Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منظمة العفو تحث قطر على التشدد مع المسيئين للعمالة الوافدة

بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستجرى في الدوحة عام 2022 هي الأولى التي تقام في الشرق الأوسط

أمنستي تدين نظام الكفالة الأقرب إلى العبودية في العصر الحديث (ديفيد هاردينغ)

حثّت منظمة العفو الدولية ("أمنستي") قطر، البلد الذي سيستضيف مباريات كأس العالم، على التعامل بحزم مع أصحاب العمل المسيئين من أجل ضمان حصول العدد الكبير من العمال الوافدين إلى البلاد على مستحقاتهم وحمايتهم من مزيد من الاستغلال المحتمل.

وعلى الرغم من تأييدها الإعلان الأخير عن إصلاحات مرتقبة، قالت المنظمة المختصة بحقوق الإنسان في بيان أطلقته يوم الأربعاء إن العديد من العمّال قد يواجهون المزيد من الإساءات ما لم تُطبَّق التغييرات الجذرية التي أعلنت عنها قطر أخيراً بشكل كامل.

وقال ستيف كوبيرن من المنظمة "أجرت قطر خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإصلاحات الكبيرة، بما فيها تعديل القوانين من أجل منح العمال حرية التنقّل والسماح لهم بدرجة أكبر من الانتقال الوظيفي. كما وعدت بتحسين أجورهم وحصولهم على العدالة في حال تعرضوا لإساءة المعاملة".

"لكن العديد من العمال الأجانب لم يستفيدوا بعد من هذه التغييرات. وإلى حين إنفاذ هذه الإصلاحات كلياً، سيظل كثيرون عالقين في دوامة الاستغلال".

وأضافت منظمة العفو الدولية أن الإصلاحات في قطر "تقوّضت في أغلب الأحيان بسبب ضعف تطبيقها".

وتابع كوبيرن "على قطر بذل جهود أكبر بكثير لكي يكون لهذه القوانين تأثير ملموس على حياة الناس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تنطلق مباريات كأس العالم في قطر بعد سنتين تماماً من تاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهي المرة الأولى على الإطلاق التي تُنظّم فيها هذه البطولة في الشرق الأوسط.

خلال العقد الذي مرّ منذ فوزها (قطر) المثير للجدل بحق استضافة أكبر بطولات كرة القدم العالمية، خضع البلد الخليجي لرقابة كثيفة وانتقادات شديدة بسبب معاملته للعمال الأجانب.

وفي سبتمبر (أيلول) أعلن عما يمكن اعتباره أهم إصلاح حتى الآن، أنهى العمل فعلياً بنظام الكفالة الذي يُشبَّه بنظام العبودية في العصر الحديث.

وبموجب التغييرات، سوف تسمح قطر الآن للعمّال بتغيير وظائفهم من دون الحاجة لحصولهم على إذن صاحب العمل، وهذه نقطة كانت من أكثر الجوانب المُنتقدة في نظام العمالة الذي يعتمده البلد.

وفي الوقت نفسه، أعلنت عن رفع الحد الأدنى للأجر الشهري إلى ألف ريال قطري، ما يعادل 210 جنيهات استرلينية تقريباً (حوالى 260 دولاراً أميركياً).

وتشكّل العمالة الأجنبية في قطر نحو مليوني شخص من أصل 2.7 مليون نسمة في البلاد، وفدت نسبة كبيرة منهم من جنوب آسيا. ومهمتهم المساعدة في بناء الملاعب الرياضية تحضيراً (لاستضافة ) كأس العالم، إضافة إلى القسم الضخم من البنية التحتية الضرورية للمباريات.

 وخلال السنوات القليلة الماضية، بنت قطر مطاراً وشبكة طرق ونظام مترو جديداً، وهي مرافق سوف تُستخدم خلال المباريات.

ووُجّهت الانتقادات للإصلاحات السابقة بسبب عدم تطبيقها بشكل صحيح، ومنها نظام حماية الأجور. وقد بدأ العمل به في عام 2015 من أجل ضمان تلقي العمال أجورهم في الوقت المناسب.

لكن العديد من المنظمات غير الحكومية هاجمت هذا الإصلاح لعدم تطبيقه بحزم، مما يعني أن الكثير من العمال لم يحصلوا على أجورهم. وقد وردت تقارير خلال الأشهر الأخيرة حتى عن وجود عمال لم يقبضوا أجورهم لعدة أسابيع أو لمدة أطول من ذلك.

© The Independent

المزيد من دوليات