Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يستأسد وإغلاقات أوروبا تهوي بأسعار النفط 3.5 في المئة

صادرات العراق تقفز متجاوزة 2.77 مليون برميل يومياً و"برنت" عند 36 دولاراً

اتساع نطاق إغلاقات مكافحة كورونا في أوروبا قد يُضعف الطلب على الوقود (غيتي)

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المئة اليوم الاثنين، بفعل المخاوف من أن اتساع نطاق إغلاقات مكافحة فيروس كورونا في أوروبا وقد يُضعف الطلب على الوقود، بينما يتأهب المتعاملون لاضطرابات بالتزامن مع انتخابات الرئاسة الأميركية هذا الأسبوع.

وأظهر إحصاء أجرته وكالة "رويترز"، أن أكثر من 46.37 مليون أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة من الفيروس إلى مليون و198168 حالة. وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر (كانون الأول) من العام 2019.

وكانت العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي تسليم يناير (كانون الثاني) منخفضة بنحو 1.34 دولار بما يعادل 3.5 في المئة إلى 36.60 دولار للبرميل، في حين نزلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنحو 1.41 دولار أو 3.9 في المئة لتسجل 34.38 دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كان خام "برنت" قد تراجع بما يصل إلى 5.8 في المئة، كما نزل خام غرب تكساس بما يصل إلى 6 في المئة في المعاملات المبكرة، إلى أدنى مستوياتهما منذ مايو (أيار) الماضي.

وقال مايكل مكارثي، كبير إستراتيجيي السوق لدى "سي أم سي ماركتس" في سيدني، إن "متعاملين كثيرين ينظرون إلى الولايات المتحدة ومعدلات العدوى المتصاعدة فيها ويتساءلون إن كانت أوروبا تقدم نموذجاً لما سيحدث في الولايات المتحدة خلال الأسابيع المقبلة".

وقلص النفط خسائره بعد أن نمت طلبيات التصدير اليابانية للمرة الأولى في عامين وارتفع النشاط الصناعي الصيني إلى أعلى مستوياته في ما يقرب من عشر سنوات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ومن المتوقع صدور مسوح الصناعات التحويلية لمنطقة اليورو والولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم.

خسائر أسبوعية عنيفة

كانت أسعار النفط الخام تعرضت لخسائر أسبوعية، هي الثانية لها على التوالي، بنهاية جلسات التداول بالأسواق الآجلة، يوم الجمعة الماضي، حيث انخفضت أنشطة عقود خام القياس العالمي برنت تسليم ديسمبر بنسبة 10.3 في المئة مقارنة بنهاية الأسبوع السابق.

كما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر المقبل بنسبة 10.2 في المئة حيث سجلت أسعار النفط، 37.46 دولار للبرميل وذلك لخام القياس العالمي برنت عند التسوية يوم الجمعة، منخفضاً بمقدار 19 سنتاً وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مستوى 35.79 دولار للبرميل.

وكشف استطلاع حديث، أن أسعار النفط ستحوم في نطاق بين 40 و45 دولاراً للبرميل لبقية العام، فيما يتوقع المحللون طريقاً وعراً للتعافي في 2021 مع تسبب تسارع تفشى فيروس كورونا في تأجيج المخاوف بشأن الطلب من جديد.

وتوقع مسح أجرته "رويترز"، وشمل 41 خبيراً اقتصادياً ومحللاً، أن تبلغ أسعار خام برنت القياسي العالمي 42.32 دولار في المتوسط بـ 2020، بانخفاض طفيف من توقع عند 42.48 دولار في الاستطلاع السابق و42.45 دولار في المتوسط منذ بداية العام الحالي.

كما جرى خفض التوقعات لعام 2021 إلى 49.76 دولار للبرميل من متوسط في الشهر الماضي عند 50.41 دولار، ويقول محللون إن استئناف الإمدادات الليبية قد يضغط أكثر على الأسعار، بينما تتأهب الأسواق للانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من نوفمبر الحالي.

ويتوقع المسح أن يبلغ متوسط العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 38.53 دولار للبرميل في 2020 مقارنة مع متوسط 38.70 دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ارتفاع قياسي في صادرات نفط العراق

على صيد الإنتاج ومخاوف عودة تخمة المعروض النفطي، قالت وزارة النفط العراقية، إن صادرات العراق من الخام زادت إلى 2.876 مليون برميل يومياً في أكتوبر الماضي. وأوضحت في بيان، أن صادرات مرافئ البصرة في الجنوب بلغت 2.77 مليون برميل يومياً في أكتوبر الماضي، ارتفاعاً من 2.5 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر الماضي. وسجل متوسط صادرات النفط من كركوك عبر جيهان حوالى 92.464 ألف برميل يومياً. كما بلغت إيرادات العراق من النفط، مصدر دخله الرئيسي، 3.43 مليار دولار في أكتوبر الماضي بمتوسط سعر بيع 38.48 دولار للبرميل.

في الوقت نفسه، تسيطر الأجواء القاتمة على توقعات الاقتصاد العالمي في ضوء تراجع الاستهلاك وزيادة المخاوف على الطلب العالمي على الخام والوقود، بينما تستعد "أوبك +" لشهرين حاسمين في سوق النفط الخام بنهاية العام الحالي، حيث تتجه الأنظار لقرار المنتجين بشأن مستوى التخفيضات المطبقة في العام المقبل، وذلك خلال اجتماع وزاري موسع في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر).

وفي تقرير حديث، أكدت منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، أن الاقتصاد العالمي قطع بالفعل شوطاً طويلاً في معالجة هذه الأزمة الصحية العالمية غير المسبوقة، لكن لسوء الحظ لم نخرج بعد من المأزق، حيث لا تزال هناك جيوب إقليمية في جميع أنحاء العالم تشهد عودة ظهور العدوى مع اقتراب فصل الشتاء ولا يخرج شبح الإغلاق المتجدد عن الصورة، لافتة إلى تأكيد الأمين العام محمد باركيندو أن اتساع قرارات الإغلاق سيبطئ عملية التعافي الاقتصادي الذي كنا نرى فيه عودة الطلب على النفط إلى مستويات ما قبل الوباء.

وقالت المنظمة في تقرير حديث- عن نتائج الاجتماع الـ14 رفيع المستوى لحوار الطاقة بين الاتحاد الأوروبي و"أوبك"-، "يجب أن نظل جميعاً يقظين وأن نواصل البحث عن نهج متعدد الأطراف للتصدي لهذا الوباء"، مشيرة إلى أن التعافي الكامل لمستويات النمو التي كانت سائدة في فترة ما قبل الجائحة قد يستغرق وقتاً، وقد يتحقق فقط عندما يقوم أصحاب المصلحة بدورهم للمساعدة على استعادة النمو الاقتصادي.

ولفتت إلى أهمية إجراءات التحفيز المالي المحتملة التي تناقشها الحكومات المختلفة كوسيلة لتحييد التداعيات الاقتصادية لهذه الأزمة، لا سيما أن جائحة كورونا تعيث فساداً في الاقتصاد العالمي وسوق النفط، ما يتطلب التشاور مع كل الأطراف الدولية المعنية، منوهاً إلى وجود عديد من الخطط الحالية والمستقبلية لحوار الطاقة بين الاتحاد الأوروبي و"أوبك".

المزيد من اقتصاد