Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يضغط بشدة على نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر والخليج

مؤشر مديري المشتريات يواصل تراجعه في مصر والسعودية والإمارات

ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الطبي في مصر أدى إلى ضعف المبيعات  (أ ف ب)

حتى الآن مازالت تداعيات ومخاطر فيروس كورونا المستجد تلقي بظلالها على جميع القطاعات الاقتصادية، حيث تشير البيانات إلى تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر ودول الخليج خلال شهر أغسطس (آب) الماضي.

ووفق وكالة "بلومبيرغ"، فقد سجل المؤشر في السعودية انخفاضاً عن المستوى المحايد، وهو 50 نقطة إلى 48.8 مع انخفاض حجم الأعمال الناتج من زيادة ضريبة القيمة المضافة 3 مرات، كما انخفض المؤشر في الإمارات من 50.8 في يوليو (تموز) إلى 49.4 نقطة.

ووفق مؤشر مديري المشتريات الذي تعده مؤسسة "آي إتش إس ماركيت"، فإن هذا التراجع يأتي في الوقت الذي نما فيه الإنتاج والطلبيات الجديدة بنسب جيدة خلال الفترة الماضية. وفي مصر سجل المؤشر مستوى 49.4 نقطة خلال شهر أغسطس الماضي، مقارنة بنحو 49.6 نقطة خلال شهر يوليو الماضي، التي كانت القراءة الأعلى منذ عام.

وتعني قراءة المؤشر فوق 50 نقطة نمواً، في ما تعني القراءة دون 50 نقطة أن نشاط القطاع في حالة من الانكماش. وكان المؤشر قد سجل أدنى مستوياته على الإطلاق منذ بدء الإصدار خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي عند مستوى 29.7 نقطة خلال ذروة الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الحكومات لمنع تفشي وباء "كوفيد-19".

نمو طفيف في الإنتاج والطلبيات الجديدة

 سجل المؤشر في أغسطس الماضي، نمواً في الإنتاج والطلبات الجديدة للشركات العاملة في المجالات غير النفطية، وبخاصة من قبل العملاء الأجانب، الذين سجلت طلباتهم ارتفاعاً بأعلى وتيرة من 3 سنوات. وأرجع التقرير ذلك إلى إعادة فتح المواقع السياحية مما أدى لزيادة السفر إلى مصر، وزيادة عقود التصدير.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن استمرار فقدان الوظائف خلال الشهر الماضي، يعد هو العائق الأساسي أمام المؤشر الرئيس، وذلك للشهر العاشر على التوالي، مع استمرار ضعف حجم العمل لدى الشركات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان معدل التوظيف سجل أدنى مستوياته في أربع سنوات خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، بسبب عدم استبدال الشركات المصرية لموظفيها الذين غادروها طوعاً أثناء الأزمة بآخرين جدد.

وأرجع ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي لدى "آي إتش إس ماركيت"، انخفاض مستويات التوظيف إلى ضعف طلب المستهلكين مع انتعاش الأعمال الجديدة بمعدلات مؤقتة فقط خلال الشهرين الماضيين.

مصر تواجه ضعفاً كبيراً في المبيعات

لكن وفق نشرة "إنتربرايز"، فإن الشركات المصرية مازالت تواجه عدة متاعب، أبرزها ضعف المبيعات وبطء العودة لمستويات ما قبل "كوفيد-19"، وتأخير واردات المواد الخام ومشاكل السيولة التي أدت إلى زيادة الأعمال غير المنجزة للشهر الرابع على التوالي.

كما رصد التقرير ارتفاع أسعار شراء المعدات والمطهرات الطبية للوقاية خلال شهر أغسطس  الماضي، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج. ومع ذلك انخفضت معدلات التضخم مقارنة بأرقام شهر يوليو الماضي مع استمرار قوتها، كما استجابت الشركات لضغوط التكلفة المرتفعة بزيادة متوسط الأسعار لأول مرة منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2019، إلا أن الزيادة الإجمالية كانت هامشية.

وخلال الشهر الماضي أيضاً تراجعت مستويات الثقة بشأن الإنتاج في الأشهر الـ12 المقبلة إلى أدنى مستوى منذ مايو (أيار) وبفارق كبير عن يوليو الماضي. ومع ذلك توقعت نسبة عالية من الشركات أن يتحسن النشاط، في حين توقعت نسبة أقل أن يتراجع، وربط المتفائلون ذلك بضعف تأثير الوباء على النشاط الاقتصادي.

المزيد من اقتصاد