Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يعود إلى حملته الانتخابية بعد غياب طال أكثر من أسبوع

الرئيس الأميركي يعلن اكتسابه مناعة ضد كورونا ولا يحتاج إلى "الاختباء في قبو منزله"

بعد أن غاب عنها أكثر من أسبوع، يحرص الرئيس الأميركي دونالد ترمب على العودة إلى حملته الانتخابية مؤكداً أنه باتت لديه "مناعة" ضد فيروس كورونا معرباً عن تطلعه لمقارعة خصمه الديمقراطي جو بايدن وصولاً إلى الاستحقاق الرئاسي.

وقال ترمب، الأحد، في مقابلة عبر الهاتف مع قناة فوكس نيوز "يبدو أنني أتمتع بمناعة، ربما، لا أعرف، لفترة طويلة، أو ربما لفترة قصيرة، أو ربما مدى الحياة. لا أحد يعرف حقاً لكنني أتمتع بمناعة".

مناعة الرئيس

وأضاف ترمب "لديكم رئيس يتمتع بمناعة... لديكم اليوم رئيس لا يحتاج إلى الاختباء في قبو منزله كما خصمه" في إشارة إلى المرشح الديمقراطي جو بايدن.

ولا تزال تساؤلات عديدة تحيط بمسألة المناعة ضد كوفيد-19، إذ إن المستوى الدقيق للحماية الذي تمنحه الأجسام المضادة للجهاز المناعي يبقى مجهولاً كما مدة هذه المناعة.

وفي بيان مقتضب نشر مساء السبت، أكد الطبيب شون كونلي أن الرئيس الأميركي "لم يعد يُعتبر مصدراً محتملاً لانتقال عدوى كوفيد-19".

فحوص بايدن سلبية

على المقلب الآخر، قالت حملة بايدن، في بيان مقتضب اليوم الاثنين، إن نتائج الفحوص التي خضع لها لتحديد إصابته بفيروس كورونا جاءت سلبية.

ونائب الرئيس السابق موجود حالياً في ولاية أوهايو ضمن فعاليات حملته الانتخابية قبيل اقتراع الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان ترمب لمح في حديثه مع "فوكس نيوز" إلى احتمال أن يكون خصمه الديمقراطي البالغ 77 سنة مريضاً. وقال "إذا نظرتم إلى جو، كان يعطس بشكل فظيع أمس (السبت)، ثم يمسك بكمامته، ثم يعطس"، مضيفاً "لا أعرف ما يعني ذلك لكن الإعلام لم يتحدث عن الأمر كثيراً".

وينشر فريق بايدن دائماً نتائج فحوصه لكشف فيروس كورونا، وجاءت جميعها حتى الآن سلبية.

خلاف جديد مع تويتر 

والأحد أطلق ترمب تغريدة جاء فيها "علامة كاملة من أطباء البيت الأبيض بالأمس. أي لا يمكن أن أصاب مجدداً بالفيروس"، مضيفاً أنه اكتسب "(مناعة) ولا يمكن أن أنقل (العدوى). من الجيد جداً معرفة هذا الأمر".

وحجب تويتر جزئياً هذه التغريدة لانتهاكها قواعد المنصة بشأن نشر معلومات مضللة ويمكن أن تكون مضرة تتعلق بكوفيد-19. 

ويظهر في التغريدة المشار إليها رسالة مرفقة تحذر من أن منشور ترمب "يخالف" سياسة الموقع المتعلقة "بنشر معلومات مضللة وربما ضارة" عن مرض كوفيد-19، وتشير إلى أنه لم يتم حذف التغريدة، لأنه "قد يكون من مصلحة العامة أن تظل متاحة للجمهور".

ودخل ترمب سابقاً في خلاف مع تويتر بعد قيام الموقع في عدة مناسبات بتحذير متابعيه بشأن منشورات له.

استئناف الحملة الانتخابية

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مساء السبت وجه ترمب من البيت الأبيض كلمة أمام مئات من مناصريه اعتمروا القبعات الشهيرة التي تحمل شعار "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" .

ويستأنف الرئيس مهرجانات حملته مطلع الأسبوع المقبل بوتيرة مكثفة، إذ أعلن البيت الأبيض أنه سيزور ولايات فلوريدا الاثنين وبنسلفانيا الثلاثاء وأيوا الأربعاء. ويتوقع أن يتباهى باختياره القاضية المحافظة إيمي كوني باريت لعضوية المحكمة العليا. 

