Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحريري يقترح مخرجا لأزمة وزارة المالية

رؤساء الحكومة السابقين اعتبروا مبادرته "شخصية"

رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري (غيتي)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سعد الحريري اقتراحه مخرجاً سيساعد رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب على تجاوز عقدة وزارة المالية، ويقوم على تسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي، "من دون أن يعني هذا القرار في أي حال من الأحوال اعترافاً بحصرية وزارة المالية على الطائفة الشيعية، أو بأي طائفة من الطوائف".

وأضاف الحريري، في بيان الثلاثاء، أنه "يجب أن يكون واضحاً أن هذا القرار لمرة واحدة، ولا يشكل عرفاً يبنى عليه لتشكيل حكومات في المستقبل، بل هو مشروط بتسهيل تشكيل حكومة الرئيس أديب بالمعايير المتفق عليها، وتسهيل عملها الإصلاحي، من أجل كبح انهيار لبنان ثم إنقاذه وإنقاذ اللبنانيين".

وأوضح "مرة جديدة، أتخذ قراراً بتجرّع السم، وهو قرار أتخذه منفرداً بمعزل عن موقف رؤساء الحكومة السابقين، مع علمي المسبق بأنه قد يوصف من قبل البعض بأنه بمثابة انتحار سياسي، لكني أتخذه من أجل اللبنانيين، واثقاً من أنه يمثل قراراً لا بديل عنه لمحاولة إنقاذ آخر فرصة لوقف الانهيار المريع، ومنع سقوط لبنان في المجهول".

رؤساء الحكومة السابقين

في المقابل، قال رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، إن المبادرة التي تقدم بها الحريري "مبادرة شخصية".

وأضاف الرؤساء الثلاثة في بيان، أن "الدستور اللبناني شديد الوضوح في أنه ليس هناك من حقيبة وزارية يمكن أن تكون حكراً أو حقاً حصرياً على وزراء ممن ينتمون إلى طائفة أو مذهب معين بعينه، كما أنه لا شيء يحول وفق الدستور دون أن يتولى أي لبناني، وإلى أي فئة طائفية أو مذهبية ينتمي إليها، أية حقيبة وزارية في لبنان".

وأكد البيان أنه "بعد الضجة المفتعلة التي أثيرت في شأن حقيبة وزارة المالية، فإننا نعتبر أنفسنا غير ملزمين بهذه المبادرة".

ضغوط فرنسية

حذرت وزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء، القوى السياسية اللبنانية من أن البلاد تواجه خطر الانهيار إذا لم تُشكل حكومة من دون إبطاء.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية أنييس فون دير مول، للصحافيين في إفادة يومية، "في هذه اللحظة الحاسمة من التاريخ اللبناني، تواجه القوى السياسية اللبنانية خياراً بين التعافي وانهيار البلاد. إنها مسؤولية ثقيلة تجاه اللبنانيين".

وكان مصدر دبلوماسي فرنسي قال لوكالة "رويترز" إن فرنسا تضغط على الساسة اللبنانيين لتشكيل حكومة جديدة في "إطار زمني معقول" لانتشال البلد من أزمة عميقة، لكنها لم تحدد موعداً نهائياً جديداً بعد انتهاء الموعد السابق منتصف سبتمبر (أيلول).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون لزعماء الكتل السياسية أمس الإثنين إن البلد ذاهب إلى "جهنم" إذا لم تشكل حكومة جديدة سريعاً لإخراج لبنان من أسوأ أزمة يمر بها منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

وازداد التوتر في لبنان اليوم الثلاثاء بعد أن هز انفجار جنوب البلاد. وقال مصدر أمني إن الانفجار وقع في مستودع أسلحة لـ "حزب الله".

وكانت المحادثات السياسية تعثرت بسبب تمسك "حزب الله" وحليفته "حركة أمل" باختيار وزراء عدة بينهم وزير المالية.

وقال المصدر إن باريس امتنعت من وضع موعد نهائي جديد، لكنها منحت الساسة مزيداً من الوقت، شرط أن يعملوا على تلبية مطلب فرنسي بتشكيل حكومة اختصاصيين لتنفيذ الإصلاحات.

المزيد من الأخبار