Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موجة عالمية بتشديد الإجراءات لكبح تفشي كورونا

لندن تغلق المدارس الابتدائية وفرنسا تمدّد حظر التجوال الليلي واليونان تمدّد الإغلاق الصارم وبانكوك تفرض إغلاقا جزئيا

مع بداية عام 2021، لجأت دول عدة في مختلف أنحاء العالم إلى تشديد إجراءاتها لكبح تفشي فيروس كورونا، الذي يسجّل ارتفاعاً في عدد الإصابات الجديدة.

عربياً، قال مصدر مقرّب من الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، إنه أدخل إلى المستشفى اليوم السبت بعد تأكد إصابته بكوفيد-19.

وكان المكتب الإعلامي لموسى أعلن في وقت سابق ثبوت تشخيص إصابته بكورونا وخضوعه للعزل المنزلي والعلاج تحت إشراف ومتابعة عدد من الأطباء. لكن صحيفة "المصري" نقلت السبت عن مستشاره الإعلامي أحمد كامل، قوله إن الأطباء نصحوه بالدخول إلى المستشفى "ليكون تحت إشراف طبي متكامل". وأضاف أن حالته الصحية "مستقرة الآن".

وشغل موسى (84 عاماً) منصب وزير الخارجية في مصر بين عامي 1991 و2001، قبل أن يتقلد منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية. وخاض سباق الترشّح للرئاسة المصرية في أول انتخابات أجريت بعد إسقاط نظام الرئيس حسني مبارك عام 2011.

أكثر من 20 مليون إصابة

استهلت الولايات المتحدة عام 2021، الجمعة، بتخطيها عتبة عشرين مليون إصابة مؤكدة بكوفيد-19، بحسب أرقام جامعة جونز هوبكنز، في حين سلط رأس السنة الضوء على صعوبات تواجهها البلاد في احتواء التفشي المتسارع للجائحة.

وأحصت الولايات المتحدة إلى الآن 20 مليوناً وسبعة آلاف و149 إصابة، و346 ألفاً و408 وفيات جراء الجائحة، وفق تعداد للجامعة، ما يجعلها البلد الأكثر تسجيلاً للوفيات، وأيضاً الإصابات متقدمة إلى حد بعيد على الهند التي سجلت 10,3 مليون إصابة.

وكانت البلاد سجلت الأربعاء الماضي، حصيلة قياسية للوفيات اليومية بكوفيد-19 بلغت 3900 حالة، في حين يعتقد الخبراء أن الأمور تتجه للأسوأ مع ترقب طواقم الرعاية الصحية طفرة في الإصابات والوفيات بعد انقضاء عطلة نهاية العام.

وحالياً يتلقى أكثر من 125 ألفاً و300 مصاب بكوفيد-19 العلاج في المستشفيات الأميركية وفق بيانات مرصد "كوفيد تراكينغ برودجكت".

واستغرق بلوغ الولايات المتحدة عتبة 10 ملايين إصابة أشهراً عدة، لكن وتيرة تفشي الوباء تسارعت بشكل كبير في ديسمبر (كانون الأول). وتخطت، الأحد، عتبة 19 مليون إصابة، وهو عدد يعادل إجمالي سكان ولاية نيويورك.

وتشهد أميركا منذ الخريف تسارعاً كبيراً في وتيرة تفشي الوباء، وقد فاقمتها الاحتفالات العائلية بعيد الشكر في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) وبعيدي الميلاد ورأس السنة في أواخر ديسمبر، وذلك على الرغم من مناشدة السلطات للسكان عدم الاختلاط.

لكن الأميركيين يعولون على حملة تلقيح ضد كوفيد-19 انطلقت في 14 ديسمبر، هي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة. والجمعة بلغ عدد الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح نحو ثلاثة ملايين شخص، وفق مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها.

وتم تسليم أكثر من 12 مليون جرعة لقاح في الولايات المتحدة، وفق مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها، لكن مشاكل لوجستية وحالات الاكتظاظ في المستشفيات والعيادات أعاقت تلقيح طواقم الرعاية الصحية والسكان الأكثر ضعفاً.

