امرأة تتعرض لسكتة دماغية بعد تمزّق شريان خلال ممارستها اليوغا

ظنّت أن الألم الذي تشعر به ونظرها المشوّش كانا نتيجة فتق القرص في عنقها

السكتة الدماغية كانت بسبب اتخاذها وضعية حادة أثناء ممارسة اليوغا.

عادت امرأة تعرّضت لسكتة دماغية إلى ممارسة اليوغا بعد شهر من تعرضها للسكتة  بعد اتخاذها وضعية حادة - على الرغم من أنها لا تزال تعاني من فقدان الذاكرة والألم. 

فقد تعرّضت ريبيكا ليه، البالغة من العمر 40 عاماً، وهي من غامبريلز، ميريلاند، من إصابة أثناء تصويرها مقطع فيديو تعليمي عن وضعية يوغا تقتضي بالوقوف على يديها لتقدّمه لمتابعيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي الذين تجاوز عددهم الـ26000 في شهر أكتوبر(تشرين الأول) 2017.

وبحسب ليه، فهي بدأت تشعر بالوهن وبدأ نظرها يصبح مشوشاً بعد ساعات من انتهائها من تصوير مقطع الفيديو التعليمي، لكنها افترضت بأن السبب وراء عوارضها كان فتق الأقراص في عنقها.

لكن بعد يومين، لاحظت بأن بؤبؤي عينيها مختلفان من حيث الحجم، فسارعت إلى غرفة الطوارئ.

"كانت عيني اليمنى مرخاة وحجما بؤبؤيّ مختلفين. كان الأمر مرعباً. عندها فحسب أدركت وجود خطب شديد" تقول ليه Leigh.  

في غرفة الطوارئ، كشفت صورة بالرنين المغنطيسي بأنّ ليه Leigh  تعرّضت لسكتة دماغية، وهو التشخيص الذي اضطر ليه إلى تمضية خمسة أيام في وحدة العناية الفائقة الخاصة بحالات الجهاز االعصبي، وذلك لكي يتمكّن الأطباء من إجراء الفحوص.

كشف التصوير المقطعي المحوسب الملوّن للشرايين والأوردة بأن ليه مزّقت شريانها السباتي الأيمن، وهو أحد الشرايين الأربعة التي تغذي الدماغ بالدم، وذلك أثناء ممارستها لوضعية متقدّمة تقضي بالوقوف على يديها وتعرف بتسمية "الظهر الأجوف (هولوباك)، والتي تتطلب الوقوف على اليدين و"مدّ العنق، وإرجاع الورك إلى الوراء وتقويس الجزء السفلي من العمود الفقري، وهذا كله خلال وقوف ليه بوضعية الوقوف على الرأس"، بحسب شرح ليه. 

واكتشف الأطباء بأن التمزّق تسبب بتجلّط الدم في دماغها، وهو ما سبب السكتة - كما أن الصدمة التي نتجت عن التمزّق في جدار الشريان تسببت بدورها بتمدد بسيط بالأوعية الدموية.

و بعد الحادثة، عانت ليه من نوبات صداع أليمة جعلتها لا تحتمل الضوء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتستذكر ليه تلك المرحلة بقولها: "تسببت السكتة بألم حاد في الرأس مختلف عن أي صداع شعرت به من قبل.  فلم يكن بإمكاني الاستحمام بدون أن يساعدني أحد، ولا حتى غسل شعري ولا تناول الطعام بنفسي أو تناول كومة الأدوية المخيفة وغير المألوفة لإنقاذ حياتي."

كما سمعت ليه أيضاً "صوت أزيز مستمر" في أذنها اليمنى - "وهو صوت الدم وهو يحاول الوصول إلى دماغي عبر شرياني."

بعد شهر من الألم المبرح، تمكّنت ليه في النهاية من إحراز تقدم ولو بسيط وإنما مهم مثل الجلوس في السرير لمشاهدة التلفزيون، أو القيام بنزهة قصيرة في الخارج لمدة 3 دقائق.

وبعد ذلك بفترة قصيرة، عادت إلى ممارسة اليوغا لأنها كانت تعلم إنها إن لم تعد إلى ممارسة اليوغا مباشرة بعد تعافيها من السكتة الدماغية، فقد لا تمارسها مجدداً أبداً.

إلا أنها كانت لا تزال تعاني من آثار السكتة الدماغية وتمدد اوعيتها الدموية بعد مرور ستة أشهر من الحادثة.

وتقول "لا أزال أصاب بنوع من الصداع، وبألم في وجهي وعنقي يومياً. فوجهي يؤلمني، ويزداد الأمر سوءاً لدى الكلام ولو لبضع دقائق أو عندما يكون يومي كثير المشاغل.

كما أنسى الأشياء بسرعة. لذا اطلب من الناس أن يذكروني بما أخبروني به مؤخراً، في حين أنني لم أعاني من هذه الحالة قبل إصابتي قط."

الآن، وبعد مرور أكثر من عام على الحادث، ترفض أن تسمح للحادث بأن يعيق حركتها وتقدّمها - ولكنها تريد تحذير الأشخاص الآخرين الذين يمارسون اليوغا لكي يكونوا حذرين.

فهي تقول "بعد عام على إصابتي بالسكتة الدماغية، عدت إلى سابق عهدي بنسبة 75 بالمئة. وكوني قادرة على لمس أصابع قدمي يكفي لرسم الابتسامة على وجهي.

أردت مشاركة قصتي هذه لئلا يحصل أمر مماثل مع أي من ممارسي رياضة اليوغا الآخرين. إذ لو قرأت عن حادثة واحدة مشابهة، لأدركت بأنه من الممكن أن تشير عوارضي إلى الإصابة بسكتة دماغية." 

معلوم أن تمزّق الشريان السباتي ينتج عادةً لدى التعرّض لإصابة في العنق جراء حادث اصطدام.  بحسب مركز سيدارز سايناي الطبي، تشمل العوارض نوبات صداع، وألم في العين، وألم في العنق، وتراخ الجفن وتدلّيه، وتقلص حجم بؤبؤ العين، وشعور بالوهن، والخدر، وغيرها من العوارض.

© The Independent

المزيد من صحة