Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تصميمات 2021 بين الحنين للماضي والوعي بالحاضر

ديكورات هذا العام متأثرة بالطبيعة والعودة إلى التاريخ والرغبة في السفر

سيشهد هذا العام تحولاً نحو الألوان التي توفر مظهراً هادئاً وعصرياً في الوقت ذاته (unsplash)

مر عام طويل مثقل بأحداث متسارعة ومفاجئة أخرجت البشر عن نمط حياتهم وعاداتهم اليومية، وأفسدت عليهم خططهم السنوية، حيث لم يتح للغالبية فرصة متابعة آخر صيحات الموضة في معظم الصناعات الإبداعية، الأمر الذي فرض استمرار بعضها إلى العام الحالي، مع تعديلات ومظاهر وتأثيرات جديدة تتواءم مع روح العام الجديد.

ويدخل عام 2021 حاملاً معه كثيراً من تفاصيل الصيحات السابقة، من المواد المستدامة إلى العناصر العصرية والاحتفاء بالفرادة والتميز، في امتداد متطور ومتزايد وأكثر وضوحاً ومظهراً منظماً سيجعل منزلك يبدو في العام الجديد مثيراً، وربما غريب ولافت للأنظار.

تصور جديد

أثرت الجائحة في كثير من الصناعات، بخاصة الإبداعية منها، نظراً إلى أن عديداً من الأشخاص أمضوا وقتاً أطول داخل منازلهم في 2020، الأمر الذي دفعهم إلى إعادة تصور مساحاتهم، انطلاقاً من متطلبات نمط حياتهم الجديد، والبحث عن الراحة والمميزات الوظيفية بدلاً من اتباع ما هو رائج فقط.

وسنجد ديكورات هذا العام متأثرة بالطبيعة بشكل عام بكل عناصرها وموادها، والحنين إلى الماضي والرغبة في السفر والحصول على ملاذ في الشواطئ البعيدة، والمساحات الداخلية ستعكس الوضع الحالي الذي يعيشه العالم، وستحاول خلق أنماط داخلية مشابهة لما افتقدته في الخارج لتحويل المنزل إلى ملاذ آمن.

الطبيعة أولاً

سيشهد هذا العام تحولاً نحو الألوان التي توفر مظهراً هادئاً وعصرياً في الوقت ذاته، فإضافة إلى لوني العام الأصفر والرمادي ستكون درجات الألوان الترابية أحد أبرز اتجاهات الألوان الرئيسية لهذا العام، وكذلك درجات ألوان المحيطات بدءاً من درجات الحبر الداكنة إلى الألوان المائية المعتدلة واللون البحري الخالص، التي ترتبط جميعها بالسلام والهدوء والراحة.

أما بالنسبة إلى الخامات، فمع ازدياد الوعي بالقضايا البيئية، ستفقد الأقمشة الصناعية مثل البوليستر والنايلون والحرير الصناعي قوتها أمام المنسوجات الطبيعية والمُعاد تدويرها هذا العام.

 

 

ويتوقع الاتجاه إلى استخدام مواد أكثر استدامة وأقمشة ومنسوجات طبيعية، مثل القطن العضوي والبوليستر المعاد تدويره والكتان، وربما ستطغى الأقمشة الطبيعية الشعبية والأكسسوار المنزلي المنسوج والقش والخيزران والراتان، الأمر الذي سيُضفي الخفة والدفء على المنازل.

كما ستحظى الأرضيات المصنوعة من السجاد المُعد من مواد مستدامة وألياف طبيعية بشعبية أكثر، مثل السجاد ذي الوبر العميق الناعم Wool Barefoot، الذي يلبي الحاجة لكل من الاستدامة والعافية معاً.

أما ورق الجدران سيشهد عودة قوية هذا العام، خصوصاً النوع الذي يتميز بسهولة التركيب والإزالة، كما سيكون شاملاً كل الحوائط على خلاف ما اعتدنا سابقاً.

طراز ريفي متطور

سيجذب الطراز الريفي كل شخص يبحث عن وسائل الراحة المنزلية الحديثة، لكنه يرغب في الوقت ذاته في إدخال بعض التفاصيل الشخصية المميزة في مساحة المعيشة الخاصة به، ويمكن لهذا النمط أن يبرز بشكل مثالي في المنازل التي تحتوي مسبقاً على بعض الميزات اللافتة كوجود عوارض مكشوفة أو ألواح أرضية أصلية أو جدران مغطاة بالألواح. ويراعى عند تطبيقه إحداث توازن وتواؤم مدروس بين القطع القديمة والجديدة، باستخدام الخشب المعالج، الذي يعد المادة الأساسية التي تحافظ على المظهرين معاً، وكذلك استخدام خامات غير مشطبة بالكامل.

