Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فرنسا تضع شرطا أمام تركيا لاستئناف العلاقات مع أوروبا

قمة الاتحاد قد تفرض عقوبات على أنقرة

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان (أ ف ب)

أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بأن استئناف العلاقات البناءة مع الاتحاد الأوروبي لن يحدث إلا إذا وضحت أنقرة مواقفها بشأن موضوعات عدة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول في بيان بعد اتصال هاتفي بين لو دريان وجاويش أوغلو "عشية انعقاد المجلس الأوروبي في 10 و11 ديسمبر (كانون الأول)، أعاد الوزير التأكيد على المطالب الفرنسية والأوروبية الخاصة بالتوضيحات، وهي شرط أساس لاستئناف علاقة بناءة بين تركيا والاتحاد الأوروبي".

وحثت تركيا الاتحاد الأوروبي الثلاثاء على التعامل "بالمنطق السليم" لإنهاء خلاف حول التنقيب عن الغاز الطبيعي أشعل نزاعات إقليمية في شرق البحر المتوسط ودفع قادة الاتحاد للتهديد بفرض عقوبات.

وكرر وزير الخارجية التركي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المجري في أنقرة رغبة بلاده في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عضواً كامل العضوية. وقال إن التصريحات التي تتهم أنقرة بإذكاء التوتر خاطئة. وقال جاويش أوغلو إن اليونان، عضو الاتحاد الأوروبي، واصلت خطواتها "الاستفزازية" على الرغم من جهود تركيا الدبلوماسية.

وقال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين، إن تركيا أخفقت في المساعدة على حل الخلاف مع اليونان وقبرص (العضوين في الاتحاد)، على موارد الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط لكنهم تركوا قرار فرض عقوبات على أنقرة لقمة الاتحاد المقررة يوم الخميس.

وقال جاويش أوغلو "ينبغي عليهم أن يكونوا منصفين وأمناء. لو فكروا بشكل إستراتيجي وبمنطق سليم، ليس في القمة فحسب بل دائماً، ولو تمكنا من إيجاد مناخ إيجابي، سيكون بإمكاننا تحسين العلاقات". وأضاف "لا يمكننا حل مشاكلنا إلا بالحوار والدبلوماسية".

وأضاف "نريد أن نحسن علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي. لا نقول ذلك لأن هناك قمة أو عقوبات وأشياء من هذا القبيل على جدول ألأعمال... دائماً ما أردنا تحسين علاقاتنا على أساس عضوية كاملة".

وهناك خلاف بين تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، واليونان وقبرص، حول حدود الجرف القاري لكل منها في شرق البحر المتوسط. وتصاعدت حدة التوتر في أغسطس (آب) عندما أرسلت تركيا سفينة التنقيب "أوروتش رئيس" إلى منطقة بحرية تقول اليونان إن لها السيادة عليها.

وكانت تركيا قد سحبت "أوروتش رئيس" قبل قمة سابقة للاتحاد الأوروبي في أكتوبر (تشرين الأول) قائلة إنها بحاجة إلى الصيانة، لكنها أعادتها بعد وقت قصير مشيرة إلى عدم رضاها عن نتائج القمة. وسحبت أنقرة السفينة مرة أخرى الأسبوع الماضي.

وحذر شارل ميشال رئيس المجلس الأوروبي تركيا من ممارسة "لعبة القط والفأر" بسحب السفن قبل القمم ثم إعادتها بعد ذلك.

وتقود فرنسا حملة الدعوة للعقوبات في الاتحاد الأوروبي، لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال الاثنين إن بلاده "لن ترضخ للتهديدات والابتزاز" لكنه كرر الدعوة إلى الحوار.

وقال عمر جيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان إن استخدام "لغة العقوبات" ضد تركيا سيرقى إلى اعتبار أن "العنصريين والفاشيين" يحققون مكاسب في أوروبا. وتابع في مؤتمر صحافي "استخدام (مثل هذه) اللغة... غياب للعقل". وتابع "لا بد أن يتصرف الاتحاد الأوروبي بتعقل".

أثينا تتهم تركيا بتسهيل هجرة الصوماليين إلى اليونان

من جانبها، اتهمت الحكومة اليونانية الثلاثاء أنقرة بأنها تشجع الهجرة الصومالية إلى تركيا عبر حملات ترويجية وعروض على التأشيرات، لتسمح بعد ذلك للمهاجرين بالتوجه إلى الأراضي اليونانية.

ولطالما اتهمت أثينا أنقرة باستغلال الهجرة لتشديد الضغوط على الاتحاد الأوروبي. 

في المقابل، تعتبر تركيا أن الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي غير كاف، لتمكينها من إيواء نحو أربعة ملايين مهاجر، يريد قسم كبير منهم التوجه إلى أوروبا.

وقال وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراخي في مؤتمر صحافي "في الصومال، علمنا أن السلطات التركية، وزارة التربية والتعليم وغيرها من الوزارات تروج للهجرة إلى تركيا".

وتحدث الوزير عن إفادات أدلى بها مهاجرون صوماليون قالوا فيها، إن مكتب الارتباط التركي في مقديشو "سهل" حصولهم على تأشيرات بناء على شهادات ووثائق وفرتها مؤسسات تمولها تركيا في الصومال. وقال الوزير إن هذه المؤسسات تشمل مستشفى وجامعة في مقديشو.

وتابع ميتاراخي "علمنا أن 300 شخص وصلوا إلى تركيا بهذه الطريقة"، وأضاف "هؤلاء هم أشخاص يصلون بشكل قانوني إلى تركيا، بهدف إدخالهم إلى أوروبا بصورة غير شرعية".

وقال الوزير "عندما يصل الصوماليون إلى اسطنبول يتم نقلهم بواسطة حافلات صغيرة إلى مناطق معينة في المدينة، يبقون فيها بانتظار ترتيب نقلهم إلى السواحل الغربية لتركيا"، مضيفاً "من الواضح أن هؤلاء الأشخاص ليسوا عرضة للخطر في تركيا، بالتالي يجب منحهم حق اللجوء هناك إذا اقتضى الأمر".

وقال "من المثير للقلق أن يبدو، أن تركيا تسهل وصول هؤلاء المهاجرين عبر تأمين تأشيرات السفر لهم". وأشار إلى تقارير تفيد بأن منظمات غير حكومية تمول بطاقات سفر وتأشيرات" طالبي اللجوء الصوماليين. ولم يصدر على الفور أي تعليق من أنقرة بشأن هذه المعلومات.

المزيد من دوليات