ويبدأ مجلس الشيوخ جلسة لمناقشة خيار ترمب على الرغم من اعتراض الديمقراطيين، علماً أن حظوظ هؤلاء بالحؤول دون المصادقة على تعيين القاضية المحافظة في المحكمة العليا قبل استحقاق الثالث من نوفمبر، ضعيفة جداً.

غموض يحيط بصحة الرئيس

في هذه الأثناء، يحيط غموض أكبر بوضع الرئيس الأميركي الصحي. ويرفض فريقه الطبي تماماً إعلان موعد آخر فحص أجراه كانت نتيجته سلبية.

ويعزز هذا الموقف الشكوك في احتمال أن يكون الرئيس لم يخضع لأي فحص لأيام عدة قبل فحصه الإيجابي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول). وسجلت الولايات المتحدة أكثر من 214 ألف وفاة بكوفيد-19.

ويتقدم بايدن على ترمب بنحو عشر نقاط في معدل الاستطلاعات على صعيد البلاد عموما، وقد عزز تقدمه في نوايا التصويت في الولايات التي تعد حاسمة انتخابياً.

هل يعيد التاريخ نفسه؟

 بإزاء هذه الأرقام المقلقة بالنسبة إلى مستقبله السياسي، يلجأ ترمب، أكثر من أي وقت، إلى التذكير بالمفاجأة التي حققها في العام 2016 (فوزه في الرئاسة على الرغم من استطلاعات كانت تشير إلى تقدم منافسته هيلاري كلينتون)، مشدداً على أن التاريخ سيعيد نفسه.

وفي تغريدة أطلقها صباحاً، استعاد ترمب مقولة اختصاصي الإحصاءات الانتخابية نايت سيلفر الذي أكد أن "فوز ترمب في العام 2016 كان أكبر صدمة سياسية في حياتي".

ورد ترمب بالقول "السبب ببساطة أنك فهمت الأمور بشكل خاطئ تماماً"، وأضاف "هذه المرة هناك حماسة أكبر مما كان سائداً في العام 2016". وختم "حشود ضخمة!!!".

فاوتشي مستاء من حملة ترمب

من جانبه، أبدى الطبيب أنطوني فاوتشي، مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية وعضو خلية مكافحة فيروس كورونا، استياءه الأحد من فيديو دعائي لحملة ترمب الانتخابية يجتزئ تصريحاً له للإيحاء بأنه يثني على المرشح الجمهوري للرئاسة.

وصرح فاوتشي لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية "أنا في الخدمة العامة منذ نحو خمسة عقود، لم أؤيد علناً على الإطلاق أي مرشح سياسي".

ويتناول فيديو حملة ترمب ومدته ثلاثون ثانية، تجربة الرئيس الشخصية مع الفيروس، ويَرِد فيه أن "الرئيس ترمب يتعافى من فيروس كورونا وكذلك أميركا"، ثم يتضمن مقتطفاً قصيراً يظهر فيه فاوتشي وهو يثني على طريقة تصدي الرئيس ترمب للجائحة.

ويقول فاوتشي في المقتطف "لا يمكنني أن أتخيل أحداً قادراً على بذل مزيد من الجهد"، ما يوحي بأنه يتحدث عن ترمب.

لكن الفيديو الكامل لتصريحات فاوتشي التي أدلى بها في مارس (آذار) خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية يبين قوله "أنا أكرس كل وقتي تقريباً لهذا الأمر. أنا موجود بشكل شبه يومي في البيت الأبيض مع الخلية (خلية مكافحة كورونا). والأمر على هذا النحو كل يوم. لذا، لا يمكنني أن أتخيل أحداً قادراً على بذل مزيد من الجهد تحت أي ظرف".

والأحد قال فاوتشي "التصريحات المنسوبة إلي من دون إذني في الفيديو الدعائي لحملة الحزب الجمهوري أُخِذت خارج سياقها من تصريح عام أدليتُ به قبل أشهر حول الجهود التي تبذلها سلطات الصحة العامة الفدرالية".

المزيد من دوليات