وعلى رغم بساطة هذا الأسلوب فإن مزجه بهذه الطريقة مع عناصر أخرى بإمكانه خلق مظهر تقليدي فاخر، وتعتبر القطع الزجاجية الأنيقة ذات الطراز الكلاسيكي وأدوات المائدة المُذهبة والإكسسوارات الذهبية المميزة أساليب جيدة للحصول على المظهر المطلوب مع الحفاظ على الميزانية وخلق لمسات من الغرابة.

عودة إلى التاريخ

سيشهد هذا العام عودة إلى قطع الأثاث القديمة العتيقة وإلى الصيحات الخالدة المستوحاة من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، التي تضم الفن الكلاسيكي والتحف والقطع المرتبطة بالتاريخ، واعتماد أسلوب Shabby chic ذي الأثاث القديم والمتميز بالفخامة والأناقة المستمدة من تاريخه وأصالته وجودة مواد تصنيعه.

وهذا الاتجاه في مزج قطع أثاث جديدة مع بعض الاختيارات من أسواق القطع القديمة، سيضفي إحساساً بالترف القديم والانسجام والانتظام في أي مساحة معيشية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لقد امتد الوعي المتعلق بالبيئة ليشمل اختيار الأثاث نفسه، بالتالي سيكون من الطبيعي أن يشهد هذا العام زيادة في الطلب على قطع المفروشات المستدامة كوننا خارجين من عام انتهجت فيه الغالبية أسلوب الاستهلاك المدروس في كل نواحي الحياة.

وسيتركز الاهتمام على القطع القديمة التي يمكن الاستثمار فيها، مما سينعكس على صناعة الأثاث نفسها التي يرجح أن تنحو باتجاه الممارسات المستدامة تلبية لمتطلبات السوق.

ماذا عن حنينك لمنزل جدك وجدتك؟

كما سيصعد أساليب جمالية قديمة أخرى مثل granny chic، وهو إحياء لعناصر التصميم المنزلي التي كنا نجدها في منازل الأجداد، استحضاراً للراحة ورغبة في معايشة الحنين والتراث والتقاليد، من ورق الحائط المزهر واللوحات العتيقة والأواني الخزفية الرقيقة وأغطية الكروشيه واللمسات القديمة المدموجة بأسلوب غريب.

وكذلك الأكسسوارات الديكورية القديمة الطراز مثل المرايا والثريات التي لم ترمم بشكل كامل، والأثاث والمنسوجات القديمة التي ما زالت على حالها والأقمشة الباهتة، وكذلك نوع الطلاء المتكسر والمخدوش والمقشر ستؤثر كلها في اختيارات 2021، وكل العيوب التي كانت تزعجنا في الديكور ستصبح بدءاً من هذه السنة موضة مرغوبة وساحرة.

التوق للخارج

من المتوقع اتباع أسلوب يعكس في داخل المساحات الداخلية كل ما توقفنا عن القيام به في الخارج، وذلك باعتماد تصميمات داخلية مستوحاة من الشواطئ البعيدة التي كنا نتوق لقضاء العطلات والإجازات فيها، واستحضار ما افتقدناه في الخارج وكل ما يعكس المشاعر الجريئة التي تظهرها رحلات السفاري والحياة البرية والسهول، مع إضافة لمسة عصرية سيجملها استخدام تشكيلات الأوراق والتصاميم الكلاسيكية للأزهار بألوان زاهية استوائية ونقشات رتيبة ناعمة، مما سيوفر مساحة هادئة ومريحة لجعل المنزل مكاناً آمناً وجذاباً ومناسباً لإعادة الشحن بالطاقة الإيجابية.

كما سيشهد الاتجاه المعتمد على النباتات في الديكور تزايداً هذا العام، مع عودة النباتات المتسلقة المعلقة التي تتبع لطراز السبعينيات والأزهار الطبيعية المتفتحة بعد تراجعها فترة وجيزة، وتأتي أهميتها هذه السنة من قدرتها على تنقية الجو، إضافة إلى الحيوية والألوان التي ستضفيها على الأجواء.

وكذلك ستتصاعد الرغبة في خلق مساحات خارجية مفتوحة أو الاهتمام بالمساحات المحيطة بالمنزل سواء كانت حديقة أو شرفات واسعة، انطلاقاً من الحاجة إلى الاتصال بالطبيعة وممارسة الأنشطة الترفيهية والاسترخاء بأمان، بخاصة بعد اعتماد غالبية الناس على منازلهم كمكاتب. ويعد استثمار الوقت والمال في زراعة مساحاتنا الخارجية وإجراء تحسينات جمالية ووظيفية أمراً ضرورياً وملحاً هذا العام.

المزيد من ديكور وحدائق