Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"موديز" تتوقع نمواً لإدارة الأصول بدول الخليج بعد كورونا

تداعيات الفيروس وتراجعات النفط والتوترات الجيوسياسية ستضغط على القطاع حتى نهاية 2021

الإجراءات والتعديلات التي شهدتها البيئة التنظيمية بدول الخليج ستدعم اقتصادها ما بعد كورونا (أ ف ب)

توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، في تقرير حديث، أن يحقق قطاع إدارة الأصول في الأسواق الخليجية نمواً خلال السنوات المقبلة، وبعد انحصار أزمة فيروس كورونا، إذ سيأتي النمو بدعم من التعديلات والإجراءات التي شهدتها البيئة التنظيمية والتغييرات التي طبقت منذ 2014، إذ أدت إلى انضمام سوق الأسهم السعودية إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، ووضع السوق الكويتية على قائمة المراجعة.

أسباب النمو المرتقب

وذكرت "موديز" مجموعة من الأسباب الداعمة نمو القطاع خلال المرحلة المقبلة، وهي تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية للأسواق الخليجية خلال الفترة المقبلة في ظل انضمام البورصات الخليجية إلى مؤشرات الأسواق الناشئة المتنوعة، والأداء القوي والطلب المتزايد على الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والتطور المستمر للقطاع المالي والإجراءات التنظيمية التي تخلق مزيداً من الشفافية، التي بدورها تزيد من جذب الاستثمارات، على الرغم مما تخلقه من تحديات لمديري الأصول للتكيف مع تلك الإجراءات الأكثر صرامة، وكذلك الخطط الحكومية لخصخصة بعض الأصول السيادية في ظل سياسات تنويع الإيرادات غير النفطية، ما يُسهم في تنويع قاعدة الاستثمارات وطبيعتها في أسواق المنطقة.

وأوصى التقرير مديري الاستثمار في دول الخليج بضرورة العمل على التكيف لاستقبال محافظ استثمارية دولية متنوعة من كل النواحي القانونية والفنية وكذلك التكنولوجية والعمل على خلق خدمات وأدوات استثمارية جديدة تتواءم مع المرحلة المقبلة، وما ينتظرها من نمو كبير وطلب متزايد.

السعودية

وعرض التقرير التعديلات التي شهدتها السوق السعودية خلال السنوات الماضية، خصوصاً خلال الفترة 2016 - 2019، إذ أكدت موديز أنها سهلت إدراج صناديق الاستثمار المتنوعة، ومهدت وصول الاستثمارات الأجنبية والمحلية إليها. وسرد التقرير أبرز تلك التعديلات، منها إصدار هيئة أسواق المال لائحة خاصة بصناديق الأسهم الخاصة وإدراجها، وكذلك إدخال نظام صناديق الاستثمار العقاري REIT، وإطلاق سوق للشركات الصغيرة، كما أصبحت تداول أول بورصة خليجية تطلق سوقاً لتداول المشتقات وغرفة المقاصة في أغسطس (آب) الماضي.

الإمارات

كما عرض التقرير إجراءات الإمارات، وكان آخرها ما أقرته البلاد في مارس (آذار) 2019 من نظام جديد للإقامة في الدولة يسمح لصناديق الاستثمار والمستثمرين بالدخول والعمل في المناطق الحرة، مثل مركز دبي المالي العالمي DIFC، وسوق أبو ظبي العالمية ADGM، وقرار إمارة دبي تخفيض متطلبات رأس المال الأساسي للشركات التي تدير أدوات استثمار جماعي في دبي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

البحرين

وتواصل البحرين تطوير اللوائح القانونية والإجراءات التنظيمية لديها، إذ رصدت "موديز" أن آخر وأبرز ما أصدره مصرف البحرين المركزي من قواعد جديدة فتحت الباب أمام صناديق مؤشرات البورصة المتداولة وإنشاء صناديق استثمار متداولة جديدة تقليدية ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

كما أصدر مصرف البحرين المركزي لوائح جديدة العام الماضي، تسمح بإدارة وترخيص خدمات أصول العملات الرقمية في إطار جهود المنامة لتصبح مركزاً رائداً للتكنولوجيا المالية في المنطقة.

تباطؤ السنة المقبلة

لكن، بالوقت نفسه رأت "موديز" أن هذا النمو لن يتحقق في ظل جائحة كورونا، إذ توقعت أن يشهد قطاع إدارة الأصول تباطؤاً خلال العام المقبل قبل أن يعود إلى النمو، وأرجعت ذلك إلى مجموعة من التحديات التي تواجه القطاع، في مقدمتها تداعيات جائحة كورونا وتأثيرها المباشر في القطاع، وبشكل عام على البيئة التشغيلية في دول الخليج، وتراجعات أسعار النفط المستمرة، التي ضاعفت من تأثيرات جائحة كورونا على الإنفاق الحكومي، ما سوف يؤثر بشكل كبير في معدلات النمو بتلك الاقتصادات، بالتالي أسواق المال، وأضف إلى ذلك التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خصوصاً التوترات الأخيرة ما بين الولايات المتحدة وإيران.

المزيد من اقتصاد