Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مطالبات البطالة المرتفعة تعكس تباطؤ تعافي سوق العمل الأميركية

طلبات الحصول على الإعانات بقيت ثابتة وسط تفشي موجة كورونا الثانية

تباطؤ سوق العمل الأميركية في احتواء أزمة البطالة بين المواطنين (رويترز)

ظل عدد طلبات إعانات البطالة ثابتاً في سبتمبر (أيلول)، حيث استمرت حالة عدم اليقين لدى أصحاب الأعمال بشأن التعافي الاقتصادي بعد ستة أشهر من تفشي جائحة فيروس كورونا  وتقييدها لمكاسب التوظيف.

ارتفعت طلبات إعانة البطالة بشكل طفيف إلى 870.000 الأسبوع الماضي من 866.000 في الأسبوع السابق، وفقاً لتقرير وزارة العمل الأميركية. لا تزال الأرقام الإجمالية أعلى بكثير من ذروة  ما قبل الجائحة ولكنها انخفضت بشكل ملحوظ من نحو سبعة ملايين في مارس (آذار) بحسب وول ستريت جورنال.

وأضاف سوق العمل وظائف في الأشهر الأربعة السابقة بعد الانخفاض الحاد في التوظيف في بداية الوباء، مما ساعد على خفض معدل البطالة إلى 8.4 في المئة في أغسطس (آب) من نحو 15 في المئة في أبريل (نيسان). لكن وتيرة المكاسب تباطأت في الآونة الأخيرة، وتشير مطالبات البطالة المتزايدة باستمرار في سبتمبر إلى الهدوء في سوق الوظائف.

ارتفاع معدلات التسريح الوظيفية

أحد الأسباب هو أن عمليات التسريح استمرت بمعدلات مرتفعة، حيث لجأ بعض أرباب العمل الذين احتفظوا بالعمال في بداية الأزمة الاقتصادية  إلى تخفيض أعداد الموظفين الآن بسبب استمرار ضعف الطلب. في حين أدى ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا هذا الصيف إلى فرض قيود جديدة على الأعمال وتسريح العمال ذات الصلة، واضطرت بعض الشركات الصغيرة التي كانت تعتمد على المساعدات الحكومية لإبقاء العمال على جداول الرواتب إلى خفض عدد الموظفين عندما نفدت تلك الأموال. ومن المنتظر أن تقدم وزارة العمل نظرة محدثة على سوق العمل لشهر سبتمبر بتاريخ 2 أكتوبر (تشرين أول).

في الوقت نفسه، يعود العديد من العمال إلى وظائفهم السابقة أو يجدون وظائف جديدة، ولكن ليس بمعدل مرتفع بما يكفي لتعويض إجمالي فقدان الوظائف والتي شهدناها في وقت سابق من الوباء. وأسهمت إعادة التوظيف في انخفاض عدد الأشخاص الذين يحصلون على إعانات البطالة من خلال برامج الدولة العادية، والتي تغطي معظم العمال، وانخفضت المطالبات المستمرة بمقدار 167000 إلى نحو 12.6 مليون للأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر.

تعاف بطيء لبعض القطاعات

تظهر قطاعات من الاقتصاد علامات على استعادة قوتها ببطء مع تجاوز الوباء حاجز نصف عام. استمر إنفاق المستهلكين ومكاسب الوظائف في أغسطس ولكن بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في وقت سابق في الصيف. أعلن قطاع الخدمات وشركات التصنيع في الولايات المتحدة عن نمو قوي، ولكنه هادئ في سبتمبر. في وقت سابق من هذا الأسبوع، ناشد مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الكونغرس لسن المزيد من الحوافز المالية لتعزيز سرعة الانتعاش.

ويتوقع الاقتصاديون أن تتقلص طفرة التوظيف الأولية من إعادة فتح الأعمال حيث رفعت قيود الدولة بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في أوائل الصيف.

قال ريان سويت، الخبير الاقتصادي في مودييز أناليتيك للصحيفة "لقد وصلنا إلى تلك النقطة التي أصبح فيها التوظيف السهل وراءنا". وأضاف "ستكون المرحلة التالية من الانتعاش مدفوعة بشكل أكبر بالقوة الأساسية للاقتصاد بدلاً من مجرد استدعاء الشركات للعمال".

