Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

4 أزمات قاتلة تنتظر الاقتصاد العالمي فما هي؟

تتضمن موجة ثانية من كورونا ووقف دعم العمال وسداد ديون الأفراد وتجدد حروب التجارة

تحولت أكبر اقتصادات بالعالم إلى ركود وانكماش يعد الأعنف منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي (أ ف ب)

حتى الآن، لا يوجد ما يشير إلى قرب انتهاء الأزمة الصحية التي يمر بها العالم. وفي المقابل، فإن هناك أخطاء قاتلة وقع فيها الاقتصاد العالمي خلال عام 2020، وخاصة مع وجود توقعات تشير إلى دخول العالم في الموجة الثانية، وربما تكون الأعنف من فيروس كورونا المستجد.

في تقرير حديث أشارت وكالة "بلومبيرغ" إلى أن هناك 4 مخاوف تنتظر الاقتصاد العالمي حتى نهاية العام الحالي، تتصدرها عودة الفيروس في الانتشار في إطار الموجة الثانية المتوقعة خلال فصل الشتاء المقبل، كما أنه من المقرر أن تنتهي عمليات الدعم الحكومي للعمال على مستوى العالم، هذا بالإضافة إلى أنه من المتوقع أن توقف البنوك فترات تأجيل سداد الأقساط والقروض البنكية.

يضاف إلى هذه الأزمات التوقعات الخاصة بتجدد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، ما يزيد من أوجاع حركة الصادرات والواردات، ويقضي على الجزء المتبقي من حركة التجارة العالمية.

وتشير البيانات إلى توقف الانتعاش في الاقتصادات المتقدمة الرئيسة خلال العام الحالي، مع تحول أكبر اقتصادات في العالم إلى ركود وانكماش يعد الأعنف منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.

ووفق المستشار الاقتصادي العالمي في شركة "باسيفيك انفستمنت مانغمنت"، يواكيم فيلس، فإن "الاقتصاد العالمي شهد خلال الفترات الماضية ذروة انتعاش، لكن من الآن فصاعداً، فإن الزخم يتلاشى". وأشار إلى أن هذه التوقعات تؤسس لعمل توازن دقيق للحكومات التي ضخت خلال الفترة الماضية ما يقرب من 20 تريليون دولار في إطار خطط التحفيز والدعم المالي والنقدي في محاولة لإعادة الاقتصاد العالمي إلى الوضع الطبيعي، لكن حتى الآن فإن الخسائر مستمرة والضبابية قائمة.

تقرير "بلومبيرغ" أشار إلى أنه في الولايات المتحدة انخفض معدل البطالة بشكل حاد في أغسطس (آب) الماضي، وكان سوق الإسكان نقطة مضيئة، حيث يستشهد المتفائلون بانتعاش الصين المطرد كدليل على أين يتجه بقية العالم، بينما تنشر ألمانيا بعض البيانات الصناعية الجيدة أيضاً، في حين بدأت الأسواق الناشئة في استراحة من تراجع الدولار.

مزيد من الجهود وخطط التحفيز

لكن الحفاظ على الزخم على كل هذه الجبهات لن يكون بالأمر السهل، حيث إنه من المحتمل أن يتطلب ذلك من صانعي السياسة النقدية والمالية زيادة جهودهم التحفيزية، في وقت يتطلع فيه البعض إلى تقليصها بدلاً من ذلك. وعلى الرغم من كل التقدم العلمي في اكتشاف اللقاحات، فإنها لن تكون متاحة في أي وقت قريب على النطاق المطلوب للسيطرة الشديدة على الفيروس، وهو شرط أساسي للعمل كالمعتاد.