ولا يزال هذا الرقم بعيداً من الهدف الذي حددته إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب الذي أعلن أن 20 مليون شخص سيتلقون اللقاح بحلول نهاية العام. ومطلع الأسبوع ندد الرئيس المنتخب جو بايدن بتأخر حملة التلقيح، لكنه أعرب في مقابلة الخميس عن ثقته بتحسن الآفاق المستقبلية.

بريطانيا تغلق جميع المدارس الابتدائية في لندن

وكان رئيس بلدية لندن صادق خان قال، الجمعة، إن الحكومة البريطانية قررت إغلاق جميع المدارس الابتدائية في العاصمة الأسبوعين المقبلين لمواجهة الانتشار السريع لسلالة أكثر عدوى من فيروس كورونا.

ويوم الأربعاء كشف وزير التعليم غافين ويليامسون عن خطة لتأجيل إعادة فتح المدارس الثانوية وفتح معظم المدارس الابتدائية للأطفال أقل من 11 عاماً في الوقت المقرر الأسبوع المقبل في نهاية عطلة عيد الميلاد.

ووفقاً للخطة تقرر إغلاق المدارس الابتدائية فقط في المناطق الأكثر تضرراً في البلاد، ومنها بعض أجزاء لندن. لكن السلطات المحلية في عدد من المناطق التي تقرر أن تُفتح فيها المدارس الابتدائية اشتكت.

وقال رئيس بلدية لندن على "تويتر" "أدركت الحكومة المنطق، أخيراً، وغيرت قرارها". وأضاف "جميع المدارس الابتدائية في أنحاء لندن ستلقى نفس المعاملة". وأضاف "هذا هو القرار الصحيح، وأريد أن أشكر وزير التعليم... على محادثاتنا البناءة خلال اليومين الماضيين".

تمديد حظر التجوال الليلي في عدد من المناطق الفرنسية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفرنسية تسجيل 19348 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهو ما يقل قليلاً عن العدد المسجل الخميس الذي بلغ 19927 حالة.

ومددت الحكومة ساعات حظر التجوال الليلي في 15 منطقة إدارية لاحتواء التفشي المتسارع لفيروس كورونا. وبموجب القرار الحكومي سيبدأ حظر التجوال الليلي في 15 من أصل 101 منطقة إدارية تتألف منها فرنسا، عند الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي بدلاً من الساعة الثامنة، بما في ذلك في منطقة ألب-ماريتيم التي تقع ضمن نطاقها مدينة نيس الساحلية المتوسطية.

والحكومة الفرنسية تفرض حظر تجوال في كامل مناطق البلاد. أما المناطق الأخرى المشمولة بالقرار الحكومي الأخير فتقع في شرق البلاد. ولم يشمل التدبير الجديد منطقة باريس.

ولدى إعلانه القرار، قال المتحدث باسم الحكومة غابريال أتال، إن "الفيروس يواصل التفشي في فرنسا... لكن بوتيرة متفاوتة بين المناطق". وصرح أتال لمحطة "تي أف 1" "في حال شهدت مناطق أخرى مزيداً من التدهور سنتخذ القرارات اللازمة".

وكان رؤساء بلديات دعوا إلى تمديد ساعات حظر التجوال الليلي خوفاً من تخطي القطاعات الصحية في مناطقهم طاقاتها الاستيعابية جراء التزايد الكبير في أعداد المصابين.

وأكد أتال أن المسارح ودور السينما وقاعات الحفلات الموسيقية لن تفتح أبوابها في السابع من يناير (كانون الثاني)، وهو الموعد الذي كان من المقرر أن تعاود فيه هذه المرافق عملها.

في الأثناء دافع أتال عن وتيرة حملة التلقيح الوطنية ضد كوفيد-19، والتي أفادت "تي أف 1" أنها اقتصرت على 332 شخصاً إلى الآن، فيما بلغ عدد الذين تلقوا اللقاح في ألمانيا 130 ألفاً منذ نهاية الأسبوع الماضي.

