Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزارة العدل الأميركية تتهم ماليزيين وصينيين بالقرصنة الإلكترونية

23 تهمة لسبعة أشخاص باختراق شركات أجنبية وغسيل أموال خلال ستة أعوام

مؤتمر صحفي في هونغ كونغ يوم 14 سبتمبر للاعلان عن كشف عمليات غسل أموال (غيتي)

وجهت وزارة العدل الأميركية لمواطنين صينيين ورجال أعمال ماليزيين 23 تهمة بتنفيذ عمليات قرصنة عالمية وغسيل أموال خلال ستة أعوام على الأقل، من خلال عمليات اختراق على نطاق واسع شملت سرقة تكنولوجيا ألعاب الفيديو وزرع برامج الفدية والتجسس على هواتف وحواسيب نشطاء معارضين لحكومة هونغ كونغ الموالية للصين. 

وقال ممثلو الادعاء الفيدراليين إن المتهمين السبعة قاموا بقرصنة أكثر من 100 شركة أميركية داخل الولايات المتحدة وخارجها، بما في ذلك شركات تطوير البرمجيات ومصنعي الكمبيوتر ومقدمي خدمات الاتصالات وشركات التواصل الاجتماعي وشركات ألعاب الفيديو والمنظمات غير الربحية والجامعات إضافة إلى اختراق حواسيب لسياسيين ونشطاء مؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ. فيما أصدرت مذكرات تفتيش مطلع هذا الشهر أدت إلى مصادرة مئات الحسابات والخوادم وأسماء النطاقات وصفحات الويب التي يستخدمها المتسللون في سرقة البيانات من ضحاياهم. 

الصين ملاذ للقراصنة

انتقد مسؤولو وزارة العدل الأميركية بكين لتغاضيها عن قراصنة صينيين وتوفير ملاذ آمن لهم بدلاً من تقديمهم إلى العدالة، في حين أن الوزارة لم توضح بشكل صريح ما إذا كانت بكين كانت وراء القراصنة الرقميين، إلا أنها أشارت إلى أن أحد المتهمين الصينيين مقرب جداً من وزارة أمن الدولة الصينية وأنه تحت حمايتها. وأن بقية المتهمين يعملون مديرين في مناصب عليا في شركات أمن سيبراني صينية لها فروع في الولايات المتحدة وأستراليا والبرازيل وتشيلي والهند واليابان وسنغافورة. فيما أكد نائب المدعي العام الأميركي أن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم جعل من دولته طريقاً آمناً لمجرمي الإنترنت. فيما أشارت الحكومة الأميركية إلى أن العديد من شركات أميركية مثل مايكروسوفت، وفيسبوك، وفريزون، أسهمت في التحقيق وفي وقف الهجوم بشكل إيجابي.

وقال نائب المدعي العام جيفري روزين في مؤتمر صحافي في وقت سابق إن لدى الحكومة الصينية سلطة قوية للمساعدة في وقف جرائم كهذه، لكنها اتخذت خياراً متعمداً بالسماح لمواطنيها بارتكاب عمليات قرصنة وهجمات على أجهزة الكمبيوتر في جميع أنحاء العالم. فيما رفعت إدارة ترمب عدة قضايا ضد قراصنة صينيين في الآونة الأخيرة، متهمة الحكومة الصينية برعاية عمليات التجسس والقرصنة لسرقة الملكية الفكرية الأميركية وتقويض أمنها القومي.

 في وقت سابق، وجهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلاً من الاتهامات إلى بكين. كاتهام متسللين إلكترونيين على صلة بالحكومة الصينية حاولوا استهداف البنية التحتية التقنية للانتخابات الأميركية قبيل انتخابات الرئاسة 2020. وقالت شركة مايكروسوفت إن قراصنة من روسيا والصين وإيران يحاولون استهداف حملتي الرئيس دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن للتأثير على الانتخابات. كما اتهمت الصين بمحاولة قرصنة أبحاث متعلقة بفيروس كورونا المستجد خاصة بمراكز صحية أميركية.

