Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران تراجعت عن هجمات عسكرية لتجنب تعزيز حظوظ ترمب بالانتخابات

صحيفة أميركية: التحول الجديد كثف الهجمات الرقمية على حملات المرشحين

خامنئي خلال اجتماع افتراضي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني. (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تعتزم فيه واشنطن فرض عقوبات أحادية الجانب على إيران، كشفت مصادر أميركية عن أن طهران تراجعت عن خطط لمهاجمة شحنات النفط في الخليج العربي والشرق الأوسط، بقصد إرباك الأسواق المالية العالمية، وبالتالي الإضرار بحظوظ الرئيس ترمب الساعي إلى الظفر بفترة رئاسية ثانية.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن إيران أعادت ترتيب خياراتها بسبب تأثيرات الوباء العالمي، الذي جعل أي نوع من الهجوم على إمدادات النفط غير فعال، مدفوعةً بالاعتقاد أن أي ضربة تتجاوز مستوى الهجمات الرقمية السرية سيكون مردودها عكسياً على طهران، وستعود بالنفع على ترمب لحشد قاعدته وإعطاء الولايات المتحدة فرصة للرد العسكري، لكن تغيير الخطط هذا بحسب مسؤولين في واشنطن اطلعوا على التقارير الاستخباراتية الجديدة زايد الهجمات الرقمية الإيرانية التي تستهدف الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتأتي هذه المزاعم بعد أيام من لائحة اتهام أميركية بحق إيراني وفلسطيني، اتهما بشن حملة إلكترونية لتخريب مواقع على الإنترنت، والترويج لمحتوى مؤيد لقائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، الذي لقي حتفه بغارة أميركية يناير (كانون الثاني) الماضي.

على أساس ذلك، تورد الصحيفة الأميركية أن المسؤولين الإيرانيين خلصوا إلى أن ضبط النفس هو أفضل طريقة لتجنب إعادة انتخاب ترمب في حين صور الرئيس والعديد من كبار مساعديه طهران على أنها تهديد خطير لمصالح الولايات المتحدة وأمنها القومي.

"طهران تتصرف بحذر بعد مقتل سليماني"

وتتأكد هذه القراءة الجديدة في تحولات السلوك الإيراني، بإفادة المبعوث الأميركي إلى إيران إليوت آبرامز، الذي قال في موجز صحافي هذا الأسبوع، إن إيران تتصرف "بدرجة معينة من الحذر"، لكنه يرجع الفضل في ذلك إلى الضربة العسكرية الحاسمة التي قتلت سليماني مستهل عام الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع قرب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، أعلنت مجموعة "مايكروسوفت" العملاقة، الأسبوع الماضي، أنها رصدت هجمات إلكترونية في الأسابيع الأخيرة من إيران، استهدفت أشخاصاً ومنظمات مرتبطة بالتحضير للانتخابات، وحددت بالاسم مجموعة "فوسفوروس"، التي تستهدف حسابات شخصية لأشخاص متربطين بحملة الرئيس دونالد ترمب، في حين نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، قائلاً إن "الولايات المتحدة التي تتدخل منذ عقود بالانتخابات في دول أخرى، مثل إيران، لا يحق لها الإدلاء بمثل هذه التصريحات السخيفة".

الضغط على إيران

وفي حين فرضت واشنطن، يوم السبت، عقوبات أحادية على إيران، وسط رفض حلفائها الأوروبيين، بحثت إدارة ترمب عن طرق لتكثيف ضغطها على طهران، وهو ما قد يبرر إعلان وزارة العدل أربع لوائح اتهام بغضون ثلاثة أيام لمجموعات قرصنة إيرانية، كما أعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الخميس الماضي عن عقوبات تتعلق بقراصنة يزعم أنهم مدعومون من وكالة المخابرات الإيرانية.

وبعد أيام من تعهد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بفرض حظر على الأسلحة وعقوبات دولية ضد إيران، أعلنت البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات "نيميتز"، وبوارج بحرية دخلت الخليج العربي يوم الجمعة، ورغم تأكيد مسؤولي البحرية الأميركية أن الإجراء مجدول سابقاً لغرض التدريب، فقد أقروا بأنه إشارة لإيران لتجنب أي أعمال استفزازية متزامنة مع سريان العقوبات الجديدة، كما أفادت الولايات المتحدة من قبل بوجود تهديدات إيرانية ضد دبلوماسيين أميركيين، كجزء من محاولة طهران الرد على الضربة التي قتلت سليماني، ومن الأسماء التي برزت، لانا ماركس، سفيرة واشنطن لدى جنوب أفريقيا، غير أن مسؤولين حاليين وسابقين اتهموا إدارة ترمب بالمبالغة، أما إيران فنفت هذه المزاعم على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية.

وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي عام 2018، ثم مقتل قاسم سليماني، أحد أبرز رجالاتها العسكريين، وتسود التكهنات بأن طهران لا تريد فوز ترمب في الانتخابات المقبلة؛ نظراً لنهجه الداعم لدول تناهض سلوك إيران بالمنطقة.

المزيد من تقارير