Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصارف بريطانية متهمة بتسهيل أعمال احتيالية وإجرامية

تذهب مجموعة ناشطة في مكافحة الفساد إلى أن "التسريبات تظهر كيف تفشل مصارف المملكة المتحدة في معالجة الأنشطة المشبوهة وتعرض بدلاً من ذلك خدماتها على أولئك الذين يملكون مالاً يريدون إخفاءه"

تشير التسريبات – المسماة ملفات جهاز مكافحة الجرائم المالية – إلى تورط بعض المؤسسات المصرفية البريطانية البارزة. وتواجه مصارف بريطانية تهمة "عرض خدماتها على أولئك الذين يملكون مالاً يريدون إخفاءه" بعدما كشفت مجموعة مسربة من آلاف المستندات أن بعضاً من أكبر المؤسسات المالية في العالم سهلت لمجرمين ومحتالين معالجة نقود قذرة.

وحللت مجموعة من الصحافيين الاستقصائيين يعملون في 108 مؤسسات، بما في ذلك "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي)، أكثر من ألفي ورقة مصرفية حساسة تفصّل تعاملات بأكثر من تريليوني دولار سُرِّبت إلى موقع "بازفيد نيوز".

ويُزعَم أن المستندات تبيّن أن مسؤولين مصرفيين سمحوا لمحتالين بنقل المال بين حسابات مختلفة بعدما تنبّهوا إلى أن الأرباح كانت تأتي من عمليات احتيال أو جرائم قدرها ملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ويُقَال إنها تفصّل أيضاً طرق استخدام أوليغارشيين روس المصارف لتجنب العقوبات الدولية ونقل المال إلى الغرب.

وفي شكل عام، تتألف المجموعة المسماة ملفات جهاز مكافحة الجرائم المالية – في إشارة إلى جهاز مكافحة الجرائم المالية الأميركي – من مستندات أرسلتها مصارف بين عامي 2000 و2017 وعبرت عن مخاوف من أنشطة مشبوهة في حسابات عملائها، وفق برنامج "بانوراما" الذي تبثه "بي بي سي" الذي سمّى المستندات "بعضاً من الأسرار المحمية أكثر من غيرها الخاصة بالنظام المصرفي الدولي".

وأفادت المجموعة الناشطة في مكافحة الفساد، منظمة الشفافية الدولية في المملكة المتحدة، بأن التقارير عن أنشطة مشبوهة "تشير تكراراً إلى أن ضعف الدفاعات في وجه غسل الأموال في القطاع المالي البريطاني يمثل مشكلة كبيرة".

وأضافت: "يبيّن التسريب كيف تفشل مصارف بريطانية باستمرار في معالجة الأنشطة المشبوهة وتعرض بدلاً من ذلك خدماتها على أولئك الذين يملكون مالاً يريدون إخفاءه.

"وسبق وحدّدت بحوث منظمة الشفافية الدولية في المملكة المتحدة 86 مصرفاً ومؤسسة مالية بريطانية ساعدت، من دون انتباه أو خلافاً لذلك، أفراداً فاسدين في الحصول على أصول ونقل ثروات مشبوهة".

وقال الرئيس التنفيذي دانيال بروس: "يمثل هذا الكشف اتهاماً مديناً للنظام المفروض أن يمنع المملكة المتحدة وسائر المراكز المالية من أن تصبح ملاذات للمال القذر.

"وعلى الحكومة التجاوب بسرعة مع هذا التحقيق المهم لكي تبدي أن المملكة المتحدة جدية في معالجة هذا المال القذر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"ونحن نعرف أن الحلول موجودة؛ مثلاً، تحقيق إصلاح قوانين مسؤولية الشركات لتحميل المصارف مسؤولية غسل الأموال وتسريع التشريعات الخاصة بإصلاح قانون الشركات البريطاني.

"فكما هو القانون اليوم، من السهل جداً للكلبتوقراطيين والمجرمين غسل غنائمهم غير المشروعة باستخدام واجهة الشركات والمؤسسات البريطانية".

وقال أليكس كوبهام، الرئيس التنفيذي لشبكة العدالة الضريبية: "كما سيُكشَف خلال الأيام المقبلة، فشل العديد من المؤسسات المالية الكبرى في العالم في شكل شامل في الوفاء بمسؤولياتها، باسم تحقيق الربح – مهما كان قذراً.

"وهناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة وحازمة، بما في ذلك توجيه اتهامات جنائية محتملة، أو ستواصل المصارف ببساطة التعامل مع احتمالات ضبطها وتغريمها على أنها تكلفة بسيطة من تكاليف الأعمال التجارية".

تقارير إضافية من "بريس أسوسيشن"

© The Independent

المزيد من اقتصاد