Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسهم العالمية تحت ضغط مخاوف القيود الجديدة

تراجعات حادة خيمت على الأسواق والذهب ينتعش مع توقف صعود الدولار

بورصة وول ستريت قد تراجعت بمستويات عنيفة على غرار أسواق الأسهم الأوروبية (أ ف ب)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بعد تقارير نتائج قوية من شركات مثل "رويال داتش شل" النفطية العملاقة و"إيه إس إم" لمعدات صناعة الرقائق، لكن المعنويات لا تزال هشة بعد يوم من بيع واسع النطاق جراء المخاوف حيال فرض إغلاقات.

وبعد بداية مهزوزة، ارتفع أمس الأربعاء المؤشر "ستوكس" 600 الأوروبي 0.4 في المئة، بينما تقدم المؤشر "داكس" الألماني 0.7 في المئة وزاد "فايننشال تايمز 100" البريطاني و"كاك 40" الفرنسي زيادة طفيفة عقب ملامسة أدنى مستوياتهما في أشهر.

وكانت أسواق الأسهم هَوت أمس، بعد أن فرض أكبر اقتصادين أوروبيين قيوداً لا تقلّ صرامة عن تلك التي دفعت الاقتصاد العالمي في وقت سابق من السنة إلى أعمق ركود يشهده لأجيال.

تراجعات حادة في وول ستريت

وكانت بورصة وول ستريت قد تراجعت بمستويات عنيفة على غرار أسواق الأسهم الأوروبية، التي تخشى فرض قيود جديدة للحدّ من انتشار وباء كوفيد-19، الذي يؤثر في معنويات المستثمرين.

وفي نيويورك، تراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 3.03  في المئة إلى 26631.16 نقطة، بينما خسر مؤشر "ناسداك" لأسهم التكنولوجيا الذي بلغ أدنى المستويات في الأشهر الأخيرة 3.07 في المئة، فسجّل 11080.81 نقطة.

وفي بداية الجلسة بلغت خسائر مؤشر "داو جونز" اثنين في المئة و"ناسداك" 1.75 في المئة.

وتعرّضت أسواق الأسهم العالمية أيضاً للضغط مع تخوف المستثمرين من تشديد القيود في أوروبا لمنع انتشار كورونا.

وتتركّز الأنظار على البنك المركزي الأوروبي، الذي من المتوقع أن يبقي سياسته النقدية من دون تغيير، لكن قد يمهّد لإجراء في ديسمبر (كانون الأول) في ظل معاناة اقتصاد منطقة اليورو من موجة ثانية لتفشي الفيروس المستجد.

وزاد سهم "إيه إس إم إنترناشونال" الهولندية 4.4 في المئة بعدما رفعت توقعاتها للربع الأخير من العام. وهوى سهم "نوكيا" 14.2 في المئة متذيّلاً الأداء على "ستوكس 600" بعد أن خفّضت الشركة توقعها لأرباح العام بأكمله.

تراجع البطالة في ألمانيا

وعلى الصعيد الأوروبي، أظهرت بيانات تراجع البطالة في ألمانيا أكثر من المتوقع في أكتوبر، لتواصل سوق العمل في أكبر اقتصاد أوروبي تعافيها من الموجة الأولى للجائحة. وقال مكتب العمل إن عدد العاطلين تراجع 35 ألفاً بعد تعديله في ضوء العوامل الموسمية ليصل الإجمالي إلى 2.863 مليون وكان استطلاع أجرته وكالة "رويترز" توقع تراجعاً أصغر يبلغ خمسة آلاف.

وانخفض معدل البطالة إلى 6.2 في المئة في أكتوبر من 6.3 في المئة في الشهر السابق.

الذهب في صعود

وفي المعادن، ارتفع الذهب بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، إذ غذّى توقف موجة صعود الدولار عمليات شراء في المعدن بحثاً عن الملاذ الآمن في ظل تزايد حالات الإصابة بكورونا وقبيل الانتخابات الأميركية. وكان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.1 في المئة إلى 1879.71 دولار للأوقية (الأونصة)، في حين عمد بعض المستثمرين إلى استغلال تراجع أمس إلى أدنى سعر في شهر لشراء المعدن. وتقدمت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.1 في المئة إلى 1880.10 دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت فاندانا بهارتي، نائب الرئيس المساعد لأبحاث السلع الأولية لدى "سي إم سي كومتريد" إن الانتخابات الأميركية وتوقع أن يتوقف مؤشر الدولار عن الصعود، يرفعان الذهب.

