.

لكن حلفاء ترمب ومنهم السيناتور لينزي غراهام وزعيم الجمهوريين بمجلس النواب كيفن مكارثي دعيا الديمقراطيين إلى وقف مسعى المساءلة بدعوى الحفاظ على الوحدة.

كما دعا مشرعون ديمقراطيون بعض زملائهم الجمهوريين إلى الاستقالة أو طردهم بسبب أدوارهم الداعمة لمزاعم ترمب، التي لا أساس لها بشأن تزوير الانتخابات.

وكتب شيرود براون، السيناتور الديمقراطي عن ولاية أوهايو، على "تويتر" السبت، قائلاً إن السيناتور تيد كروز والسيناتور جوش هاولي، اللذين دعيا إلى رفض أصوات المجمع الانتخابي في الولايات التي صوتت لبايدن، "خانا اليمين وحرضا على تمرد عنيف على ديمقراطيتنا".

كما دعا عضو مجلس النواب دون باير، وهو ديمقراطي من ولاية فرجينيا، مكارثي إلى الاستقالة لدعمه جهود منع انتخاب بايدن.

وكان مجلس النواب أجرى مساءلة لترمب في ديسمبر (كانون الأول) 2019 لأنه ضغط على الرئيس الأوكراني حتى يجري تحقيقاً في أمر ابن بايدن، لكن مجلس الشيوخ برأ ساحته في فبراير (شباط) 2020.

ترمب يدفع كبير ممثلي الادعاء في أتلانتا إلى الاستقالة 

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، السبت، أن البيت الأبيض دفع كبير ممثلي الادعاء الاتحادي في أتلانتا إلى الاستقالة قبل جولة الإعادة في انتخابات مجلس الشيوخ في جورجيا، لأن ترمب كان مستاءً منه لأنه لم يفعل ما يكفي للتحقيق في مزاعمه بشأن تزوير الانتخابات.

وعينت وزارة العدل، الثلاثاء، ممثل ادعاء اتحادياً جديداً لقيادة مكتب أتلانتا، بعد يوم من استقالة بايونغ جيه. باك، النائب العام الذي عينه ترمب للمنطقة الشمالية من جورجيا.

وجذبت استقالة باك الانتباه لأن ترمب بدا أنه يشير إليه في مكالمة هاتفية في الآونة الأخيرة مع سكرتير ولاية جورجيا طلب خلالها الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته من مسؤولي الولاية محاولة إيجاد أصوات كافية لتغيير نتائج الانتخابات.

وفي تسجيل حصلت عليه وسائل إعلام عديدة، بدا أن ترمب يشكو من باك من دون أن يذكر اسمه، قائلاً إن هناك ممثل إدعاء في جورجيا لا يسير على نهج ترمب أبداً.

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق، بينما لم ترد وزارة العدل وباك على طلبات "رويترز" للتعليق، السبت.

المزيد من دوليات