اتهامات عديدة 

اتهمت الحكومة الأميركية رجلي الأعمال وونغ أونغ هوا، 46 عاماً، ولينغ يانغ تشينغ، 32 عاماً، وهما ماليزيان من أصول صينية، بالتآمر مع متسللين صينيين للاستفادة من عمليات اقتحام الحواسيب التي تستهدف شركات ألعاب الفيديو في دول عدة كالولايات المتحدة وفرنسا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية. وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن المتهمين الماليزيين يملكان ويعملان في شركة ماليزية تدعى "سي قيمر مول".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أوضح تقرير للوزارة أن وونغ ولينج اعتقلتهما الحكومة الماليزية في الرابع عشر من  سبتمبر (أيلول) ضمن تعاون مع السلطات المحلية كما سيسلمان إلى الولايات المتحدة.

وبحسب تقرير وزارة العدل، فإن المتهمين الصينيين قاموا باختراق منظم لشبكات ألعاب الفيديو في جميع أنحاء العالم وسرقوا مواردها. وقال نائب المدعي العام إن اثنين من المتهمين الصينيين تشاركا مع الماليزيين، في بيع هذه الموارد في السوق السوداء، من خلال موقعهم الإلكتروني غير المشروع.

الشركة الماليزية ترد

من ناحيتها، أكدت شركة "سي قيمر مول" لألعاب الفيديو الإلكترونية الماليزية، أنها تعكف على فحص أوراق الاتهام الصادرة عن وزارة العدل الأميركية، فيما صرح تومي تشينج كبير مسؤولي التشغيل بالشركة أنهم ما زالوا ينظرون في أوراق الاتهام مع المحامين.

وفقًا لموقع الشركة الماليزية على صفحتها في الشبكة العنكبوتية، فإن وونغ هو المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة التي تتخذ من ولاية بيراك الماليزية مقراً لها، كما أن لينغ وهو المتهم الماليزي الثاني في قضايا الاختراق والقرصنة قد عمل مديراً للإنتاج في ذات الشركة. وقد بدأت الشركة الماليزية نشاطها عام 2007 واتجهت لكي تصبح عالمية في وقت قصير ونشرت لها فروعاً عديدة في الصين وتايلاند وإندونيسيا ولديها نحو مليوني مشترك بحسب ما ورد في موقعها الإلكتروني الرسمي. وأصدرت الشركة الماليزية بياناً مقتضباً توضح فيه أنها على علم بالمزاعم الأميركية ضد اثنين من موظفيها، وأن المتهمين المعنيين في إجازة مؤقتة ريثما تحل القضية بشكل نهائي.

وأوضحت الشركة في بيانها أنها ملتزمة بتقديم التعاون الكامل والمساعدة للسلطات، دون المساس بنزاهة أي عملية قانونية جارية، كما أكد البيان أن موظفيها لم يشاركا في أي نشاط غير قانوني وأنها ستتخذ كافة الخطوات اللازمة لإدارة هذه الاتهامات. واضعة مصالح عملائها نصب عينيها. فيما نفت مجموعة برجايا القابضة الماليزية الشهيرة أي صلة لها بالشركة.

المتورطون رهن الاعتقال 

من جانبه، أكد داتوك هوزير محمد، مدير إدارة التحقيقات الجنائية في فرع شرطة بوكيت أمان، اعتقال الماليزيين المتورطين. وأوضح النائب العام تلقي طلب من السلطات الأميركية بتسليم المواطنين الماليزيين المتهمين في 3 سبتمبر (أيلول)، قبل أن تمنح محكمة في كوالالمبور مذكرة توقيف مؤقتة لاعتقالهما. مشيرا إلى أن كلا المشتبه بهما وُضعا رهن الاعتقال المؤقت لمدة 60 يوماً في سجن سونغاي بولوه.

كما أن الاعتقالات تمت من خلال عملية مشتركة نفذها المكتب المركزي الوطني الاتحادي- الإنتربول-  وقسم التحقيق في الجريمة المنظمة وإدارة التحقيقات الجنائية والفرع الخاص وإدارة الطب الشرعي والتحقيق في الجرائم التجارية. فيما لم تشر وسائل الإعلام الصينية عن استجواب أو اعتقال المتهمين الصينين المقيمين على أراضيها حتى الآن.

المزيد من متابعات