Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العفو الدولية تتهم جيش ميانمار بحرق القرى وقتل المدنيين

تدعو المنظمة إلى إحالة القضية على المحكمة الجنائية الدولية

مسلحون في ولاية راخين في ميانمار (غيتي)

أحرق جيش ميانمار قرى وقتل مدنيين، مع تزايد حدة الحرب الأهلية بشكل مستمر في ولاية راخين الواقعة غرب البلاد، استناداً إلى منظمة العفو الدولة (أمنيستي).

وتقول المنظمة في تقريرها، إن القوات الحكومية استهدفت تجمعات سكنية بقذائفها، أسفرت عن مقتل العشرات، فيما أُحرقت بيوت ريفية ومحال تجارية بشكل كامل.

 وتأتي هذه السلسلة من أعمال العنف بعد حوالى سنتين من نشوب قتال عنيف بين القوات الحكومية و"جيش أركان"، وهو عبارة عن ميليشيا مؤلفة من أبناء مجموعة راخين العرقية، تطالب بمزيد من صلاحيات الحكم الذاتي في الولاية.

وبعدما قَدَّمَتْ الأدلة على ارتكاب القوات الحكومية هذه الفظائع، حثت منظمة "أمنيستي" الأمم المتحدة على إحالة القضية على المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت مينغ هو ها، وهي نائبة المدير الإقليمي للمنظمة  لشؤون الحملات، إنه "لا مؤشرات إلى انخفاض حدة المواجهة، ويبقى المدنيون يتحملون العبء الأكبر لهذا الصراع".

وأضافت المسؤولة في منظمة العفو الدولية قائلة إن "التجاهل التام الذي أبدته قوات ميانمار المسلحة أمام معاناة المدنيين، في تزايد مستمر يوماً بعد يوم، وبشكل صادم ووقح. ينبغي على مجلس الأمن الدولي إحالة قضية ميانمار على المحكمة الجنائية الدولية بصورة عاجلة".  

وتابعت مينغ "يجب أن يقرع المجتمع الدولي جرس الإنذار حول الوضع الراهن في ولاية راخين، وإلا سيواجه لاحقاً أسئلة حول سبب فشله في اتخاذ الإجراءات اللازمة، مرة أخرى".

وأردفت مينغ أن الأدلة التي جمعتها أمنيستي تشتمل على شهادات مباشرة، وصور، وشريط فيديو من داخل ولاية راخين، علاوة على صور بالأقمار الصناعية ومعلومات واردة من مجموعات محلية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان.

وفي أحد الحوادث الذي كشفت عنه منظمة العفو الدولية، قيل إن 5 أشخاص، من بينهم فتاتان لم يتجاوز عمراهما 7 سنوات، قد سقطوا حين قُصفت بطريقة عشوائية، قرية نياونغ كان في ضواحي بلدة ميبون، بقذائف أُطلقت من قاعدة عسكرية في المنطقة. وأُصيب في ذلك القصف عشرة أشخاص آخرين بجروح.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حادث آخر أُحرقت بالكامل قرية هبا يار باونغ في ضواحي بلدة كياوكتا، على يد جنود، كما قُتل شخصان في إطار ما وصفته القوات الحكومية بِـَردٍّ على هجمات تعرضت لها مركبات عسكرية.

وتقول منظمة العفو الدولية إن تحليل صور الأقمار الصناعية، يوفر أدلة أخرى على إحراقٍ كامل لحوالى 120 منشأة في المنطقة.

وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 289 شخصاً قد قتلوا منذ اندلاع التمرد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2018. لكن يبدو مؤكداً أن العدد الحقيقي للقتلى هو أعلى بكثير، ومن المتوقع أن يزداد الوضع سوءاً على نطاق واسع.

وفي تقرير "مجموعة الأزمات الدولية" المتخصصة في حل النزاعات، الصادر هذا العام، لفتت إلى أنه "على الرغم من الخسائر الفادحة في الأرواح من الجانبين، ليس هناك دليل يشير إلى أن قوات ميانمار الحكومية، المسماة تاتمادوا، تنجح في إنهاك جيش أركان، أو إضعاف قدرته على المواجهة. لكن، في المقابل، ليس هناك ما يحمل على الاعتقاد أن في مقدور جيش أركان أن يحقق هدفه بنيل استقلال سياسي أكبر من خلال اللجوء إلى القتال".

وأضافت المجموعة أن "المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً، سواء علقوا في مرمى النيران أو كانوا هدفاً لها".

© The Independent

المزيد من دوليات