وبرر أتال بطء حملة التلقيح في فرنسا بالتشديد على أنها تستهدف نزلاء دور رعاية المسنين، معتبراً أن هذا الأمر يستغرق وقتاً طويلاً، وقال "لن نحكم على حملة تلقيح ستستمر ستة أشهر منذ أيامها الأولى".

اليونان تمدّد الإغلاق الصارم لعشرة أيام

أعلنت الحكومة اليونانية، السبت، تمديد الإغلاق الصارم الساري منذ شهرين في البلاد لغاية 10 يناير، واوقفت بذلك العمل بتخفيف التدابير بمناسبة أعياد رأس السنة.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية، ستيليوس بيتساس، إن التدابير الصارمة التي كان من المقرّر أن تنتهي في السابع من يناير، "ستبدأ من جديد الأحد وحتى 10 يناير لأسباب احترازية". وأشار إلى أن الهدف هو عدم تفاقم الوضع والتمكّن من إعادة فتح المدارس في 11 يناير. وأضاف المتحدث أن الوضع الوبائي في البلاد "سيجري تقييمه مرة أخرى خلال الأسبوع الثاني من يناير، قبل الإعلان عن توصيات جديدة بشأن النشاط الاقتصادي والاجتماعي".

وفُرض حجر منزلي صارم مع منع تجول ليلي في السابع من نوفمبر في اليونان، في محاولة للحد من انتشار الموجة الثانية من وباء كوفيد-19. لكن مع اقتراب عيد الميلاد، سمحت الحكومة في الأسبوع الثاني من ديسمبر بإعادة فتح بعض المتاجر، ولا سيما دور تصفيف الشعر، كما سمحت بإعادة فتح الكنائس مع فرض أعداد محدودة من المصلين.

ولا يسمح للمواطنين بالخروج سوى للذهاب إلى الطبيب أو الصيدلية أو التسوّق لشراء الحاجات الأساسية أو ممارسة الرياضة، ويسمح بفتح متاجر الأغذية والصيدليات فقط. وشجّعت الحكومة العمل عن بعد. وفي حال وجود حاجة للتنقل لأسباب مهنية، فيتعيّن الحصول على إذن من صاحب العمل. كما أن وضع الكمامة إلزامي في الداخل والخارج، ويُحظر التجول بين الساعة 22:00 مساءً والساعة 05:00 صباحاً.

وسجّلت اليونان، التي يبلغ عدد سكانها 10.7 مليون نسمة، 4881 وفاة بسبب كورونا و139447 إصابة. وتم تسجيل أكثر من 4000 وفاة في الشهرين الماضيين.

بانكوك تفرض إغلاقاً جزئياً

تغلق الحانات والنوادي الليلية والمطاعم السبت في بانكوك، كما يُحظر بيع الكحول في المدينة، في إطار سلسلة من الإجراءات المتخذة للحد من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في تايلاند.

وأدى ظهور إصابات في أكبر سوق للمأكولات البحرية في تايلاند الشهر الماضي، إلى ارتفاع عدد الإصابات التي سُجّلت في 53 مقاطعة من أصل 77 في تايلاند. وحتى يوم السبت، وصل عدد الإصابات إلى أكثر من 7300.

وفي بانكوك حيث سُجّلت أكثر من 2600 إصابة، تحرّكت السلطات البلدية على الفور وأصدرت قراراً بإغلاق جزئي يدخل حيّز التنفيذ السبت. ويطال قرار الإغلاق الحانات والنوادي الليلية وحلبات الملاكمة ومعارك الديوك وصالونات التدليك والتجميل وصالات الألعاب الرياضية. وأعلنت العاصمة الجمعة إغلاق المدارس العامة لمدة أسبوعين.

وقال الناطق باسم خلية الأزمة التي شكّلت لمواجهة كورونا، تاويسين فيسانويوثين ، "لا نريد فرض تدابير صارمة مثل الإغلاق التام أو حظر التجول، لكننا نحتاج إلى تدابير أشدّ لكبح هذه الموجة الجديدة" من الوباء. وأضاف أنه من المتوقّع فرض قيود وتدابير في كل أنحاء البلاد اعتباراً من الرابع من يناير وحتى الأول من فبراير (شباط).