في غضون ذلك، هناك رياح معاكسة في أسواق العمل، وعلى سبيل المثال، ساهمت المساعدات الحكومية في حدوث دفع انتعاش أولي، والذي ربما كان الجزء السهل، لكن التالي هو الشق الطويل لإعادة تجهيز الشركات، وإعادة تخصيص الموارد، وإعادة تدريب العمال في الصناعات التي لم تعد قابلة للحياة، وقد يستمر هذا النوع من إعادة الهيكلة لبعض الوقت. وبالفعل أشارت بعض أشهر العلامات التجارية الصناعية في العالم إلى اقتراب خفض الوظائف خلال الشهر الحالي.

وتخطط "مولر ماركتس" إلى إجراء إصلاح شامل من المقرر أن يؤثر على الآلاف في أكبر شركة شحن حاويات في العالم. كما أن شركة "فورد موتور" ستخفض نحو 5 في المئة من موظفيها الذين يتقاضون رواتب جيدة داخل الولايات المتحدة، كما ستلغي شركة "يونايتد إيرلاينز هولدنغز" نحو 16 ألف وظيفة الشهر المقبل مع تقليص عملياتها.

وأشارت "بلومبيرغ" إلى وجود علامات أخرى مقلقة، ففي الصين التي شهدت ظهور الفيروس قبل عدة أشهر، لا يزال المستهلكون مترددين في الإنفاق، وسجلت أكبر البنوك في البلاد أسوأ انخفاض في الأرباح منذ أكثر من عقد مع تضخم الديون المعدومة، في حين يواصل المشرعون الأميركيون المساومة على مزيد من الحوافز المالية، والتي قد تكون ضرورية للحفاظ على الانتعاش في أكبر اقتصاد بالعالم.

خطوة في الاتجاه الصحيح

يرى رئيس أبحاث السياسة النقدية في "موديز أناليتكس"، رايان سويت، أن إضافة نحو 1.4 مليون وظيفة في أغسطس (آب) الماضي كانت "خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح"، لكنه قال إن الاقتصاد الأميركي بحاجة إلى الحفاظ على هذا النوع من الوتيرة، لكن من دون تحفيز مالي سيكون من الصعب القيام به.

وفي أوروبا، تتلاشى مقاييس النشاط، وتحاول المصانع خفض التكاليف؛ لأن ضعف الطلب وتخفيضات الأسعار يضغطان على هوامش الربح. بينما مددت فرنسا وألمانيا برامج الإجازة، في ما تخطط المملكة المتحدة لإنهاء نسختها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مما قد يعرض ملايين الوظائف للخطر.

وحذر رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، الذي أعلن استقالته الشهر الماضي لأسباب صحية، في مؤتمر صحافي، من أن "الشتاء قادم"، وأن الأمة ستحتاج إلى الاستعداد لاحتواء الفيروس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المحللون في "بلومبيرغ" يرون أن "البيانات المتاحة تشير إلى انتعاش سريع خلال الربع الثاني، وتوقف مع نشاط لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الفيروس، خلال الربع الثالث. كما أن هناك مجالاً لتحقيق مزيد من المكاسب. وإذا تقدمت الولايات المتحدة وألمانيا في احتواء الفيروس والعودة إلى العمل - على سبيل المثال - فسيكون ذلك إيجابياً بشكل كبير للعودة إلى الحالة الطبيعية قبل الفيروس، وهو ما يلزم الحصول على لقاح فعال لفيروس كورونا".

في المقابل، ترى كبيرة الاقتصاديين في "سيتي غروب"، كاثرين مان، أن أسواق الأسهم عرضة لخيبة الأمل في الأرقام الاقتصادية في الأشهر القادمة وسط كبح تدريجي للدعم المالي الطارئ.

أضافت "في ما يتعلق بالتقييمات، علينا أن ننظر إلى ما هو أبعد مما حدث هذا الأسبوع إلى المدى الطويل للاستهلاك، وبالتالي الاستثمار التجاري والنمو في الاقتصاد الأميركي"، مؤكدة أن انتشار الفيروس يتجاوز كل شيء في الوقت الحالي على مستوى العالم.

المزيد من اقتصاد