Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أذربيجان وأرمينيا تفتتحان الهدنة في ناغورنو قره باغ باتهامات بخرقها

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الأحد "وقفاً إنسانياً لإطلاق النار" في الإقليم

تم التوصّل سابقاً إلى هدنتين في ناغورنو قره باغ لكنّهما لم تصمدا (أ ف ب)

بعد ساعات من بدء تنفيذ الهدنة في إقليم ناغورنو قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية، الاثنين 26 أكتوبر (تشرين الأول)، أن القوات الأرمينية انتهكت وقف إطلاق النار المتفق عليه يوم الأحد وقصفت قرى في منطقتي ترتر ولاشين.

في المقابل، اعتبرت وزارة الدفاع في ناغورنو قرة باغ أن هذه "معلومات مضللة"، وأضافت أن القوات الأذربيجانية شنت هجوماً صاروخياً على مواقع عسكرية أرمينية على الجانب الشمالي الشرقي على خط التماس.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت، الأحد 25 أكتوبر (تشرين الأول)، أن أرمينيا وأذربيجان تعهدتا مجدداً أن تلتزما اعتباراً من الاثنين "وقفاً إنسانياً لإطلاق النار" في الإقليم، وذلك بعد مفاوضات في واشنطن.

وجاء الإعلان غداة لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو نظيريه الأذربيجاني جيهون بيرموف والأرميني زُهراب مناتساكانيان، وممثلي فرنسا وروسيا في مجموعة مينسك المكلّفة منذ العام 1992 التوسط في ملف ناغورنو قره باغ.

وجاء في تغريدة لبومبيو أن المفاوضات كانت "مكثّفة".

وكان بومبيو قد التقى على حدة كلاً من بيرموف ومناتساكانيان وحضّهما على "وضع حد لأعمال العنف وحماية المدنيين".

والتقى مساعد وزير الخارجية ستيفن بيغون، السبت، وزيري خارجية البلدين، وفق ما أفادت الخارجية الأميركية في بيان، مضيفة أن "وقف اطلاق النار الإنساني يبدأ سريانه في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (4,00 ت غ)".

ومنذ أسابيع يبذل قادة دوليون جهود وساطة لإرساء هدنة في النزاع الذي أوقعت معاركه في الأسابيع الماضية نحو خمسة آلاف قتيل.

وكان قد تم التوصّل سابقاً إلى هدنة بوساطة فرنسية، وأخرى بوساطة روسية، لكنّهما لم تصمدا.

ورحّبت أذربيجان، الأحد، بالاتفاق في بيان أصدره سفيرها في الولايات المتحدة إلين سليمانوف حمّل فيه أرمينيا مسؤولية انهيار الهدنتين السابقتين.

وقال سليمانوف "نحض أرمينيا على التقيّد بوقف إطلاق النار ووقف استفزازاتها العسكرية وفق ما اتفق عليه. إن أذربيجان ملتزمة بقوة تحقيق السلام، والعدد الكبير للقتلى في صفوف المدنيين الأذربيجانيين في الأسابيع الماضية يبيّن من هو المعتدي".

ترمب يعد

ووعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كثّف حملته الانتخابية أخيراً والمتأخر في الاستطلاعات، بحل النزاع. وهو قال في تجمّع انتخابي في نيوهامشر "إنهم أشخاص رائعون. إنهم يخوضون قتالاً عنيفاً"، في إشارة إلى القوات الأرمينية.

وتابع المرشّح الجمهوري للرئاسة "أتعلمون؟ سنفعل شيئاً ما"، مشيراً إلى مشاركة مجموعة أرمينية في تجمّع انتخابي نظّمه في أوهايو السبت.

وقال ترمب إن "المشاكل التي يعانونها، الموت والقتال وكل ما هنالك من أمور أخرى، سوف نسويها. هذا ما سيحصل، أعتبر أن الأمر سهل"، من دون إعطاء أي تفاصيل.

انهيار وقف إطلاق النار

وكان قتال جديد اندلع في الإقليم. واتهم مسؤولون من ناغورنو قره باغ قوات أذربيجان بإطلاق نيران المدفعية على مناطق سكنية في أسكيران ومارتوني في أثناء الليل. وقالت أذربيجان إن مواقعها تعرضت لهجوم بأسلحة خفيفة وقذائف مورتر ودبابات وصواريخ هاوتزر.