الهند توافق على استخدام لقاح "أسترازينيكا"

وافقت الهند على استخدام لقاح شركة "أسترازينيكا" وجامعة "أكسفورد" للوقاية من فيروس كورونا، ممّا يمهّد السبيل لحملة تطعيم واسعة في ثاني أكبر بلدان العالم تعداداً.

وقال وزير الإعلام براكاش جافاديكار، للصحافيين اليوم السبت، إن اللقاح حصل على الضوء الأخضر الجمعة.

وهذا أول لقاح توافق السلطات المعنية على استخدامه الطارئ في الهند، التي فيها ثاني أعلى عدد إصابات في العالم بعد الولايات المتحدة. ويجيء النبأ في يوم تجري فيه البلاد تدريبات وهمية على توزيع لقاح.

وقال الوزير إن ثلاثة لقاحات أخرى على الأقل في انتظار الموافقة، وهي "كوفاكسين" من إنتاج شركة "بهارات بايوتيك" الهندية، و"زيكوف-دي" من إنتاج "زيدوس كاديلا" الهندية، ولقاح "سبوتنيك- في" الروسي.

وأضاف جافاديكار، "الهند ربما هي الدولة الوحيدة التي بها ما لا يقلّ عن أربعة لقاحات جاهزة". وتابع، "حصل أحدها أمس على الموافقة على الاستخدام الطارئ، وهو لقاح كوفيشيلد من إنتاج معهد المصل واللقاح الهندي"، مشيراً إلى أن المعهد هو الذي يقوم بتصنيع لقاح "أسترازينيكا- أكسفورد" محلياً.

وسجّلت الهند أكثر من عشرة ملايين إصابة بكوفيد-19، لكن معدل انتشار العدوى تراجع بوضوح عن الذروة التي بلغها في أواسط سبتمبر (أيلول). وتأمل البلاد في تطعيم 300 مليون نسمة من سكانها البالغ عددهم 1.35 مليار خلال أول ستة أو ثمانية أشهر من عام 2021.

22 إصابة في الصين

من جهة أخرى، ذكرت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، اليوم السبت، أن البر الرئيس سجل 22 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، الجمعة، ارتفاعاً من 19 في اليوم السابق الخميس.

وقالت اللجنة في بيان، إن منشأ 14 من الحالات الجديدة في الخارج. وأضافت أن سبعاً من الحالات المحلية الثماني سُجلت في إقليم لياونينغ، ورُصدت الثامنة في بكين.

وذكرت اللجنة أنها سجلت أيضاً 21 حالة من دون أعراض، ارتفاعاً من 19 في اليوم السابق. ولا تدرج الصين مثل هذه الإصابات على أنها حالات مؤكدة. ووصل العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة الصين إلى 87093، بينما ظل عدد الوفيات من دون تغيير عند 4634.

فعالية اللقاح الصيني

من ناحية ثانية، قال مسؤول تنفيذي في مجموعة الصين الوطنية للتكنولوجيا الحيوية لوسائل إعلام رسمية إن النتائج الخاصة بفعالية لقاح صيني للوقاية من مرض كوفيد-19 والصادرة عن الصين والإمارات حقيقية وسليمة على الرغم من اختلافها.

وكانت الصين وافقت يوم الخميس (31 ديسمبر) على طرح أول لقاح محلي للوقاية من كوفيد-19 للاستخدام العام، وهو لقاح طورته شركة تابعة لشركة سينوفارم المدعومة من الدولة الصينية. وكانت الشركة المنتجة قالت إن اللقاح أظهر فعالية بنسبة 79.34 في المئة بناءً على تحليل مؤقت للمراحل المتأخرة من التجارب السريرية.

وهذه النسبة أقل من تلك التي أعلنتها الإمارات للقاح ذاته في 9 ديسمبر والتي بلغت 86 في المئة.

