Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط ينتقل إلى مكاسب مع اندفاع المستثمرين نحو المخاطرة

وزير الطاقة السعودي: السوق مستقرة على الرغم من زيادة إنتاج ليبيا والعودة إلى إجراءات العزل

أسعار النفط قفزت نحو عشرة في المئة بعد الإعلان عن لقاح جديد ضد كورونا ( رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن سوق النفط ما زالت مستقرة على الرغم من زيادة إنتاج ليبيا وإجراءات العزل العام الجديدة التي خلفتها الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد. وفي وقت سابق، أشار الوزير السعودي إلى أن "سوق النفط تجاوزت المرحلة الأسوأ".

وأضاف خلال منتدى الطاقة الهندي الافتراضي "أسبوع سيرا"، عندما طلب منه التعقيب على حالة تعافي سوق النفط "أظن أن المرحلة الأسوأ قد انتهت. لا نزال متيقظين، وأعتقد أن هناك تحولاً كبيراً في المجمل من حيث أين نحن اليوم وأين كنا في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) الماضيين".

وقفزت أسعار النفط نحو عشرة في المئة أثناء التعاملات يوم الاثنين، وهي أكبر مكاسب في يوم واحد خلال أكثر من ستة أشهر، وذلك بعد إعلان شركة فايزر عن نتائج واعدة للقاحها المرشح للوقاية من مرض كوفيد - 19.
وارتفعت عقود خام برنت 3.63 دولار، أي 9.25 في المئة، إلى 43.10 دولار للبرميل عند الساعة 1450 بتوقيت غرينتش، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.89 دولار، ما يعادل 10.5 المئة، إلى 41.02 دولار.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بنحو 4 في المئة خلال جلسة يوم الجمعة الماضي، لكنها سجلت مكاسب أسبوعية. وفي وقت مبكر من تعاملات الاثنين، ارتفع سعر العقود الآجلة لخام نايمكس الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنحو 2.1 في المئة إلى 37.99 دولار للبرميل. وصعد سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم يناير (كانون الثاني) بنسبة 1.9 في المئة إلى مستوى 40.21 دولار للبرميل.

توقعات بتراجع جديد في الطلب العالمي

أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن تجدد إجراءات العزل العام في أوروبا بهدف احتواء تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا سيدفع على ما يبدو توقعات الطلب العالمي على الخام نحو الاتجاه النزولي.

وقال مدير أسواق الطاقة وأمنها في وكالة الطاقة الدولية، كيسوكي ساداموري، إن التأثير سيكون على الأرجح أقل مما حدث في ظل إجراءات العزل في وقت سابق من العام الحالي. وأشار وفق وكالة "رويترز"، إلى أن "أجزاء كبيرة في القارة الأوروبية تخضع لإجراءات عزل. وهذا بالتأكيد يصب في الجانب السلبي"، ولكنه أحجم عن التصريح في شأن إذا ما كانت الوكالة ستخفض توقعاتها رسمياً.

وتابع "بالتأكيد نتوقع هذه المرة تأثيراً أقل من إجراءات العزل السابقة. هذه المرة ستظل المدارس مفتوحة، وبعض المتاجر ما زالت تعمل أيضاً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعافت أسعار النفط من خسائر حادة في وقت سابق لتحوم قرب 40 دولاراً للبرميل، لكن مخاوف الطلب مستمرة، في حين يظل القلق ينتاب الأسواق نتيجة التقارب الشديد في نتائج الانتخابات الأميركية التي يبدو أنها ستؤول إلى دعاوى قانونية.

وقال ساداموري إن "صناعة النفط والغاز، لا سيما في الولايات المتحدة، تترقب نتيجة الانتخابات الأميركية بقدر كبير من الاهتمام". وأشار إلى أنه "إذا كان الديمقراطيون يخططون لتحول جذري للطاقة منخفضة الكربون في حال بقاء مجلس الشيوخ تحت سيطرة الجمهوريين، سيواجه هذا التشريع عقبات. وبصفة عامة، نريد أن نرى النتيجة الكلية".

وأبقت الوكالة على توقعات الطلب على النفط للعامين الحالي والمقبل في تقريرها الشهري الصادر في 14 أكتوبر (تشرين الأول) من دون تغيير، وذلك قبل أن تفرض دول أوروبية كبرى من بينها ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة قيوداً أكثر صرامة على الحركة لاحتواء انتشار الفيروس.

وذكر أن الصين تظل النقطة المضيئة عالمياً بعد كبحها الفيروس في وقت سابق من العام، وتتجه لأن تصبح الدولة الكبرى الوحيدة التي يرتفع فيها الطلب السنوي على النفط. ولفت إلى أن صورة الطلب على المنتجات متباينة، إذ تستمر معاناة وقود الطائرات والكيروسين، بينما يسجل الديزل وزيت الوقود والبنزين أداءً أفضل.

ارتفاع تدريجي في الأسعار مع تحركات "أوبك"

في الوقت نفسه، خفض بنك "سيتي ريسيرش"، توقعاته لأسعار النفط في 2021 بعد زيادة أكبر من المتوقع في حالات الإصابة بـ"كوفيد-19"، لكنه قال إن خفض إمدادات "أوبك" وحلفائها أكثر ما زال سيؤدي إلى ارتفاع تدريجي في الأسعار العام المقبل.

وخفض البنك توقعه لسعري خامي برنت وغرب تكساس الوسيط في 2021 خمسة دولارات إلى 54 دولاراً و49 دولاراً على الترتيب. وتوقع انخفاض الطلب على النفط 8.9 مليون برميل يومياً في 2020، ثم ارتفاعه بأكثر من سبعة ملايين برميل يومياً في 2021.

وأشار في مذكرة بحثية حديثة إلى أنه مع بقاء الأسعار حول 40 دولاراً، ستواصل منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاؤها، في إطار المجموعة التي تعرف بـ"أوبك+"، على الأرجح الالتزام باتفاقهم على كبح الإنتاج خلال الربع الرابع من 2020 والربع الأول من العام المقبل، لا أن يرفعوا الإنتاج في يناير.

ومن المقرر أن تخفف المجموعة تخفيضات الإنتاج التي تبلغ 7.7 مليون برميل يومياً بنحو مليوني برميل يومياً اعتباراً من يناير المقبل، لكن مصادر في "أوبك" أشارت قبل أسبوع إلى توقعات باتجاه "أوبك+" نحو تخفيضات أكبر لإنتاج النفط في أوائل العام المقبل.

المزيد من اقتصاد