وقال إلهام علييف رئيس أذربيجان "أنا على ثقة تامة في فعالية مفاوضات السلام لكن ذلك يعتمد أيضاً على استعداد الجانب الأرميني للمشاركة فيها".

وأضاف في مقابلة مع فوكس نيوز نشرت وكالة أنباء أذربيجان الحكومية (أذرتاج) نصها "لماذا يتمكن الأرمن والأذربيجانيون من العيش معاً في جورجيا وروسيا وأوكرانيا ولا يتمكنون من ذلك في ناغورنو قره باغ؟".

وقال آرمين ساركيسيان، رئيس أرمينيا، إن باكو "عنيدة بشدة ومدمرة".

ودعا ساركيسيان في تصريحات نشرتها وكالة أرمنبرس للأنباء "اللاعبين الدوليين" للتدخل على الفور لفرض وقف لإطلاق النار.

وقال "روسيا وسيط موثوق به وسباق في إطار صراع ناغورنو قره باغ، روسيا تلعب دوراً مهما هنا".

وقال علييف إنه "أمر خطير جداً" أن تطلب أرمينيا الدعم العسكري الروسي في الصراع وأكد أنه لا يتعين على أطراف ثالثة التدخل عسكريا.

نشر "الحرس الثوري"

نشر الحرس الثوري الإيراني وحدات من قواته البرية عند الحدود الشمالية مع أذربيجان وأرمينيا، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، الأحد، على خلفية النزاع الدائر منذ أسابيع في إقليم ناغورنو قره باغ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ اندلاع الجولة الأخيرة من القتال في الإقليم المتنازع عليه، أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، تكرّر سقوط قذائف في الأراضي الإيرانية، أدت في بعض الأحيان إلى إصابة أشخاص بجروح، بحسب وسائل الإعلام المحلية.

وحذرت طهران جارتيها الشماليتين أكثر من مرة، من أنها لن تتساهل مع تكرار سقوط هذه القذائف.

نقلت "إرنا" عن قائد القوات البرية للحرس العميد محمد باكبور قوله إن "وحدات من القوات البرية أرسلت وتمركزت في المنطقة (الحدودية) نظراً إلى النزاع الراهن بين أذربيجان وأرمينيا".

وشدد باكبور على أن مهمة هذه القوات ستكون "حماية المصالح الوطنية والحفاظ على السلام والأمن"، مؤكداً أن طهران تحترم وحدة أراضي جيرانها، لكن "أي تغيير في الجغرافيا السياسية للحدود هو خط أحمر".

وأفاد الموقع الإلكتروني للحرس الثوري "سيباه نيوز"، بأن باكبور زار مدينة خدا آفرين الواقعة في محافظة أذربيجان الشرقية في شمال غربي البلاد، التي كانت عرضة للعدد الأكبر من القذائف التي سقطت في الجانب الإيراني.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده حذّر في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، من أنه "في حال تكرار سقوط القذائف، فإن طهران... لن تكون غير مبالية تجاه هذا الأمر"، وذلك بعد سقوط 10 قذائف على منطقة خدا آفرين.

مزيد من الضحايا

وقالت وزارة الدفاع في إقليم ناغورنو قره باغ الأحد إنها سجلت سقوط 11 قتيلاً جديداً في صفوف قواتها، ليرتفع عدد القتلى العسكريين لديها إلى 974 قتيلا منذ اندلاع القتال مع القوات الأذربيجانية.

وتقول أذربيجان إن 65 مدنيا من مواطنيها قُتلوا في الصراع وأصيب 298 لكنها لا تعلن عن خسائرها العسكرية. وقُتل نحو 30 ألفا في حرب استمرت من عام 1991 إلى عام 1994 بسبب ناغورنو قره باغ. ويقول الأرمن إن الإقليم جزء من الوطن القومي التاريخي لهم وترى أذربيجان أنه أرض محتلة يجب أن تعود لسيطرتها.

وأعلن إقليم ناغورنو قره باغ ذو الغالبية الأرمينية انفصاله عن أذربيجان في مطلع التسعينيات، ما أدى إلى حرب تسببت بسقوط 30 ألف قتيل.

ويشهد الإقليم منذ 27 سبتمبر الماضي، معارك هي الأعنف منذ عام 1994. وتجددت المعارك في الأيام الماضية على الرغم من إعلان الطرفين التوصل برعاية روسيا، إلى هدنة إنسانية اعتباراً من السبت.

المزيد من دوليات