وصرح يانغ شياو مينغ، رئيس مجموعة الصين الوطنية للتكنولوجيا الحيوية التابعة لـ "سينوفارم"، إلى جريدة "غلوبال تايمز" التي تصدرها صحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم في تقرير نُشر يوم الخميس الماضي، إن "معايير الدول وإجراءاتها في تشخيص المرض تكون بها اختلافات معينة ومن ثم تأتي النتائج النهائية مُختلفة". وأضاف يانغ "لذلك كانت هناك اختلافات بين البيانات الشاملة الواردة من بلدان عدة وبيانات نسبة الحماية التي سبق وقيمتها الإمارات والبحرين من قبل. لكن هاتين النتيجتين حقيقيتان وسليمتان"، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل عن البيانات.

حاكمة طوكيو تدعو إلى فرض حال الطوارئ

طلبت حاكمة طوكيو يوريكو كويكي، السبت، من الحكومة اليابانية إعلان حال الطوارئ مرة أخرى، إذ سجّلت العاصمة هذا الأسبوع عدداً قياسياً في الإصابات بفيروس كورونا.

وأكّدت كويكي للصحافيين بعد لقاء استمرّ ثلاث ساعات مع ياسوتوشي نيشيمورا، الوزير المسؤول عن مكافحة فيروس كورونا في الحكومة، "نحن حكام طوكيو وثلاث محافظات (مجاورة) طلبنا (من الحكومة المركزية) إعلان حال الطوارئ (في مناطقنا)".

وقال نيشيمورا إن حال الطوارئ ستُناقش على مستوى الحكومة، معتبراً أن الوضع "خطير". وأوصى الوزير المحافظين بضمان إغلاق المطاعم والحانات بشكل أبكر في الساعة 20:00 مساءً، وعدم تقديم الكحول بعد الساعة 19:00.

وعزت كويكي طلبها إلى الزيادة في عدد الإصابات والضغط الذي يعاني منه النظام الطبي في طوكيو والمحافظات الثلاث المجاورة، وهي سايتاما وتشيبا وكاناغاوا.

ولا يعدّ إعلان حال الطوارئ ملزماً ولا يعاقب في حال عدم الامتثال. بل يسمح للحكام المحليين بدعوة الشركات التجارية إلى الإغلاق والطلب من المواطنين لزوم منازلهم. وتأمل الحكومة في تمرير مشروع قانون في المستقبل القريب من شأنه أن يمهّد الطريق لفرض عقوبات في حال عدم الامتثال لتوجيهات الحكومة.

وسجّلت اليابان انتشاراً محدوداً للفيروس مقارنةً بأجزاء أخرى من العالم، مع أقل من 3600 وفاة. كذلك، تفادت فرض تدابير إغلاق صارمة كالتي طبقت في بعض الدول، لكن مع حلول فصل الشتاء تدهور الوضع الصحي ودقت المستشفيات في مناطق عدة ناقوس الخطر.

الدنمارك قلقة من كورونا المتحوّر

أعلنت الوكالة الدنماركية لمكافحة الأمراض المعدية، السبت، تسجيل 86 إصابة بفيروس كورونا المتحوّر الذي اكتشف للمرة الأولى في المملكة المتحدة، معربةً عن القلق لازدياد الإصابات المحلية.

ونبّهت عضو الوكالة تيرا غروف كروس، في بيان، إلى أن تفشي الفيروس المتحوّر "المعدي بوتيرة أسرع، من شأنه أن يسفر عن منحنى وبائي أكثر حدّة"، مضيفةً أن "هذا يعني وجوب تعزيز تدابير الوقاية من العدوى أو إبقائها لفترة أطول للسيطرة على الوباء".

والمملكة الاسكندينافية التي يبلغ عدد سكانها 5.8 مليون نسمة، هي الدولة التي أبلغت عن أكبر عدد من الإصابات المماثلة، حسب الأرقام التي تعلنها السلطات الصحية الوطنية.

وقالت الوكالة الدنماركية لمكافحة الأمراض المعدية إن الإصابات الـ86 توازي نسبة "0.8 في المئة من نحو 10 آلاف و300 عيّنة متسلسلة بين الأسبوعين 47 و52 (من 16 نوفمبر إلى 27 ديسمبر)"، محذرةً من أن "نسبة الإصابات المكتشفة ترتفع إذ بحلول الأسبوع الـ52 كان مجموع (الإصابات) يمثل 2.3 في المئة من جميع العينات المتسلسلة"، في مقابل 0.9 في المئة في الأسبوع السابق.

