Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب: ردنا على أي هجوم إيراني سيكون أقوى ألف مرة

طهران تحذر واشنطن من مغبة ارتكاب "خطأ استراتيجي جديد"

أتى رد فعل ترمب على إثر تقارير صحافية أفادت بأن طهران وضعت مخططاً "لاغتيال" السفيرة الأميركية في جنوب أفريقيا (أ ب)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين، 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، إيران من مغبة شن أي هجوم على الولايات المتحدة، متوعداً بأن رد بلاده عليها سيكون "أقوى ألف مرّة"، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بأن طهران خططت لاغتيال سفيرة أميركية انتقاماً لمقتل الجنرال قاسم سليماني، إلا أن طهران حذرت واشنطن على لسان المتحدث باسم الحكومة علي الربيعي، من ارتكاب "خطأ استراتيجي جديد".

وقال ترمب في تغريدة على "تويتر"، "أي هجوم من جانب إيران، أياً يكن شكله، ضد الولايات المتحدة سيُجابَه برد على إيران سيكون أقوى بألف مرة".



رد إيران

أما إيران فردت اليوم الثلاثاء بلسان المتحدث باسم حكومتها علي ربيعي الذي قال في مؤتمر صحافي "نأمل في ألا يرتكبوا (المسؤولون الأميركيون) خطأً استراتيجياً جديداً. وبالتأكيد في حال ارتكبوا أي خطأ استراتيجي، سيشهدون الرد الإيراني الحاسم".
وأوضح ربيعي في مؤتمره "قرأت ما قاله ترمب، وأنا آسف لأن رئيس بلد يدعي أنه يدير العالم، يدلي بتعليقات متسرعة، تغذيها أجندة خاصة، ومريبة استناداً الى أساس هش إلى هذا الحد"، في إشارة إلى تقرير موقع "بوليتيكو" الإخباري الأميركي، المستند الى مسؤولين لم يكشف هويتيهما.
واعتبر ربيعي أن التقرير "لا يستند الى أي معطيات" رسمية، مضيفاً "رأينا من خلال التجربة التاريخية في منطقتنا أن تعليقات الحكومة الأميركية المستنِدة إلى تقارير مريبة أطلقت حربَي العراق وأفغانستان"، في إشارة الى الاجتياح الأميركي لكل من البلدين الجارين لإيران في مطلع القرن الحالي.
وربط المسؤول الإيراني بين تصريحات ترمب، والانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، التي يسعى الرئيس الأميركي للفوز بولاية ثانية في مواجهة منافسه المرشح الديمقراطي جو بايدن. وقال "ربما يتم قول أمور كهذه بسبب الانتخابات. نصيحتنا هي الامتناع عن المغامرة، عمليات القتل، والتسبب بعدم استقرار في المنطقة بغرض الحصول على مقعد رئاسي".

منع التسليح

في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الثلاثاء أن الولايات المتحدة ستمنع إيران من حيازة أسلحة روسية وصينية في حين تنتهي صلاحية حظر دولي للأسلحة على إيران في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال بومبيو لإذاعة "فرانس انتر" إنه "لم يتمّ القيام بأي شيء حتى الآن للتمكن من تمديد هذا الحظر بالتالي تحمّلت الولايات المتحدة مسؤولياتها"، في إشارة إلى الخلافات بين الأميركيين والأوروبيين في هذا الشأن. وأضاف "سنتصرّف على هذا النحو: سنمنع إيران من حيازة دبابات صينية ومنظومات دفاعية جوية روسية وبعد ذلك بيع أسلحة لحزب الله ينسف جهود الرئيس (الفرنسي إيمانويل) ماكرون في لبنان".
 

مخطط "لاغتيال" السفيرة الأميركية في جنوب أفريقيا

وأتى رد فعل الرئيس الأميركي على إثر تقارير صحافية أفادت بأن طهران وضعت مخططاً "لاغتيال" السفيرة الأميركية في جنوب أفريقيا لانا ماركس القريبة من ترمب، في معلومات سخفتها طهران، مؤكدة أن "لا أساس لها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان بومبيو قال لشبكة "فوكس نيوز" تعليقاً على هذه الأنباء "نحن نأخذ هذا النوع من التقارير على محمل الجدّ"، وأضاف "نعلم أن إيران هي الدولة الأولى الداعمة للإرهاب في العالم وأنه سبق لهم (الإيرانيين) أن نفذوا هذا النوع من الاغتيالات" في "أوروبا وأماكن أخرى"، وتابع الوزير الأميركي أننا "سنفعل كل ما بوسعنا لحماية كل مسؤول في وزارة الخارجية"، محذراً طهران من أن "مهاجمة أي أميركي، أياً يكن المكان أو الزمان، سواء أكان دبلوماسياً أم سفيراً أم عسكرياً، أمر غير مقبول إطلاقاً".

انتقاماً لمقتل سليماني

ونقل موقع "بوليتيكو" الإخباري الأميركي عن مسؤوليْن أميركيين لم يكشف عن هويتيهما قولهما إن أجهزة الاستخبارات تعتقد أن الحكومة الإيرانية تخطّط لاغتيال سفيرة الولايات المتحدة في جنوب أفريقيا القريبة من الرئيس الأميركي.

كما نقل الموقع عن مصادره أن هذه الخطة اكتشفتها واشنطن في الربيع وأصبحت معالمها أكثر دقة في الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن طهران خططت لاغتيال السفيرة ماركس انتقاماً لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني الذي اغتيل بأمر من ترمب في يناير (كانون الثاني) بضربة جوية أميركية.
 

"معلومات كاذبة"

وكانت الخارجية الإيرانية ردّت في وقت سابق على تقرير "بوليتيكو" بالقول، إن ما أورده الموقع الإخباري الأميركي مجرّد "معلومات كاذبة" و "لا أساس لها"، واعتبرت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها أن هذه المعلومات ليست سوى "أساليب متكررة ومثيرة للغثيان لخلق مناخ معاد لإيران على الساحة الدولية". أضافت أن إيران "أثبتت التزامها الدائم بالمبادئ والممارسات الدبلوماسية الدولية"، في حين أن إدارة ترمب "ضربت عرض الحائط بالعديد من المعايير والأساليب المقبولة دولياً".

وتصاعدت حدّة التوترات بين طهران وواشنطن بعدما انسحب ترمب من الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في مايو (أيار) 2018 وأعاد فرض عقوبات اقتصادية أميركية شديدة على طهران تطبيقاً لسياسة "الضغوط القصوى" التي يريد من ورائها إجبار إيران على الموافقة على "اتفاق أفضل".

وبلغ التوتر بين البلدين ذروته باغتيال سليماني قرب مطار بغداد في الثالث من يناير في غارة نفذتها طائرة أميركية مسيّرة.

المزيد من دوليات