Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حلف الأطلسي يدعو موسكو إلى التعاون بتحقيق دولي في قضية نافالني

قال محلل روسي إن الإجهاد والكحول والنظام الغذائي قد تكون وراء تدهور صحة معارض الكرملين مؤكداً عدم تسممه

يعالج  المعارض الروسي أليكسي نافالني حاليا في ألمانيا (أ ب)

دعا حلف شمال الأطلسي، الجمعة 4 سبتمبر (أيلول)، إلى تحقيق دولي بشأن عملية تسمم المعارض الروسي أليكسي نافالني، وطالب موسكو بالكشف لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية عن برنامجها المرتبط بغاز "نوفيتشوك" للأعصاب، في حين قال محلل روسي في علم السموم إن نافالني قد يكون ضحية مشكلة في الهضم، أو تعاطي الكحول، أو الإجهاد، رافضاً نتيجة التسمم التي تم تشخيصها في ألمانيا.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر صحافي بعد اجتماع استثنائي لسفراء الحلف، إن جميع الدول متفقة على إدانة الهجوم "المروع" الذي تعرض له نافالني.

وقدمت ألمانيا، حيث يخضع نافالني للعلاج، إيجازاً لباقي الدول الـ29 الأعضاء في شأن القضية، بينما أشار ستولتنبرغ إلى وجود "إثبات لا شك فيه" بأنه تم استخدام "نوفيتشوك" ضد المعارض. وأضاف "أي استخدام للأسلحة الكيماوية يكشف عن استهانة تامة بأرواح البشر، ويمثل انتهاكاً غير مقبول للمعايير والقواعد الدولية".

وقال الأمين العام للحلف "على الحكومة الروسية أن تتعاون بشكل كامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بشأن تحقيق دولي محايد". وأضاف "كما ندعو روسيا للكشف بشكل كامل عن برنامج نوفيتشوك لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية".

المحاسبة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أكد ستولتنبرغ أنه "يجب محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم وتقديمهم للعدالة. لقد رأينا مراراً وتكراراً قادة معارضة ومنتقدين للنظام الروسي يتعرضون لهجمات وتهديدات لحياتهم، بل وقتل بعضهم". ووصف قضية نافالني بأنها "هجوم على الحقوق الديمقراطية الأساسية"، وقال إن أعضاء الحلف سيواصلون التشاور بشأن الحادثة و"النظر في تداعياتها".

واستُخدم "نوفيتشوك" الذي تم تطويره خلال الحقبة السوفياتية ضد العميل الروسي المزدوج سابقاً سيرغي سكريبال وابنته في إنجلترا قبل عامين، في هجوم نجم عنه طرد سبعة دبلوماسيين روس من بعثتهم لدى الحلف.

وبينما لم يستبعد ستولتنبرغ القيام برد مماثل هذه المرة، إلا أنه شدد على أن عملية تسمم نافالني، التي تمت في روسيا، كانت مختلفة كثيراً عن الهجوم الذي تعرض له سكريبال، وتم على أراضي بلد عضو في الحلف. وقال "نعتقد بشدة أن هذا انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولذا يتطلب ذلك رداً دولياً، لكنني لن أتكهن الآن بشأن طبيعة الرد الدولي بالتحديد".

ودعا الاتحاد الأوروبي وقوى دولية أخرى إلى تحقيق تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وسط تشكيك في أن روسيا ستحقق في قضية تسمم نافالني بشكل مناسب.

الإجهاد والكحول والنظام الغذائي

وبالفعل، أصر الكرملين على ضرورة عدم تحميل الدولة الروسية مسؤولية ما حصل لنافالني، بينما أشار المحلل الروسي ألكسندر ساباييف، وكبير علماء السموم في منطقة أومسك، حيث عولج المعارض الأبرز للكرملين نهاية أغسطس (آب) قبل نقله إلى ألمانيا، إلى أن صحة نافالني ربما تكون قد تدهورت جراء نظامه الغذائي، أو تعرضه للضغط النفسي.

وأوضح ساباييف أن جسد المريض "لم يتفاعل مع سُم، وهذا يعني أنه لم يكن هناك سُم. هذا واضح". ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" عن المحلل الروسي قوله إنه لم يتم الكشف عن أي أثر للتسمم بعد تحليل رئتي نافالني وكبده وكليتيه. ولم يلاحظ الأطباء الروس وجود آثار لمادة "نوفيتشوك" على عكس النتائج التي توصلت إليها السلطات الألمانية.

ورأى ساباييف أن التدهور المفاجئ في حال نافالني الصحية قد يكون سببه "أي عامل خارجي"، حتى "مجرد عدم تناول وجبة الفطور أو مشكلات في الجهاز الهضمي". وتابع "قد يكون السبب ليس النظام الغذائي فحسب، بل تعاطي الكحول أيضاً (...) ربما كان سببه التوتر أو التعب". وأضاف "يمكن حتى أن يكون مرتبطاً بدرجات الحرارة. فالتعرض لأشعة الشمس أو البرد لفترة طويلة" قد يتسبب في ذلك.

ومرض نافالني (44 عاماً)، المحامي الذي يعد أحد أشد منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عندما كان في رحلة جوية الشهر الماضي وخضع للعلاج في مستشفى في سيبيريا قبل إجلائه إلى برلين، التي أعلنت الأربعاء وجود "أدلة قاطعة" على أنه تعرض للتسمم بواسطة غاز الأعصاب "نوفيتشوك".

المزيد من دوليات