ولا يرتبط تفشي الفيروس المتحوّر في الدنمارك حصراً بالأشخاص الذين زاروا المملكة المتحدة. وتعمل الدنمارك على إعداد فحص "بي سي آر" جديد من شأنه أن يكشف تغيّرات فيروس كورونا. وتوصي السلطات الصحية بإبقاء القيود المعمول بها، العمل من بعد وإغلاق المدارس والشركات باستثناء الصيدليات ومتاجر المواد الغذائية، لمكافحة تفشي الفيروس.

السلالة الجديدة في الأردن وفيتنام

في الأردن، أكّدت وزارة الصحة السبت، تسجيل ثلاث إصابات بالسلالة الجديدة من فيروس كورونا التي رُصدت أخيراً في بريطانيا، ليرتفع إجمالي الإصابات بالسلالة الجديدة إلى خمسة.

وقال مصدر طبي أردني لقناة "المملكة" الرسمية، إن "الحالات الثلاث الجديدة المصابة بفيروس كورونا المتحوّر، اكتُشفت بعد فحص أربع عينات وصلت مختبرات وزارة الصحة لأشخاص آتين من خارج الأردن". وأوضح أن "فحص فيروس كورونا المتحوّر يحتاج فترة تتراوح بين 3 أيام و4 أيام لحين ظهور النتيجة"، مشيراً إلى أن "وزارة الصحة تقوم بتتبّع الحالات الآتية من خارج الأردن وعزل المصابين منزلياً".

وأعلن وزير الصحة الأردني نذير عبيدات، الأحد، تسجيل المملكة أول إصابتين بالسلالة الجديدة لدى زوجين عادا من بريطانيا في 19 ديسمبر. وعلّق الأردن الرحلات المباشرة وغير المباشرة مع بريطانيا إلى أجل غير مسمى في 21 ديسمبر.

وفي فيتنام أيضاً، قالت وزارة الصحة اليوم السبت، إن البلاد سجّلت أول إصابة بالسلالة الجديدة المتحورة من فيروس كورونا والمنتشرة في بريطانيا.

وأضافت الوزارة في بيان، أنه تم رصد النوع الجديد من الفيروس لدى سيدة أربعينية عائدة إلى فيتنام من بريطانيا وخضعت للحجر الصحي لدى وصولها، ثم تأكّدت إصابتها بالفيروس في 24 ديسمبر.

وتمكّنت فيتنام، مع اتخاذ إجراءات حجر صحي وتتبّع صارمة، من احتواء بؤر تفشي الفيروس سريعاً، ما أتاح لنشاطها الاقتصادي بالانتعاش على نحو أسرع من كثيرين في آسيا. وسجّلت البلاد 1474 إصابة و35 وفاة فقط بسبب الفيروس حتى الآن.

الإمارات تسجّل حالات قياسية

سجّلت الإمارات 1963 إصابة بفيروس كورونا اليوم السبت، لتواصل لليوم الرابع على التوالي تسجيل أرقام قياسية في حالات العدوى منذ بدء تفشي الجائحة.

وترفع الحالات الجديدة التي سُجّلت خلال الـ24 ساعة الماضية، العدد الإجمالي للإصابات في الإمارات إلى 211641، كما تم تسجيل ثلاث وفيات جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 674 وفاة.

وفي السعودية، حيث أكبر عدد من الإصابات بكوفيد-19 بين دول مجلس التعاون الخليجي الست، تم تسجيل 137 حالة جديدة في الأول من يناير، وبلغ إجمالي عدد الحالات فيها 362878.

خبراء القطاع الصحي في لبنان يدقون ناقوس الخطر

حذّر خبراء القطاع الصحي، السبت، من أن لبنان يتّجه إلى وضع صحي "كارثي" بعد الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بكوفيد-19 خلال فترة الأعياد، فيما تقترب المستشفيات من الوصول الى أقصى طاقاتها الاستيعابية.

وأعلنت بترا خوري، مستشارة رئيس حكومة تصريف الأعمال للشؤون الصحية، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن اللجنة الوطنية لمكافحة كوفيد-19 ستجتمع السبت لإصدار توصية للسلطات بفرض إغلاق جديد للبلاد لثلاثة أسابيع.

