Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يشكك بنتيجة الاقتراع بالبريد فهل يستطيع رفضها؟

وصف العملية بالفوضى وقال لن نعرف الفائز قبل أشهر

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقاده لطريقة الاقتراع عبر البريد التي يمكن أن يستخدمها نصف الناخبين الأميركيين في الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقال ترمب، السبت 26 سبتمبر (أيلول)، إن الأميركيين قد لا يعرفون الفائز في الانتخابات الرئاسية قبل أشهر عدّة بسبب الخلافات في شأن بطاقات الاقتراع بالبريد.

بينما يتوقّع خبراء الانتخابات أن يستغرق الأمر أياماً عدة لأن المسؤولين سيحتاجون إلى وقت لفرز بطاقات الاقتراع التي تصل بعد يوم الانتخابات.

وأعرب ترمب، في حديث أمام تجمع حاشد في نيوبورت نيوز في ولاية فرجينيا، عن تفضيله معرفة إذا ما كان قد فاز أو خسر بسرعة، بدلاً من انتظار بطاقات الاقتراع البريدية.

وفيما قال "أحب مشاهدة التلفزيون ومعرفة الفائز"، استبعد حصول ذلك في ليلة الاقتراع. ووصف العملية بـ"الفوضى"، مضيفاً "يمكن أن أكون في المقدمة وبعد ذلك سيستمرون في الحصول على بطاقات الاقتراع... لأنهم الآن يقولون إن بطاقات الاقتراع يمكن أن تأتي متأخرة".

وسمحت أحكام قضائية هذا الشهر للمسؤولين في الولايات المتأرجحة في ميشيجان وبنسلفانيا وويسكونسن ونورث كارولاينا بفرز بطاقات الاقتراع التي تصل بعد الثالث من نوفمبر طالما تم إرسالها في يوم الانتخابات.

وتظهر استطلاعات للرأي أن عدداً من الديمقراطيين أكثر من الجمهوريين يعتزمون التصويت عبر البريد لتجنب التعرض للإصابة بكوفيد-19 في أماكن الاقتراع المزدحمة. وأقامت حملة ترمب دعاوى قضائية في ولايات عدة للحد من الاقتراع عبر البريد.

ورفض ترمب في الأيام الماضية الالتزام بتسليم السلطة سلمياً إذا ما خسر الانتخابات أمام الديمقراطي جو بايدن. وتوقع أن تعلن المحكمة العليا الفائز.

موجة غضب

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثار موجة غضب بعدما أشار إلى أنه قد لا يقبل بنتائج انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) إذا تعرض للهزيمة.
ورفض الرئيس الجمهوري الذي يتخلف عن منافسه الديموقراطي جو بايدن في استطلاعات الرأي، استبعاد هذا الاحتمال الأربعاء عندما سئل عما إذا كان سيدعم انتقالاً سلمياً للسلطة. وقال "سوف نرى ما سيحدث".
وأعد ترمب الذريعة في حال قرر الطعن في النتائج، إذ أصر في مناسبات مختلفة على أن الديمقراطيين سيستولون على عشرات الملايين من بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد لتزوير نتائج التصويت.
وصرح الخميس بعدما عثر على مجموعة من بطاقات الاقتراع، التي أُرسلت بالبريد، المخصصة لترمب في مكتب انتخابي في بنسلفانيا "الديمقراطيون يزورون انتخابات 2020!".
في أحدث انتخابات أميركية، أُعلن عن الفائزين وأقر الخاسرون بخسارتهم في غضون ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع في نوفمبر، بناء على نتائج فرز الأصوات المبكر.
وعندما يسلم الخاسر بالنتيجة، يسمح للفائز بالبدء مباشرة في الاستعداد لتولي السلطة في يناير (كانون الثاني)، قبل أن تعلن الهيئة الانتخابية عن الفائز رسمياً في منتصف ديسمبر (كانون الأول).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


