Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التباعد الاجتماعي في مصر بين شكوى الطالب وغضب الإدارة والتدخل الحكومي

مصطفى ظهر في مداخلة بالتلفزيون الرسمي فاتهم بإثارة الذعر بين الطلاب وأولياء الأمور

رئيس جامعة دمنهور المصرية والطالب المفصول مصطفى شعلان (الموقع الرسمي للجامعة)

بنهاية سعيدة، أسدل الستار على الجدل حول فصل طالب من جامعة مصرية، بسبب شكواه من عدم اتباع الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا. مصطفى شعلان الطالب بالفرقة الثانية في كلية التجارة بجامعة دمنهور بمحافظة البحيرة شمال القاهرة، كان قد أجرى مداخلة هاتفية مع برنامج "التاسعة" وهو البرنامج الرئيس على القناة الفضائية الحكومية المصرية، شكا خلالها من تكدّس الطلاب في مقاعد المحاضرات، بسبب إقامتها في قاعات صغيرة، بينما الكبيرة منها مغلقة، على الرغم من ظهور حالات إصابة بالوباء في الجامعة، وبعد 3 أسابيع من المداخلة أحالته كلية التجارة إلى التحقيق الذي انتهى بفصله لمدة عام دراسي، وفصل الطالبة آلاء نزيه لمدة 6 أشهر، لأنها نشرت فيديو بث مباشر على صفحتها بموقع "فيسبوك" يظهر تكدّس الطلاب.

بعد صدور قرار الفصل، تحوّلت القضية إلى مثار اهتمام الرأي العام، وانتشر هاشتاغ "حق مصطفى شعلان فين" ليصبح "الترند" صاحب المرتبة الثانية في قائمة الأكثر تداولاً داخل مصر، وحظي باهتمام برامج "التوك شو" المسائية في البلاد. كما تدخّل أعضاء البرلمان في محافظة البحيرة وتواصلوا مع الطالبين المفصولين لتبنّي قضيتهما.

التحقيق انتهى بقرار الفصل

خروج شكوى مصطفى وآلاء إلى العلن، جاء بعد محاولات للتواصل مع إدارة الكلية لإيصال صوت الطلاب بضرورة حل مشكلة التكدس في قاعات الدراسة وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية سواء بمراعاة التباعد الاجتماعي أو ارتداء الكمامات. ونقلت مواقع إخبارية مصرية عن الطالبة آلاء أنها حاولت مقابلة فايزة عبيد الله، القائمة بأعمال عميد كلية التجارة، لكن لم يسمح لها بذلك على مدار أسبوع، ما دفعها إلى نشر فيديو البث المباشر خلال إحدى المحاضرات الذي أظهر مدى تكدس الطلاب، وتم بعدها تشكيل لجنة من إدارة الجامعة لمعاينة الوضع، لكن شيئاً لم يتغير سوى تحويلها إلى التحقيق بتهمة تحريض زملائها، وتم حفظه بعد كتابة تعهد بعدم تكرار الأمر. وبعد ذلك، فوجئت بصدور قرار بفصلها 6 أشهر بعد إجراء زميلها مصطفى المداخلة التلفزيونية، وأحيل بدوره إلى لجنة تحقيق انتهت إلى قرار الفصل لمدة عام.

التعاطف مع الطالب مصطفى زادته صيغة البيان الذي أصدرته كلية التجارة لإعلان قرار الفصل، إذ شمل اتهامه بإثارة الذعر بين الطلاب وأولياء الأمور ونشر الشائعات وتشويه إنجازات المؤسسات الحكومية في مواجهة فيروس كورونا، على الرغم من أن المداخلة كانت مع القناة الرسمية للدولة.

 

تدخل الوزير

بعد يومين من الجدل حول قرار الفصل، تدخّل وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار، وأصدر قراراً بفتح تحقيق عاجل من قبل عبيد صالح، رئيس جامعة دمنهور، في الوقائع التي ذكرها الطالب في المداخلة الهاتفية لبرنامج "التاسعة" ومحاسبة المسؤول عنها في حال ثبوتها، وهو ما قد ينفي اتهام ترويج الطالب أنباء كاذبة. وطالب الوزير بموافاته بنتيجة التحقيق خلال 48 ساعة، وكذلك إعداد تقرير عن مدى الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا في الجامعات، وما اتخذته المؤسسات التعليمية ضد مخالفي تلك الإجراءات.

حل الأزمة

بالتزامن مع تحرك الوزير، كان الطالبان مصطفى وآلاء في مكتب رئيس جامعة دمنهور، بصحبة أعضاء البرلمان عن محافظة البحيرة، لتقديم تظلّم في قرار فصلهما، وهي الجلسة التي أسفرت عن صدور قرار من مجلس التأديب الاستئنافي التابع لمجلس الجامعة بإلغاء القرار الصادر من كلية التجارة بفصل الطالبين. وعقب القرار، ظهر الطالب مصطفي شعلان في بث مباشر على صفحته بموقع "فيسبوك" من داخل مبني إدارة الجامعة، وأعلن عودته إلى الكلية وقدّم الشكر إلى وزير التعليم العالي وكل من ساعده في إلغاء قرار فصله.

قرار رئيس جامعة دمنهور يعدّ تراجعاً عن تصريحاته قبل يومين بشأن نشر الطالبين للشائعات وأن عقوبة الفصل لمدة عام تعتبر مخففة، بالنظر إلى أن العقوبة تصل إلى الفصل النهائي والحبس بحسب القانون.

المزيد من الأخبار