ويذكر أن العديد من أرباب العمل قد أعادوا جزءاً من موظفيهم الذين منحوا إجازة في بداية تفشي الوباء، لكنهم وجدوا أن المبيعات أضعف من أن ترفع التوظيف إلى مستويات ما قبل الأزمة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت كاثي بوستانسيك، الخبيرة الاقتصادية في أكسفورد إيكونوميكس، إنه "لا يزال سوق عمل ضعيفاً وصعباً للغاية، ومع ذلك ترى أنه يتحرك في الاتجاه الصحيح".

وشهدت معدلات البطالة تراجعاً في جميع أنحاء الولايات المتحدة هذا الصيف بعد أن بلغت ذروتها في أبريل، عندما تسبب فيروس كورونا لأول مرة في إغلاق واسع النطاق. ومع ذلك، ظلت معدلات البطالة مرتفعة بشكل خاص، في المتوسط​​، في الشمال الشرقي والغرب، وسجلت أكثر من 10 في المئة بـ10 ولايات في الولايات المتحدة الشهر الماضي.

استحقاقات البطالة

يجمع ملايين العمال استحقاقات البطالة من خلال برنامج جائحة اتحادي للعاملين لحسابهم الخاص والعاملين في الوظائف المؤقتة وغيرهم من غير المؤهلين عادةً للحصول على مساعدات البطالة. في بداية سبتمبر، كان نحو 11.5 مليون شخص يطالبون بالمزايا من خلال هذا البرنامج، بانخفاض بنحو 3 ملايين عن الأسبوع السابق، مدفوعاً بانخفاض كبير في كاليفورنيا، وفقاً لوزارة العمل الأميركية. يتشكك العديد من الاقتصاديين في دقة أرقام المطالبات المتعلقة بالجائحة، نظراً للمراجعات الحادة للأرقام وانتشار الاحتيال في البطالة المرتبط بالبرنامج.

بطالة استمرت شهوراً طويلة

أعاد بيتر ميريمان افتتاح أربعة من المطاعم التسعة التي يمتلكها في جميع أنحاء هاواي في أغسطس، لكن المبيعات البطيئة تعني أنه لا يمكنه إعادة تعيين سوى نحو 40  في المئة من الموظفين الذين كانوا يعملون في تلك المواقع قبل بدء الوباء. وقال إن المبيعات في تلك المطاعم، التي تعمل تحت العلامة التجارية لمطاعم ميريمان، انخفضت بنحو 80 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي.

وأضاف ميريمان "إنه أمر مخيف حقاً". "نحن نعلم أننا سنعود في النهاية، إنها مجرد مسألة متى وكيف".

يعاني العديد من العمال من فترات بطالة استمرت لشهور. في الأسبوع الأول من سبتمبر، كان نحو 1.6 مليون فرد يجمعون المزايا من خلال برنامج فيدرالي يوفر 13 أسبوعاً إضافياً من المزايا للأشخاص الذين يمرون خلال فترة المزايا التي تحددها الولايات، فيما تستمر الفوائد لمدة ستة أشهر في العديد من الولايات الأميركية.

فقدت تايلور باكلي، وظيفتها بدوام جزئي في مطعم عندما بدأ الوباء، ولم تتمكن من العثور على عمل منذ ذلك الحين. قالت باكلي، التي تعيش في بيج سبرينج بولاية تكساس، إنها تقدمت بطلب للحصول على ما يقرب من عشرين وظيفة منذ أن أنهت دراستها الثانوية في مايو (أيار)، وقالت "لقد كنت أتقدم بطلبات عمل بشكل جنوني، لكن من الصعب جداً الحصول على وظيفة في الوقت الحالي".

وأضافت باكلي، التي تبلغ من العمر 18 عاماً، للصحيفة، إنها تعيش مع جدتها وليس من المتوقع أن تدفع الإيجار، ولكن لا يزال يتعين عليها دفع فواتير سيارتها والتأمين وتأمل في توفير المال للجامعة.

إضافة إلى برامج الطوارئ الفيدرالية، أصدر الكونغرس أيضاً تشريعاً هذا الربيع يجيز التمويل الفيدرالي بـ600 دولار إضافي في الأسبوع في إعانات البطالة. بعد انتهاء صلاحية هذه المزايا  وقع الرئيس ترمب على أمر تنفيذي الشهر الماضي لاستبدالها بمبلغ إضافي قدره 300 دولار. وسوف تستمر المدفوعات الأعلى البالغة 300 دولار حتى ستة أسابيع فقط،  في حين لم يتوصل الكونغرس بعد إلى اتفاق بشأن إعانة البطالة الفيدرالية الجديدة.

المزيد من اقتصاد