وشهد لبنان إجراءات إغلاق عديدة منذ فبراير 2020، كان آخرها في نوفمبر. لكن تم تخفيف القيود بعد ذلك ما أدى إلى ارتفاع كبير في عدد الإصابات خلال فترة الأعياد.

والخميس سجّل لبنان أكثر من 3500 إصابة جديدة بكوفيد-19، في أعلى حصيلة يومية للحالات. وبلغ عدد الإصابات الإجمالي 183888 حتى الآن حسب الحصيلة الرسمية، من أصل عدد سكان يبلغ حوالى ستة ملايين نسمة، بينهم نحو 1.5 مليون لاجئ.

وتحدّث نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون، السبت لوكالة الصحافة الفرنسية، عن وضع "كارثي"، قائلاً إن المستشفيات الخاصة الـ50 في لبنان التي تستقبل مرضى كوفيد-19 باتت "شبه ممتلئة". وأوضح أن هذه المستشفيات تخصّص 850 سريراً للمرضى المصابين، بينهم 300 في العناية الفائقة، ومضيفاً أن "المرضى يصطفون في الطوارئ في انتظار تأمين سرير".

وأوضحت خوري أن "التجمّعات والسهرات الخاصة التي نُظّمت في عيد الميلاد ورأس السنة" ساهمت إلى حد كبير في ارتفاع عدد الإصابات، مشيرةً غلى أنها "شكّلت أكثر من 70 في المئة من الحالات الإيجابية" التي سُجّلت في الأيام الماضية. وتابعت أن وحدات العناية المركزة في مستشفيات بيروت باتت ممتلئة "بنسبة أكثر من 90 في المئة".

وفي انتظار قرار من السلطات حول احتمال فرض إغلاق جديد، عبّر الصليب الأحمر اللبناني عن خشيته من الأسوأ. وقال الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني، جورج كتانة، لوكالة الصحافة الفرنسية، "العديد من مستشفيات بيروت طلبت منا عدم نقل المرضى إليها. بالتالي نحن ننقلهم إلى مستشفيات البقاع (شرق) والنبطية (جنوب)".

إيطاليا وألمانيا

في موازاة ذلك، أظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية بألمانيا، اليوم السبت، تسجيل 12690 حالة إصابة جديدة مؤكدة بالفيروس، و336 وفاة خلال 24 ساعة. وسجلت ألمانيا، إجمالاً، مليوناً و755351 إصابة، و33960 وفاة.

وأعلنت وزارة الصحة الإيطالية، أنها سجلت 462 حالة وفاة على صلة بكورونا، بينما انخفضت الحصيلة اليومية للإصابات إلى 22211 من 23477.

وبذلك يرتفع عدد حالات الوفاة المسجلة رسمياً في البلاد بسبب مرض كوفيد-19 منذ بدء الجائحة إلى 74621، وهو أكبر عدد في أوروبا والخامس عالمياً. وأفادت وزارة الصحة بأن إجمالي عدد الإصابات في إيطاليا حتى الآن بلغ مليونين و129 ألف حالة.

البرازيل والمكسيك

كذلك سجلت وزارة الصحة البرازيلية، الجمعة، 24605 إصابات جديدة مؤكدة بفيروس كورونا، و462 وفاة خلال 24 ساعة.

وتشير بيانات الوزارة إلى أن البلد الواقع في أميركا الجنوبية سجل سبعة ملايين و700578 حالة إصابة، و195411 وفاة في المجمل منذ ظهور الوباء، وذلك في ثالث أكبر انتشار للمرض في العالم بعد الولايات المتحدة والهند.

أما وزارة الصحة المكسيكية، فسجلت 11091 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا و700 وفاة، أمس الجمعة، ما يرفع العدد الإجمالي في البلاد إلى مليون و437185 ألف إصابة، و126507 وفيات.

وتقول الوزارة، إن العدد الفعلي للإصابات والوفيات أكبر بكثير على الأرجح من الرقم المعلن.

المزيد من صحة