Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معدل التعافي البريطاني يتراجع في يوليو وسط ضبابية الأسواق

نمو شهري للاقتصاد لكن بوتيرة أضعف تُبقي على الركود لفترة أطول

الجنية الإسترليني يحافظ على سعر الصرف في سوق العملات  (رويترز)

حافظ سعر صرف الجنيه الإسترليني على وضعه أثناء بدء تعاملات آخر أيام الأسبوع، صباح الجمعة، مدعوماً بأرقام نمو الاقتصاد في يوليو (تموز)، التي صدرت قبل بدء التعاملات في السوق. وبزيادة طفيفة في حدود 0.1 في المئة ظل سعر صرف الإسترليني عند 1.28 دولار للجنيه وعند 1.08 يورو للجنيه.

وأظهرت أرقام مكتب الإحصاء الوطني الصادرة، صباح الجمعة، نمو الناتج المحلي البريطاني بمعدل شهري في يوليو بنسبة أقل من المتوقع من قبل السوق، وإن كان استمراراً لمنحى التعافي للشهر الثالث على التوالي. وبلغت نسبة النمو لشهر يوليو 6.6 في المئة مقارنة بالشهر السابق حين بلغت نمو الناتج المحلي الإجمالي نسبة 8.7 في المئة خلال يونيو.

وفي تفاصيل بيانات المكتب، حققت كل قطاعات الاقتصاد البريطاني نمواً خلال يوليو، إلا أن بعض القطاعات مثل قطاع السفر الجوي والسياحة لم تحقق سوى نمو طفيف جداً، ما جعل الأرقام الإجمالية للناتج المحلي الإجمالي أقل من المتوقع.

ويواصل الاقتصاد البريطاني النمو بمعدل شهري منذ مايو (أيار) الماضي، متعافياً من الركود العميق الذي شهده في الربع الثاني من العام 20.4 في المئة، هي أكبر نسبة انكماش بين اقتصادات دول مجموعة السبع الكبرى في العالم. ومع بدء تخفيف إجراءات الإغلاق للوقاية من انتشار وباء فيرووس كورونا (كوفيد-19) في مايو عاد الاقتصاد للنمو.

وحسب تقديرات مكتب الإحصاء الوطني فإنه بنسبة النمو في يوليو الماضي يكون الاقتصاد عاد تقريباً إلى حجمه قبل سبع سنوات في عام 2013، لكن يظل منكمشاً 11.7 في المئة عما كان عليه خلال فبراير (شباط) قبل أزمة وباء كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعني أرقام المكتب عن أداء الاقتصاد حتى نهاية يوليو أن طريق التعافي ما زال طويلاً للخروج من الركود العميق الناجم عن أزمة وباء كورونا. وقال دارين مورغان، مدير مكتب الإحصاء الوطني، "بينما يستمر بشكل مضطرد على طريق التعافي، فإنه ما زال أمام الاقتصاد البريطاني تعويض نصف ما خسره من ناتج محلي إجمالي منذ بداية أزمة الوباء".

ومن القطاعات التي شهدت نمواً قوياً أو ملحوظاً، قطاع التعليم مع عودة الطلاب إلى المدارس ومبيعات السيارات مع إعادة فتح معارض السيارات وكذلك قطاع البناء والتشييد حتى المقاهي ومواقع التخييم وصالونات الحلاقة شهدت نشاطاً ملحوظاً. مع ذلك ظل الناتج في قطاع التصنيع والبناء والتشييد أقل من مستوياته السابقة على أزمة وباء كورونا.

وكان ملحوظاً في تفاصيل الأرقام والبيانات نمو قطاع الخدمات، الذي يشكل ما يصل إلى 80 في المئة من الاقتصاد البريطاني، حقق نمواً خلال يوليو الماضي بنسبة 6.1 في المئة بعد فتح القطاع وتشجيع الجمهور على الإنفاق بوسائل مثل برنامج الحكومة لتعويض خصم على الوجبات في الماطاعم والمقاهي خلال يوليو وأغسطس (آب).

لكن بالمقارنة مع شهر يونيو (حزيران)، فإن القطاع لم يتعاف بالقدر الكافي إذ بلغت نسبة النمو فيه خلال يونيو 7.7 في المئة. وجاء النمو في يوليو أقل من توقعات الاقتصاديين بنسبة نمو عند 7 في المئة على الأقل.

كذلك الحال مع قطاع التصنيع الذي حقق نمواً خلال يوليو بنسبة 6.3 في المئة، مقارنة مع نسبة نمو شهري عند 11 في المئة في يونيو الماضي. وشهد قطاع التعليم نسبة نمو كبيرة بالفعل في يوليو عند 21.1 في المئة. وشهد قطاع التشييد والبناء نمواً شهرياً 17.6 في المئة رغم أن القطاع يظل أقل من حجمه ما قبل أزمة وباء كورونا.

وأثارت الأرقام والبيانات الرسمية، الجمعة، ردود فعل متباينة، لكنها جميعا تبدي حذراً ومخاوف من أن الانتعاش الاقتصادي في بريطانيا لن يكون سريعاً ولا قوياً بالقدر الذي يعني خروج الاقتصاد من ركوده العميق هذا العام. وتكررت المطالب للحكومة بالاستمرار في دعم وتحفيز الاقتصاد، بخاصة عبر برنامج معدل للحفاظ على الوظائف مع قرب نهاية البرنامج الحالي الذي دعم نحو 10 ملايين بريطاني كي لا يفقدوا وظائفهم.

ويخشى أنه مع المخاوف من موجة ثانية من وباء فيروس كورونا في الخريف، وربما عودة إغلاق الاقتصاد بشكل كبير، ونهاية برامج الدعم الحكومي سترتفع أرقام البطالة ما يضغط على كافة قطاعات الاقتصاد. وبالفعل توقع بعض الاقتصاديين أن تظهر أرقام شهر أغسطس الماضي نمواً ضعيفاً أيضاً كما في أرقام شهر يوليو.

وفي مقابلة مع شبكة سكاي نيوز قال كبير الاقتصاديين في شركة "كيه بي إم جي"، يائل سلفين، "توقعوا أرقاماً مشابهة في أغسطس نتيجة تحفيز برنامج دعم المطاعم. لكن خطر موجة ثانية من الإصابات في الخريف قد تبخر التعافي الحالي وتزيد من تباطؤ نمو الاقتصاد".

وهناك شبه إجماع على أن فورة النمو التي أعقبت تخفيف قيود الإغلاق بدأت تخف تدريجياً، رغم استمرار نمو الاقتصاد. ولا تأخذ كل هذه التقديرات في الاعتبار احتمالات أي تأثير سلبي لانهيار مفاوضات الاتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي وبالتالي اضطرار بريطانيا إلى بريكست بدون اتفاق.

المزيد من اقتصاد