Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خزان صافر على خطى مرفأ بيروت

وزراء البيئة العرب يوصون بإجراءات عاجلة لتفادي كارثة بيئية وشيكة غرب اليمن

الناقلة النفطية التي تستخدم خزان نفط عائم (أ ف ب)

دعا مجلس وزراء البيئة العرب، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي واحدة من أكبر الكوارث البيئية في البحر الأحمر، في حال تسرب النفط من ناقلة التخزين والتفريغ العائم "صافر" الراسية قبالة ميناء راس عيسى بمحافظة الحديدة (غرب اليمن) التابعة لشركة النفط الحكومية.

وفي ختام أعمال الاجتماع الطارئ الافتراضي الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية، خرج ببيانٍ دعا خلاله الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، المتابعة مع الهيئات الإقليمية والدولية، والدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، لتنفيذ ما ورد في الفقرة (16د) من البند (التاسع) من قرارات مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن البيئة، في دورته (31) بشأن الناقلة (صافر) وتوفير الآليات المناسبة لتفادي كارثة بيئية محتملة من جراء عدم صيانتها.

وتفادياً لكارثة وشيكة شبّهها مراقبون في حال انفجارها بكارثة مرفأ بيروت، شدّد البيان، على الدول العربية والأفريقية، التي لها واجهات بحرية على البحر الأحمر، بإعداد خطط وطنية للاستجابة للحد من التأثيرات السلبية فيها، والتي قد تنجم عن حدوث تسرب من الخزان العائم "صافر" أو غرقه أو انفجاره.

ويحمل خزان "صافر" على متنه أكثر من مليون برميل من النفط الخام، ويحذر خبراء من وقوع كارثة بيئية في حال تحطمه أو انفجاره، إذ لم تجرَ أي أعمال صيانة له منذ انقلاب جماعة الحوثي على السلطة قبل ستة أعوام.

ابتزاز

وفي حين تواجه جماعة الحوثي جملة التحذيرات المحلية والدولية المتصاعدة المحذرة من كارثة خزان صافر بالابتزاز السياسي واللامبالاة بحسب تصريحات وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي الشهر الماضي، أكد الاجتماع دعوة الدول العربية، والمجتمع الدولي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في اليمن، للضغط على ميليشيات الحوثي، التي تقع السفينة تحت سيطرتها، للسماح للجهات ذات العلاقة في الأمم المتحدة بتقييم حالة السفينة، ومن ثم صيانتها وتفريغها.

دعم وتمكين

كما دعا البيان، الهيئات الإقليمية والدولية ذات العلاقة، إلى تقديم الدعم للدول العربية والأفريقية، التي لها واجهات بحرية على البحر الأحمر، لتمكينها من مواجهة أي كارثة قد تنتج من الخزان العائم صافر. وأقرّ الاجتماع، تكليف رئيس مجلس وزراء البيئة العرب، بمخاطبة رئيس مجلس وزراء الخارجية العرب؛ لمخاطبة الأمم المتحدة، لاتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لإنهاء هذه الكارثة.

إدراكاً بهول الكارثة

وفي تعليق على ما خرج به اجتماع وزراء البيئة العرب، قال رئيس هيئة البيئة اليمنية السابق، عبد القادر الخراز، إن ما حمله الاجتماع الثاني لوزراء البيئة العرب هو الاتفاق على تصعيد قضية صافر إلى مستوى سياسي أعلى عبر وزراء الخارجية العرب ومن خلالهم إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إدراكاً بهول الكارثة البيئية الوشيكة التي قد يحدثها انفجار الباخرة أو غرقها في البحر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتطرق الخراز إلى الورقة التي تقدم بها وزير البيئة الفلسطيني التي "تضمنت توضيحاً دقيقاً وتاريخياً لوضع الباخرة إلى جانب جملة من الحلول منها متابعة المجتمع الدولي وكيفية تتفيذ الحلول المقترحة التي تبدأ أولاً بعملية سحب الباخرة إلى عرض البحر ثم تفريغ كمية النفط والأوحال النفطية التي تحويها ومن ثم تحويلها على أحد الموانئ الجافة لإجراء الصيانة اللازمة لها وأقربها ميناء السويس.

وأبدى استغرابه "من موقف الحكومة الشرعية التي حضرت وكأن الأمر لا يعنيها بالمقام الأول". وأضاف: "تناسى الأخوة الفلسطينيون مشاغلهم ومشاكلهم وأعطوا وقتهم وجهدهم لقضية يمنية وقدموا ورقة لخصت مشكلة الباخرة ووضعت لها حلولاً علمية موضوعية".

مراوغة حوثية

وعلى مدى الأشهر الماضية كررت الحكومة اليمنية دعوتها "لتدارك كارثة محتملة لخزان صافر العائم"، منددة بتعنت ميليشيات الحوثي التي ترفض السماح لفريق أممي بتقييم وتفريغ الخزان، فيما شددت السفارة الصينية لدى اليمن على ضرورة تجنب انفجار الكارثة قبل فوات الأوان، وقالت إن "الكارثة قد تفوق ما حدث في بيروت".

وأشارت الحكومة إلى رفض الحوثيين المقترح الأممي من أجل إبقاء الخزان العائم كسلاح، وورقة ابتزاز سياسية بأيديهم، من دون أدنى اكتراث بالتبعات الخطيرة.

ومطلع الشهر الماضي، حذّر وزير الخارجية اليمني، محمد الحضرمي، من استمرار مراوغة ميليشيات الحوثي في ملف خزان صافر العائم من خلال طرح شروط تعجيزية أمام وصول الفريق الأممي الفني إلى الناقلة العملاقة.

موقف الحوثي

وفي مقابل ذلك، تحمل جماعة الحوثي الأمم المتحدة مسؤولية ما سينتج عن أي تسرب نفطي من الناقلة صافر، وتدعي أنها تتعاطى بإيجابية مع هذا الملف، على حد تعبير مصدر مسؤول في الجماعة.

المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أوضح أن المجلس السياسي وهو أعلى سلطة حوثية للحكم وضع آلية فيما يتعلق بالسماح للفريق الأممي بالصعود على متن السفينة، وقال يجب أن تخضع الأمم المتحدة لهذه الآلية.

من جانبه قال عضو المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين، محمد علي الحوثي "لا نمانع من وجود صيانة للخزان النفطي العائم، بل هو ما نطالب به دائماً" موضحا أن الميليشيات تطالب ببيع نفط خزان صافر لتسديد رواتب الموظفين.

وطالب بتدخل طرف ثالث غير الأمم المتحدة لإنهاء ما وصفه بـ "الجدل العقيم".... "تداركا لأي كارثة أو إعاقة."

المزيد من متابعات