Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أول نمو للقطاع الخاص غير النفطي في مصر منذ يوليو 2019

تحسن طلب المستهلكين ومبيعات التصدير وراء الارتفاع

مصريون بمركز للتسوق في القاهرة (رويترز)

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الذي يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر (أيلول) الماضي ليصل إلى 50.4 نقطة، مقارنة بـ49.4 نقطة في أغسطس (آب)، مسجلاً أعلى مستوياته منذ يوليو (تموز) 2019.

وتُعد هذه أول قراءة تتجاوز مستوى الـ50.0 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش منذ يوليو من عام 2019، وفق تقرير حديث أرجع هذا الارتفاع إلى "التحسن في طلب المستهلكين ومبيعات التصدير".

ووفق التقرير، الذي أعدته مؤسسة "آي أتش أس ماركيت"، فإن قراءة المؤشر فوق 50 نقطة تعني نمو نشاط القطاع الخاص غير النفطي، في ما تعني القراءة دون 50 نقطة أن نشاط القطاع في حالة من الانكماش.

وقال ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي في "آي أتش أس ماركيت"، إن القراءة الأخيرة أظهرت تحسناً هامشياً فحسب عن مستوى 50 نقطة، لكنها أعلى من متوسط القراءة البالغ 48.1 نقطة، وهو ما يشير إلى أن "الاقتصاد غير المنتج للنفط يشهد تحولاً متواضعاً نحو الأفضل بعد التأثير المدمر لوباء فيروس كورونا.

تحسن الظروف التجارية للقطاع غير المنتج للنفط

لدى تعليقها على التقرير، قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في الحكومة المصرية، هالة السعيد، إن مؤشر مديري المشتريات هو مؤشر اقتصادي شهري يتم حسابه من مسوح شركات القطاع الخاص التي لا تعمل في قطاع النفط، وتعكس أداء نحو 400 شركة قطاع خاص غير منتجة للنفط، وتشمل قطاعات الصناعة، والتشييد، والخدمات، والبيع بالتجزئة، وقطاع البيع بالجملة.

وأوضحت أن هذا المؤشر يعتبر من المقاييس الاقتصادية المهمة، حيث يعتمد عليها كل من الشركات والمستثمرين والمؤسسات المالية للتعرف على درجة نشاط الاقتصاد بوجه عام، والقطاع الخاص غير المنتج للنفط بوجه خاص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الوزيرة المصرية أشارت إلى تحسن الظروف التجارية للقطاع غير المنتج للنفط في مصر وتسجيل أول انتعاش اقتصادي له للمرة الأولى منذ 14 شهراً خلال سبتمبر الماضي نتيجة التحسن في طلب المستهلكين ومبيعات التصدير، وانعكس ذلك على القراءة الأخيرة للمؤشر الذي ارتفع من 49.4 نقطة في أغسطس الماضي إلى 50.4 نقطة في سبتمبر الماضي، موضحة أن القراءة الأخيرة للمؤشر، تشير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها المؤشر حاجز الـ50 نقطة منذ يوليو 2019.

وذكرت السعيد أن من بين النتائج الإيجابية الحديثة للمؤشر الكلي ارتفاع مؤشر التوظيف لأعلى مستوياته في 10 أشهر، ما يشير إلى بدء التعافي من آثار جائحة كورونا نتيجة للإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية للتعامل مع الأزمة، التي تمثلت في دعم النشاط الاقتصادي، ودعم العمالة غير المنتظمة، والقطاعات الأكثر تأثراً بالجائحة.

أدنى مستوى على الإطلاق في أبريل

وفق "آي أتش أس ماركيت"، كان التعافي من انهيار المؤشر إلى أدنى مستوياته على الإطلاق خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي متفاوتاً، فبعد أن تحسن النشاط في يوليو الماضي، عاود الهبوط في أغسطس الماضي، إثر الهبوط الحاد في عمليات التوظيف واستمرار فقد الوظائف وتباطؤ الإنتاج ونمو المبيعات.

وأشار إلى أن نمو المبيعات تسارع إلى أقوى مستوياته في أكثر من خمس سنوات خلال شهر سبتمبر الماضي، مع مواصلة الحكومة لتخفيف كثير من قيود "كوفيد-19" التي فرضتها البلاد في وقت سابق من العام للحد من انتشار الفيروس. واستمرت الطلبات الجديدة ومبيعات الصادرات في النمو خلال سبتمبر، مع التحسن في طلب المستهلكين والنشاط التجاري، وهو ما ساعد في زيادة الأعمال الجديدة في شركات القطاع الخاص المصري غير المنتج للنفط للشهر الثالث على التوالي.

وذكر التقرير أن "التحسن الاقتصادي بالشركات أدى إلى التراجع عن خفض الوظائف في سبتمبر الماضي، لتتراجع أعداد الوظائف بأضعف وتيرة لها منذ عشرة أشهر". ولفت إلى أن بعض الشركات زادت معدل التوظيف بسبب زيادة الأعمال الجديدة، وهو ما عوض جزئياً عن تخفيض أعداد القوى العاملة بشركات أخرى.

توقعات التوظيف خلال الربع الأخير من 2020

قال ديفيد أوين، إن "الزيادات المستمرة في الأعمال المتراكمة والإشارة إلى التوظيف لدى بعض الشركات تشير إلى توقعات أقوى للتوظيف في الربع الأخير من العام".

ولفت إلى استقرار مستويات المخزون بعد استنفاد دام 9 أشهر، حيث أفادت بعض الشركات التي شملها المسح بعدم تغير مستوى المخزون بشكل عام منذ أغسطس الماضي، وهو ما يرجع جزئياً إلى الطلبات الجديدة، التي دفعت بعض الشركات إلى تعزيز المخزون لدعم انتعاش الإنتاج.

في الوقت نفسه، لم تتغير مستويات الثقة بشأن الإنتاج خلال الأشهر الـ12 المقبلة منذ أغسطس الماضي، حينما تراجعت إلى أدنى مستوى منذ مايو (أيار) الماضي. ورجحت نسبة 36 في المئة من الشركات أن يتحسن النشاط خلال الـ12 شهراً المقبلة.

وفي دول الخليج، سجل المؤشر ارتفاعاً أيضاً في السعودية والإمارات. وأظهرت قراءة المؤشر تحسناً في نشاط القطاع الخاص للمرة الثالثة خلال الأربعة أشهر الماضية في الإمارات، بينما سجل المؤشر أول تحسن منذ فبراير (شباط) الماضي بالسعودية.

المزيد من اقتصاد