Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اقتصاديون يستبعدون عودة الوظائف المفقودة في أميركا حتى 2023

غياب اللقاح ونقص تدابير التحفيز المالي وعدم اليقين المحيط بالانتخابات وراء تباطؤ تعافي سوق العمل

تسببت سياسة الإغلاق العام التي انتهجتها الدول لمواجهة كورونا بخسارة ملايين الوظائف حول العالم (أ.ف.ب)

من المتوقع أن تواجه سوق العمل في الولايات المتحدة انتعاشاً طويل الأمد وتباطؤاً في التعافي، لا سيما في ظل التفاقم المحتمل لأزمة  كوفيد- 19 مع اقتراب موسم الشتاء والإنفلونزا، وعدم وجود لقاح للفيروس، ونقص تدابير التحفيز المالي الجديدة وعدم اليقين المحيط بالانتخابات الرئاسية المرتقبة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقاً لمسح حديث أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، رصد آراء 63 خبيراً اقتصادياً في الفترة من 2 إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وبحسب المسح، فإن أكثر من نصف الاقتصاديين من رجال الأعمال والأكاديميين الذين تم استطلاع آرائهم هذا الشهر استبعدوا عودة سوق العمل حتى عام 2023، أو بعد ذلك أو عودة جميع الوظائف المفقودة نتيجة الإغلاق المرتبط بفيروس كورونا، وهو جدول زمني أبطأ مما توقعه الاقتصاديون في استطلاع مماثل أجرته الصحيفة قبل ستة أشهر.

وشهدت مكاسب التوظيف تباطؤاً بشكل حاد مع اقتراب الخريف مع تحول المزيد من عمليات التسريح إلى دائمة، مما يزيد من المؤشرات على أن الاقتصاد يواجه طريقاً طويلاً للتعافي التام من تداعيات جائحة كورونا.

وقال غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين الأميركيين في أكسفورد إيكونوميكس للصحيفة، "إن الزخم المتباطئ في سوق العمل يبشر بالسوء للانتعاش الأوسع، ويشير إلى آثار الندوب المتزايدة من الأزمة".

وتراجعت الوظائف في الولايات المتحدة إلى ما يقرب من 11 مليون وظيفة في سبتمبر (أيلول) مما كانت عليه في فبراير (شباط). ووفقاً لوزارة العمل الأميركية، فقد تم فقدان ما يقرب من 4 ملايين وظيفة منذ بداية الوباء في قطاع الترفيه والضيافة. ويقول الاقتصاديون إن التعافي في السفر والضيافة كان أبطأ مما كان متوقعاً في وقت سابق من الوباء بسبب استمرار ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا.

وقال جوزيف بروسولاس، كبير الاقتصاديين في شركة "آر أس أم  يو أس"، "إن الضرر الذي يلحق بالتوظيف في قطاع الخدمات سيكون طويل الأمد، وسيواجه الكثيرون فترات بطالة طويلة ستؤخر العودة إلى مستويات فبراير 2020".

42.9 في المئة توقعوا تعافياً لسوق العمل الأميركية بحلول 2023

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أجرت استطلاعاً في أبريل (نيسان) الماضي شمل الاقتصاديين، توقع فيه أكثر من نصف المشاركين أن تصل خسائر الوظائف إلى أدنى مستوياتها في الربع الثاني من عام 2020. وقد ثبت ذلك مع خسارة سوق العمل 13.3 مليون وظيفة موسمية في الربع الثاني، وهو أكبر انخفاض فصلي في السجلات التي يعود تاريخها إلى عام 1939.

وتوقع الاقتصاديون في استطلاع أبريل، أنه في المتوسط ستتعافى الوظائف إلى مستواها في فبراير 2020 في ما يزيد قليلاً على عامين، بحلول الربع الثالث من عام 2022.

في استطلاع هذا الشهر، تمسك ما يزيد قليلاً على ثلث الاقتصاديين، أي 34.7 في المئة، على نطاق واسع بهذا الجدول الزمني وقالوا إن جداول الرواتب سوف تتعافى في 2022. وترى حصة أكبر، 42.9 في المئة، أن سوق العمل ستشهد تعافياً في عام 2023، فيما توقع 12.2 في المئة ممن اُستطلعت آراؤهم أن ذلك سيستغرق وقتاً أطول، وتوقع 2 في المئة أن الأمر سيستغرق حتى عام 2030.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأجمع من استطلعت الصحيفة آراءهم على أن الحصول على المزيد من المساعدة والتحفيز، قادرة على تخفيف الخسائر المرتبطة بالفيروس وتحقيق تعافٍ أقوى. وقالت ديان سونك، كبيرة الاقتصاديين في "غرانت ثورنتون"، "إذا لم يكن الأمر كذلك، فستكون جميع الرهانات معطلة وتهيمن المخاطر السلبية".

وأغلقت أحدث دراسة استقصائية لـ"وول ستريت جورنال" قبل أن يدعو الرئيس ترمب الكونغرس يوم الثلاثاء إلى الموافقة على بعض المساعدة الإضافية لشركات الطيران، وبرنامج مساعدة الشركات الصغيرة، والشيكات المباشرة للعديد من الأميركيين. قبل ذلك بوقت قصير، كان قد أعلن ترمب عن وقف المباحثات بشأن حزمة الإغاثة التي ناقشها الديمقراطيون والجمهوريون لأشهر.

انتخابات محفوفة بالشكوك

ورأى المشاركون في الاستطلاع هذا الشهر أن الانتخابات الرئاسية المقبلة محفوفة بالشكوك أكثر من المعتاد، وقال 80 في المئة من الاقتصاديين إن عملية الانتخابات الحالية تُدخل المزيد من عدم اليقين في الأسواق المالية مقارنة بالانتخابات الرئاسية بالعقود الأخيرة. وقال ما يقرب من ثلاثة أرباع الاقتصاديين، 73.2 في المئة، إن ذلك يخلق حالة من عدم اليقين أكثر من المعتاد بالنسبة للاقتصاد.

توقعات بانكماش الناتج المحلي الإجمالي 3.6 في المئة هذا العام

وقال معظم الاقتصاديين في استطلاع هذا الشهر إن توقعات انتعاش الناتج المحلي الإجمالي أسرع بشكل ملحوظ من الوظائف، حيث توقع أكثر من نصف الاقتصاديين، 57.4 في المئة، أنه في عام 2021، سيعود الناتج الاقتصادي إلى المستوى الموسمي المعدل بحسب التضخم من ذروته السابقة في الربع الأخير من عام 2019. وتوقع 18.5 في المئة من الاقتصاديين أن يتعافى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستواه السابق أي الذروة بحلول الربع الأول من عام 2022.

وقال ليو فيلير، كبير الاقتصاديين بكلية أندرسون للإدارة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، "إننا نستبدل الخدمات كثيفة العمالة"، ويتوقع أن يتعافى الناتج المحلي الإجمالي بشكل أسرع من التوظيف.

وتوقع الاقتصاديون انكماش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 3.6 في المئة هذا العام، قياساً على الربع الرابع من عام 2019. في المتوسط توقعوا أن ينمو الاقتصاد 3.7 في المئة خلال 2021 و3 في المئة في 2022.

المزيد من اقتصاد