Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المغرب وإيطاليا يعززان شراكتهما الإستراتيجية

رغم الأزمة الصحية ارتفعت المبادلات في 2019 بما نسبته 4,6 في المئة

مؤتمر صحافي لوزيري خارجية المغرب وإيطاليا (موقع وزارة الخارجية المغربية)

أكد المغرب وإيطاليا على رغبتهما في تعزيز الشراكة التي تربطهما، وذلك خلال الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لروما الأسبوع الماضي.

شراكة إستراتيجية

وقّع المغرب وإيطاليا في عام 2019 على اتفاقية شراكة إستراتيجية متعددة الأبعاد، تهدف إلى تعميق التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية والإنسانية، كما تؤسس لحوار سياسي منتظم وعميق، وتسعى إلى تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية، وتجعل من المغرب بوابة للتعاون الإيطالي الإفريقي.

وأكد ناصر بوريطة، أن هذه الشراكة بين البلدين اللذين تربطهما علاقات عريقة، ممتازة ومكثفة، أضفت قيمة أكبر والمزيد من الوضوح على القطاعات الواعدة، التي يزخر بها التعاون الثنائي بإمكانات قوية.

وأضاف أن البلدين تجمعهما علاقات ممتازة: حوار سياسي مكثف، وتعاون أمني مستدام وتبادلات اقتصادية جوهرية وتقارب إنساني متفرد، وإن الشراكة بينهما أقيمت من أجل "مأسسة" الحوار وهيكلته والنهوض به.

تعميق الشراكة

وأكد وزير الخارجية الإيطالي لويدجي دي مايو على كون الإعلان المشترك حول هذه الشراكة المتعددة الأبعاد شكل خطوة مهمة بالنسبة إلى علاقات البلدين الثنائية.

كما ركز على اعتزام بلاده تعميقها من خلال مشاورات رفيعة المستوى، منوهاً بتميز العلاقات الاقتصادية والتجارية، التي تؤكد مكانة المغرب كشريك ذي أهمية كبرى بالنسبة لإيطاليا.

واستدل على قوة العلاقات التجارية بين البلدين بأنه "على الرغم من الأزمة الصحية الناجمة عن وباء كوفيد-19، ارتفعت المبادلات في 2019 بما نسبته 4,6 في المئة".

مجالات الاستثمار

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في الوقت الذي ينشط العديد من الشركات الإيطالية في المغرب، أعلنت روما رغبتها في تدعيم شراكتها عبر مجالات جديدة، حيث خلص وزير الخارجية الإيطالي إلى أن "مجالات مهمة للاستثمارات في المغرب قد برزت، بخاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والمالية والنسيج والصحة والصناعة الغذائية والبناء، هناك فرص متاحة في مجال التعاون الصناعي، بخاصة التكنولوجيات والأنظمة الإيكولوجية وصناعة السيارات والرقمنة والتعاون السككي والبحري".

كما أكد استعداد بلاده الكامل لتنظيم منتدى للأعمال، حالما تسمح الظروف، بناء على تطور الوضع الصحي، يركز على قطاعات مهمة في الرباط، معتبراً أنها قطب إقليمي وقاري، والاستثمار فيها كما كل استثمار على صعيد المنطقة المتوسطية والمغرب العربي وغرب أفريقيا وأفريقيا بصفة عامة.

الصداقة والتعاون

تعود الانطلاقة الفعلية لعلاقة التعاون بين المغرب ايطاليا، خلال العصر الحديث، إلى عام 1991 حين وقعا اتفاق الصداقة والتعاون، الذي أسس لعلاقات سياسية واقتصادية بين البلدين.

ويحتفل البلدان خلال عام 2021 بالذكرى الثلاثين لتوقيع الاتفاقية، وأكد بوريطة على رغبة بلاده في اغتنامها لتنفيذ إعلان الشراكة الإستراتيجية الموقعة بينهما، وأنها "ستكون أيضاً مناسبة لتنظيم المنتدى الاقتصادي والشراكة بين مجموعات رجال الأعمال فيهما"، باعتبار إيطاليا الشريك التجاري الخامس للمغرب على مستوى تجارته الخارجية، ومصدراً للسياح.

كما أكد الوزير المغربي أهمية "البعد البشري، في ما يتعلق بعشرات الآلاف من السياح الإيطاليين الذين يزورون البلاد أو مئات آلاف المغاربة الذين يقيمون في إيطاليا". وأعتبر أن الاحتفال مناسبة تولي اهتماماً لتعزيز البعدين الثقافي والعلمي، وتثمين مساهمة الجاليتين في هذين البلدين.

التحديات الأمنية

وتدارس وزيرا الخارجية الملف الأمني المرتبط بالأزمات والتهديدات في منطقة شمال أفريقيا والساحل، بما فيها الأزمة الليبية، حيث شدد الوزير الإيطالي على ارتياح بلاده لالتزام المغرب بهذا الملف والمبادرات الأخيرة التي مكنت من جمع الوفود الليبية ببوزنيقة.

وعبر بوريطة عن ارتياحه للتطابق الحقيقي في وجهات النظر والمواقف بينهما، مشيراً إلى الموقف الثابت والبناء والإيجابي لإيطاليا بشأن الملف الليبي، إذ عملت على الدوام من أجل الحفاظ على استقرار طرابلس ووحدتها.

وأضاف "ناقشنا موضوع منطقة الساحل، حيث لدينا رهانات مشتركة مهمة، واتفقنا على التشاور بشكل أكبر وتعزيز تعاوننا، من أجل المساهمة في استقرار المنطقة وتنميتها، في إطار مقاربة متكاملة تشمل الجانب الأمني والديني والاقتصادي والاجتماعي".

 مابعد الجائحة

في الوقت الذي يعيش الاقتصاد العالمي انكماشاً بسبب جائحة كورونا، سجلت المبادلات التجارية بين البلدين انتعاشاً خلال عام 2019، وتدعيم علاقتهما الاقتصادية وتفادي تأثير كوفي 19.

وأوضح الوزير المغربي أنه بينما بدأ العالم يتعافى من التأثير السيء لكوفيد-19، لدينا فرصة للعمل معاً من أجل تعافٍ منصف وأكثر مرونة للاقتصاد، ويتأتى عبر شراكة رابح-رابح، التي تحفز على حد سواء القطاعين العام والخاص، وينبغي تبادل المعلومات والخبرات والتجارب والمعرفة في مجال الطاقات المتجددة. والرباط لديها الكثير من المشاريع الرائدة لتقاسمها وتنفيذها في هذا المجال.

وكان الجانب الإيطالي أكد الاستمرار في العلاقات الاقتصادية بعد انتشار فيروس كورونا، إذ أعلنت، في وقت سابق، رئيسة الوكالة الإيطالية التجارة دانييلا كوسنتيني على أنه في إطار استمرار النشاط الاقتصادي بشكل عام وتطوير العلاقات التجارية والشراكة على وجه الخصوص، في مواجهة المعوقات الناجمة عن إدارة الأزمة الصحية التي تطال جميع القارات، فإن المصانع  وجميع مواقع الإنتاج والتوزيع في إيطاليا تعمل بشكل طبيعي وبكامل طاقتها.

 وأضافت أن الوكالة تعمل في إطار دعم التعاون التجاري المغربي الإيطالي، على تطوير اجتماعات عمل افتراضية، باستخدام التقنيات الحالية التي لا تتطلب حضوراً شخصياً.

المزيد من متابعات