Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

5 قتلى في احتجاجات السودان وقوى المعارضة تدعو إلى استمرار "الزحف" نحو مركز "القوات المسلحة"

ردّد المحتجون هتافات "جيش واحد، شعب واحد" و"سلام، عدالة، حرية"

لم تقدّم وزارة الموارد المائية والري والكهرباء السودانية تفسيراً لانقطاع التيار الكهربائي في البلاد. وفيما أقرّت، في بيان، بأنه انقطاع كامل، أعلنت أن "المهندسين والفنيين بدأوا إعادة تشغيل المحطات وتغذية الشبكة".

وقد تجمّع آلاف السودانيين لليوم الثاني على التوالي، الأحد، خارج مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، مرددين شعارات مناهضة لحكومة الرئيس عمر البشير.

وهتف المتظاهرون الذين قضى العديد منهم ليلته خارج المجمع المحصّن، الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير، "سلام، عدالة، حرية".

وقال المتظاهر أسامة أحمد الذي قضى ليلته خارج المجمع، لوكالة "فرانس برس"، "بعد ما قمنا به بالأمس، لن نغادر هذا المكان حتى ننجز مهمتنا". وأضاف متحدثاً عن البشير، "لن نغادر المكان حتى يستقيل".

وأغلق بعض المتظاهرين بالصخور جسراً قريباً يربط الخرطوم بحي بحري، ما تسبب بازدحام مروري، وفق شهود.

وكانت لجنة أطباء السودان المركزية المعارضة أعلنت، الأحد، ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات منذ السبت، في 6 أبريل (نيسان)، إلى 5، بالإضافة إلى سقوط عدد من الجرحى، بعضهم يعاني حالة صحية حرجة، في حين قالت وكالة السودان للأنباء (سونا) إن مدنياً قُتل، السبت، خلال احتجاجات في مدينة أم درمان.

وأشارت "سونا"، نقلاً عن تقارير للشرطة، إلى أن مدنيين ورجال شرطة أصيبوا أيضاً خلال التظاهرات، بعد اشتباكات بين آلاف المحتجين وقوات الأمن، السبت، قرب مقر إقامة الرئيس عمر البشير في العاصمة الخرطوم.

ونشر تجمع المهنيين السودانيين فيديو، عبر صفحته في "فيسبوك"، يؤكد استمرار الاعتصام أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة، في الخرطوم، صباح الأحد، على الرغم من إعلان قوى إعلان الحرية والتغيير المعارضة، في بيان فجر الأحد، أن "بعض قيادات الجيش أعلنت حظر التجول عند الساعة الثانية صباحاً وفض الإعتصام، وأعقب ذلك اصطفاف عدد من مدرعات الجيش".

ودعت هذه القوى "جميع الثوار في مدن العاصمة الثلاث إلى الخروج وحماية مكتسبات الثورة السلمية... وندعو الثوار أمام القيادة العامة إلى التزام أماكنهم في شارع القيادة حفاظاً على السلمية وحتى يستطيع الوطنيون من القوات المسلحة إتمام مهمة الحماية والدفاع عن المواطنين... وندعو إلى الزحف نحو القيادة العامة للقوات المسلحة".

ويعد إقتحام مئات المتظاهرين السودانيين بيت الضيافة الخاص بالرئيس البشير تطوراً لافتاً في حركة الاحتجاجات، منذ إنطلاقها في ديسمبر (كانون الأول) 2018. وأفاد شهود بأن آلاف المحتجين السودانيين اشتبكوا مع قوات الأمن أمام مقر إقامة البشير في أكبر تجمع خلال الاحتجاجات المتواصلة.

وللمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية استطاع العديد من المتظاهرين في العاصمة الخرطوم الوصول إلى وزارة الدفاع، مردّدين هتافات "جيش واحد، شعب واحد" و"سلام، عدالة، حرية"، وفق ما أفاد شهود عيان.

في المقابل، أغلق الجيش الشوارع الرئيسية المؤدية إلى مقرّه، طالباً من الشرطة عدم إطلاق الغاز المسيل للدموع وداعياً المتظاهرين إلى مغادرة المكان من دون استخدام العنف. كذلك أسعف عناصر الجيش بعض المحتجين الذين عانوا من الاختناق، بسبب إطلاق الغاز المسيل للدموع.

إحياء ذكرى انتفاضة العام 1985

وتأتي تظاهرات السبت 6 أبريل (نيسان) تلبية لدعوة منظّمي الاحتجاجات إلى مسيرات واسعة باتجاه مقرّ الجيش لإحياء ذكرى انتفاضة العام 1985، التي أطاحت بنظام الرئيس جعفر النميري، إذ منذ دخول حال الطوارئ حيّز التنفيذ، اقتصرت التظاهرات بمعظمها على العاصمة ومدينة أم درمان. 

 

وكان البشير أعلن حال الطوارئ في البلاد، في 22 فبراير (شباط)، لمواجهة الاحتجاجات التي تتّهم الرئيس بسوء إدارة اقتصاد البلاد، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظل النقص في الوقود والعملات الأجنبية.

انتشار أمني كثيف

وقبل انطلاق المسيرات، انتشر عناصر الأمن بشكل كثيف في ساحات الخرطوم الرئيسية وفي أم درمان، على الضفة المقابلة من نهر النيل، وأراد المتظاهرون التجمّع، لكنّ ذلك لم يمنع المحتّجين من الخروج إلى الشوارع وإطلاق المسيرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأفاد شهود لوكالة "فرانس برس" بأنّ عناصر أمن، بلباس مدني، منعوا حتى المارّة من الوصول إلى المناطق الواقعة وسط المدينة، وأنّهم أمروا بإغلاق المحلات التجارية والأسواق في وسط الخرطوم قبيل انطلاق التظاهرات.

الاعتقالات مستمرّة

كذلك اعتقلت الشرطة العديد من المتظاهرين، وقال أحد الشهود إنّ عناصر الأمن "اعتقلوا فوراً الأشخاص الذين كانوا يسيرون ضمن مجموعات، أو طلبوا منهم العودة إلى منازلهم".

وفي محاولات لوقف الاحتجاجات المستمرة، التي بدأها "تجمّع المهنيين السودانيين" قبل أن تنضمّ إليه أحزاب سياسية عديدة من بينها حزب الأمّة المعارض، لجأ البشير إلى اعتماد إجراءات صارمة اعتقل على إثرها الكثير من المتظاهرين وقادة المعارضة والناشطين والصحافيين.

ويقول مسؤولون إنّ 31 شخصاً قتلوا في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات حتى الآن، بينما تقدّر منظّمة "هيومن رايتس ووتش" عدد القتلى بـ51، بينهم أطفال وموظّفون في قطاع الصحة.

المزيد من العالم العربي