وأضافت "في اقتصادات عملاقة مثل فرنسا وألمانيا، تزداد حالات كوفيد-19 ليتّجهوا إلى فرض الإغلاقات من جديد. لذا في هذا الوضع، يحدث بعض الشراء في الذهب بحثاً عن ملاذ آمن".

ونزلت الفضة 0.6 في المئة إلى 23.28 دولار للأوقية، في حين ارتفع البلاتين 0.3 في المئة مسجلاً 870.02 دولار. وصعد البلاديوم 0.5 في المئة إلى 2247.76 دولار للأوقية.

أسهم اليابان تتراجع بفعل المخاوف من كورونا

وفي طوكيو، تراجعت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياتها في شهر، تحت وطأة المخاوف حيال إغلاقات جديدة لمكافحة الجائحة في أوروبا، لكن توقعات تبعث على التفاؤل من الشركات خلال موسم النتائج، حدّت من الخسائر.

وأغلق مؤشر "نيكي" القياسي منخفضاً 0.37 في المئة إلى 23331.94 نقطة، علماً أنه لامس أدنى مستوياته منذ الثاني من أكتوبر لكنه عوّض خسائره لاحقاً. وهبط مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 0.01 في المئة ليسجّل 1610.93 نقطة.

واضطرت فرنسا وألمانيا، أكبر اقتصادين أوروبيين، إلى إعادة فرض الإغلاقات العامة لاحتواء الموجة الثانية من الإصابات.

ويبدي بعض المستثمرين تردداً في شراء الأسهم بسبب الضبابية التي تحيط بانتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) في الولايات المتحدة.

وكان الأداء الأضعف على مؤشر "توبكس 30" لأسهم شركتي سكك حديد وسط اليابان وسكك حديد شرق اليابان، وتراجع كل منهما 2.4 في المئة.

لكن تحسّن توقعات نتائج الشركات حدّ من تراجعات الأسهم، فضلاً عن المستوى المنخفض للغاية من إصابات الفيروس في اليابان مقارنة بأوروبا.

وقال نوريهيرو فوجيتو، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى "ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي" للأوراق المالية، "الأسهم اليابانية لن تدخل في مرحلة تصحيح. قد يحدث بعض البيع لجني الأرباح قبل الانتخابات الأميركية، لكن عندما تتفقّد كل سهم على حدة، ترى أن الشركات اليابانية ترفع توقعاتها وأسهمها تصعد. إصابات فيروس كورونا لدينا صغيرة نسبياً".

 توقعات المركزي حول النمو

وفي الوقت ذاته، قلّص بنك اليابان المركزي توقعاته للاقتصاد والأسعار في السنة المالية الحالية، لكنه كشف عن رؤية أكثر تفاؤلاً حيال فرص التعافي، مشيراً إلى أن إجراءات التحفيز التي اتخذها تكفي حتى الآن.

وحذر البنك من أن التوقعات تكتنفها ضبابية كثيفة بسبب تداعيات الجائحة على الإنفاق في قطاع الخدمات وتجدّد زيادة الإصابات بالفيروس في أوروبا، ما ينال من فرص تعافٍ عالمي مستدام.

وكما كان متوقعاً على نطاق واسع، أبقى البنك المركزي على سياسته النقدية من دون تغيير، ليظل هدف أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند -0.1 في المئة، ويستبقي تعهداً لتوجيه أسعار المدى الطويل حول الصفر.

ولم يدخل بنك اليابان أي تعديلات على حزمة إجراءات تستهدف تخفيف قيود التمويل عن الشركات، وهو ما أصبح أداته الرئيسة للتعامل مع الاقتصاد في خضم الجائحة التي تعصف به.

المزيد من اقتصاد