Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مجلس الشيوخ الأميركي يناقش تثبيت مرشحة ترمب للمحكمة العليا

يسعى الديمقراطيون إلى عرقلة تعيين القاضية المحافظة إيمي كوني باريت قبل الانتخابات لعدم تغليب كفة المحافظين

القاضية المحافظة إيمي كوني باريت أم لسبعة أطفال وأستاذة قانون (أ ف ب)

بدأ مجلس الشيوخ الأميركي الجمعة، 24 أكتوبر (تشرين الأول)، مناقشاته الأخيرة بشأن تعيين القاضية المحافظة إيمي كوني باريت التي رشحها الرئيس دونالد ترمب، لتشغل مقعداً في المحكمة العليا، في وقت يسعى سيد البيت الأبيض لتحقيق نصر جديد قبل انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وأكد الجمهوريون عزمهم على الموافقة الاثنين على تعيين القاضية، على الرغم من مناورات الديمقراطيين لتأجيل القرار في مستهل المناقشات في مجلس الشيوخ الجمعة.

إصرار جمهوري

وقال زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، "نحن هنا للنظر في المؤهلات الاستثنائية" لباريت. وأضاف "لنبدأ العمل"، من دون أن يخفي عزمه على الإسراع في هذه الإجراءات.

وأشاد بمؤهلات باريت لشغل المقعد التاسع الشاغر في المحكمة العليا، رافضاً اتهامات الديمقراطيين بأنه تخلى وترمب عن قواعد متبعة غير مكتوبة بالامتناع عن القيام بأي تعيينات قبل وقت قصير من موعد الانتخابات.

وقال ماكونيل في قاعة مجلس الشيوخ، إن باريت "مرشحة متميزة مناسبة بشكل استثنائي لهذا المنصب"، مؤكداً أنها "أثبتت أنها تتمتع بالخبرة القانونية العميقة والطبيعة القضائية النزيهة والقدرة الفكرية الكبيرة، التي يستحقها الشعب الأميركي في المحكمة العليا".

وتابع ماكونيل، "سنمنح هذه المرشحة الأصوات التي تستحقها في موعد لا يتجاوز الاثنين"، متجاهلاً دعوات الديمقراطيين لانتظار نتائج الانتخابات الرئاسية.

أولوية التعيين

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كان ترمب أعلن ترشيح باريت لمقعد في المحكمة العليا في 26 سبتمبر (أيلول)، بعد ثمانية أيام فقط من وفاة أيقونة المحكمة الليبرالية روث بادر غينسبورغ، في سرعة غير مألوفة. وقال الرئيس الجمهوري إنه يريد تثبيتها في المنصب قبل الانتخابات، في حال قُدم طعن يتعلق بالاقتراع إلى المحكمة.

وجعل ماكونيل إقرار تعيينها أولويةً تتقدم على جميع القضايا الأخرى في مجلس الشيوخ، بما في ذلك مشروع قانون جديد لتخصيص مئات مليارات الدولارات لمساعدة الأشخاص والشركات والسلطات المحلية المتضررة بشدة من انتشار فيروس كورونا.

وتبلغ باريت 48 عاماً، وهي أم لسبعة أطفال وأستاذة قانون أصبحت قاضيةً في محكمة استئناف فدرالية. وتتمتع بشعبية لدى اليمين بسبب معتقداتها الكاثوليكية المحافظة، وخصوصاً معارضتها للإجهاض. وسيؤدي تعيينها إلى ترجيح كفة المحافظين في المحكمة.

وقال ترمب إنه يأمل في أن يتيح ذلك إلغاء الحكم التاريخي بشأن حقوق الإجهاض، الذي صدر في عام 1973، وإصدار حكم بعدم قانونية الرعاية الصحية زهيدة الكلفة لملايين الأميركيين الذين لا يملكون تأميناً صحياً، في قضية ستعرض الشهر المقبل.

سعي لإبطاء النقاش

بدأت المناقشات في مجلس الشيوخ بكامل هيئته الجمعة، وينبغي أن تستمر السبت والأحد بعد تأكيد تعيين باريت الأولي من قبل اللجنة القضائية في المجلس، التي قاطعها الديمقراطيون.

وقال زعيم كتلة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن الجمهوريين "يشرفون على العملية الأكثر حزبيةً ونفاقاً والأقل شرعيةً في تاريخ" تثبيت تعيينات المحكمة العليا، طارحاً سلسلة مقترحات لإبطاء النقاش.

وعلى الرغم من جهوده، يبدو أن الهامش الذي يملكه لعرقلة الإجراء ضيق. فبموجب الدستور، ينبغي أن يوافق مجلس الشيوخ على القضاة الفدراليين الذين يعينهم الرئيس. ومنذ عام 2013، تغيرت القواعد، ولم يعد التصويت على التعيينات في مناصب مدى الحياة يتطلب أكثر من غالبية بسيطة.

وبما أنهم يشغلون 53 من المقاعد الـ100 في مجلس الشيوخ، يبدو تثبيت باريت أمراً شبه مؤكد، على الرغم من إعلان عضوين جمهوريين في المجلس، هما ليزا موركوفسكي وسوزان كولينز، رفضهما ذلك.

ترجيح كفة المحافظين

وقال شومر إن "مجلس الشيوخ لا يمكنه أن يتغاضى عن التساؤل عما إذا كان يجب عليه أن يقوم بذلك، لمجرد أنه يستطيع القيام بالأمر"، مذكراً بأن ماكونيل رفض في عام 2016 تحديد جلسات استماع إلى قاض عينه الرئيس السابق باراك أوباما في المحكمة العليا، بحجة أن موعد الانتخابات قريب جداً.

ورأى أن تمرير التعيين بالقوة "خطأ تاريخي وهائل"، قد تكون له تداعيات كبيرة في المستقبل.

ومن شأن تعيين باريت في المحكمة العليا أن يعزز الغالبية المحافظة، التي ستصبح ممثلةً بستة من أصل تسعة قضاة في أعلى هيئة قضائية أميركية.

وإذا أُقر تعيينها مطلع الأسبوع المقبل، فستشارك في أول جلسة في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، أي قبل يوم من الانتخابات الرئاسية.

المزيد من دوليات