ماذا يقول الخبراء؟

يتفق الخبراء هذا العام مع ترمب على نقطة رئيسة واحدة، نظراً إلى الارتفاع الهائل في عدد الأصوات المرسلة عبر البريد بسبب فيروس كورونا، والأنظمة غير المختبرة مسبقاً للتعامل مع هذه الأصوات، فقد تكون نتائج الانتخابات المبكرة غير مكتملة وعرضة للطعن.
وأوضح مشروع "ترانزيشن إنتيغريتي بروجيكت"، الذي يضم مجموعة من الأكاديميين والمسؤولين الحكوميين السابقين، الذين يدرسون المشكلات المحتملة التي ستتخلل انتخابات العام 2020 "من المرجح أن الفائز لن يكون معروفاً ليلة الانتخابات".
وأوضحت المجموعة التي تضم أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين، أنها تتوقع فترة من "الفوضى" القانونية والسياسية يمكن استغلالها من قبل الأحزاب.
وفي حال لم يفز بايدن في الانتخابات بأغلبية ساحقة، يتوقع هؤلاء أن يستغل ترمب أي التباس أو قوانين إضافة إلى سلطته الرئاسية، لتأكيد انتصاره وبالتالي رفض ترك منصبه.
وتابعوا "نقدر أيضاً أن الرئيس ترمب من المرجح أن يطعن في النتيجة بوسائل قانونية وغير قانونية في محاولة للتمسك بالسلطة".
 

احتمالات ترمب

أشار ترمب إلى احتمالين، الأول، إذا كانت النتائج المتوقعة ليلة الانتخابات ليست لصالحه، فسيرفض التسليم بالخسارة وسيطعن في عملية فرز الأصوات بدعم من الناشطين السياسيين الجمهوريين في الولايات.
ويمكن أن يؤدي ذلك إلى إعادة فرز الأصوات مع مراجعة كل بطاقة اقتراع والطعن في أي شائبة كتوقيع غير واضح أو عنوان مختصر أو بطاقة اقتراع من دون ظرف داخلي يهدف إلى ضمان السرية، وهو أمر قد يؤدي في بعض الحالات إلى رفضها باعتبارها "مكشوفة"، وهذه العملية قد تستغرق أسابيع.
من ناحية أخرى، إذا رأى ترمب نفسه فائزاً في ليلة 3 نوفمبر، فقد يعلن النصر قبل فرز الملايين من بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد.
ويعتقد محللون أن الديمقراطيين سيصوتون عبر البريد أكثر من الجمهوريين، وسبق أن ألمح ترمب إلى أنه قد لا يقبل بصحتها.
وقال ترمب الأربعاء "أوراق الاقتراع خارجة عن السيطرة" مضيفاً "فلنتخلص من هذه البطاقات وسيكون الأمر سلمياً جداً، ولن يحصل انتقال (للسلطة) بصراحة. سيكون الأمر مجرد استمرارية".
وحشد كل من الجمهوريين والديمقراطيين فرقاً قانونية كبيرة لمرحلة ما بعد التصويت.
 

حدث في فلوريدا

 في الانتخابات الرئاسية عام 2000، حسمت نتائج ولاية واحدة هي فلوريدا المنافسة بين الديموقراطي آل غور والجمهوري جورج بوش الابن.
وأعلنت حكومة الولاية التي يسيطر عليها الجمهوريون فوز بوش بهامش ضئيل من الأصوات. ورفع فريق آل غور القضية إلى المحكمة للمطالبة بإعادة فرز ملايين من بطاقات الاقتراع "المخرمة" التي ثبت أنها تسببت بخطأ في الأصوات.
ورفعت القضية إلى المحكمة العليا التي حكمت بعدم إعادة فرز الأصوات، ما أدى إلى فوز بوش في الانتخابات.
ويستعد الجمهوريون المؤيدون لترمب هذا العام للطعن في النتائج السلبية في عدد من الولايات الرئيسة مثل فلوريدا وويسكنسن وميشيغن وبنسلفانيا.
وقال الخبراء في مشروع "ترانزيشن إنتيغريتي بروجيكت"، "هناك احتمال أن يحاول الرئيس إقناع المجالس التشريعية و/أو المحافظين باتخاذ إجراءات، بما فيها إجراءات غير قانونية، لتحدي التصويت الشعبي".
وأضافوا أنه إذا نظمت "حملة حازمة في هذا الصدد، فسيكون لديها الفرصة لإعادة الانتخابات يناير2021".
وسعى زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي يمكن لهيئته عزل ترمب إذا رفض التنحي، لطمأنة الناخبين هذا الأسبوع وقال "سيتم تنصيب الفائز في انتخابات 3 نوفمبر في 20 يناير".

المزيد من دوليات