Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اختراق طبي في علاج سرطان الثدي بجرعة إشعاعية واحدة

يرى الباحث الرئيس إنّها "تقلّل الوقت المُستغرق في المستشفى وتساعد النساء في التعافي بسرعة أكبر، فيعُدن إلى حياتهن الطبيعية بشكل أسرع"

تتناول الدراسة علاجاً طوّره أطباء في "كلية لندن الجامعية" متاح بشكل كبير في شتى أنحاء العالم (ناشنل بريست كانسر.أورغ)

توصّل عدد من العلماء إلى اختراق طبي ضدّ سرطان الثدي، إذ ثبُتت فاعلية علاج لا يتطلّب سوى جرعة واحدة من العلاج الإشعاعيّ، خلافاً للعلاج التقليدي الذي يستوجب الخضوع لجرعات عدة على مدار أسابيع.

وتتناول الدراسة، المنشورة في "المجلة الطبية البريطانية" BMJ، علاجاً طوَّره أطباء في "كلية لندن الجامعية" University College London، متوفر إلى حد كبير، في شتى أنحاء العالم.

وأكّد الباحثون الفاعلية الطويلة الأجل للعلاج بالجرعة الواحدة المُسمى "العلاج الإشعاعي المستهدف أثناء الجراحة" TARGIT-IORT ، الذي يُجرى مباشرة بعد إزالة الورم الخبيث، وذلك عبر جهاز صغير على شكل كرة، يوضع داخل الثدي في المكان نفسه حيث كان السرطان.

تتراوح مدة العلاج بين 20 و30 دقيقة تقريباً، ويُلغي الحاجة إلى زيارات إضافية إلى المستشفى، ويقتطع تالياً وقتاً أقل بأشواط من حياة المريضة مقارنة بالعلاجات الراهنة، ومن ثم يعزِّز رفاهها.

وقال البروفيسور جايانت فيديا، الباحث الذي قاد الدراسة: "مع "تارغيت- أي أو إر تي" TARGIT-IORT، في وسع النساء الخضوع للجراحة والعلاج الإشعاعي لسرطان الثدي في وقت واحد. ويخفض (العلاج الجديد) الوقت المُستغرق في المستشفى، ويساعد النساء في التعافي بسرعة أكبر، ما يعني أنّ في مقدورهنّ العودة إلى حياتهنّ على نحو أسرع".

أردف قائلاً، "مع نشر هذه النتائج الإيجابية جداً الطويلة الأمد، بات واضحاً الآن أنّه لا بدّ من أن يكون هذا العلاج متاحاً بسهولة أكبر. وينبغي أن يكون في متناول مقدِّمي الرعاية الصحية، وأن يُطرح كخيار للتشاور بشأنه مع المريضات عند اعتزام الخضوع لجراحة لسرطان الثدي".

وفي المملكة المتحدة، يُشخَّص سنوياً نحو 55 ألف امرأة و370 رجلاً بالإصابة بسرطان الثدي، ويُعدّ الأخير النوع السرطاني الأكثر انتشاراً في البلاد، مع وفاة زهاء 11 ألفاً و500 امرأة و80 رجلاً بأثر منه في بريطانيا كل عام.

وتحدّث في هذا الشأن أيضاً البروفيسور مايكل بوم، أحد الباحثين الذين شاركوا في الدراسة، فقال: "تمثِّل هذه النتائج المستوى الأعلى من الأدلة التي تُثبت فاعلية "تارغيت- أي أو إر تي"، بل وتؤكد أيضاً أنّه يحول دون حدوث وفيات ناتجة من أسباب أخرى. أنا مسرور كونه سيفيد الآلاف من مريضات سرطان الثدي حول العالم".

وتذكيراً، وجدت دراسات سابقة أنّ العلاج الجديد لسرطان الثدي يخلِّف آثاراً جانبية قليلة متصلة بالإشعاع وأنه يتسبّب بألم أقل وطأة، مقارنة بالعلاج الإشعاعي التقليدي الذي يستهدف الثدي بكامله.

وبشكل عام، يتضمن "العلاج الإشعاعي الخارجي التقليديّ" EBRT جلسة علاج للثدي بأكمله كل يوم، خلال فترة زمنية تمتدّ من ثلاثة إلى ستة أسابيع، وتشمل ما بين 15 و30 زيارة إلى المستشفى، في المجمل.

وأشار البروفيسور جيفري توبياس، وهو باحث مشارك في الدراسة أيضاً، إلى أنّ العلاج الجديد يلغي ضرورة ذهاب المريضات إلى مركز العلاج الإشعاعي كل يوم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال: "عبر اعتماد "تارغيت- أي أو إر تي"، لن تضطر نسبة كبيرة من مريضات سرطان الثدي إلى زيارة مركز العلاج الإشعاعيّ يومياً وبصورة متكرِّرة. وعليه، يتفادين الآثار الجانبية التي يتركها العلاج الإشعاعي للثدي بكامله. الأهم من ذلك، أنّ "تارغيت- أي أو إر تي" يقلّص العبء على أقسام العلاج الإشعاعيّ المنهكة".

وفي سياق الدراسة، وزّع الباحثون في مجموعتين على نحو عشوائي زهاء ألفين و298 امرأة تخطين الـ45 من العمر، مصابات بسرطان الثدي ويكابدن ورماً يصل حجمه إلى 3.5 سنتمتر. أُعطيت واحدة من المجموعتين "تارغيت- أي أو إر تي"، والأخرى العلاج الإشعاعي الخارجي التقليدي.

وشمل البحث الطويل الأمد 32 مستشفى ومركزاً طبياً في 10 دول، من المملكة المتحدة إلى ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنرويج وبولندا وسويسرا وكندا وأستراليا وأميركا.

ووجد الباحثون أنّه عند اعتماد العلاج الجديد لسرطان الثدي ذي الجرعة الواحدة، لم تحتجْ ثمانية من كل 10 مريضات إلى علاجات إشعاعية أخرى بعد الجراحة. كذلك تبيّن غياب الارتفاع في احتمالات عودة السرطان إلى الظهور.

وباستخدام العلاج الجديد، انخفض أيضاً عدد النساء اللواتي توفين لأسباب أخرى غير سرطان الثدي.

قالت ميا روزنبلات، من جمعية "بريست كانسر ناو" Breast Cancer Now، "يقدِّم هذا البحث المشجع أدلة إضافية على أنّ العلاج الإشعاعيّ الذي يتلقاه بعض النساء المصابات بسرطان الثدي المبكر بالتزامن مع الخضوع لجراحة الثدي الجزئيّ يقدِّم نتائج مماثلة للعلاج الإشعاعي التقليديّ".

وأضافت، "نعلم أنّ العلاج الإشعاعي الجديد أثناء الجراحة متوفِّر أصلاً في بعض البلاد، ويمكن أن يقلِّل من الحاجة إلى القيام بزيارات متعدّدة إلى المستشفى، ويخفض مكابدة الآثار الجانبية. ويخلف ذلك تغييراً كبيراً في فترة عصيبة أصلاً".

وقالت إن معرفة جميع النساء معلومات واضحة حول "فوائد ومخاطر" الطرائق المختلفة لتقديم العلاج الإشعاعي كي يتسنى لهنّ اتخاذ "خيار مبني على معلومات كاملة" هي أمر حيوي.

"كل شخص لديه أسئلة أو مخاوف تتعلّق بعلاج سرطان الثدي الحالي يمكنه الاتصال بخط المساعدة المجاني في بريطانيا 80808006000. ممرضاتنا جاهزات للمساعدة"، وفق روزنبلات.

© The Independent

المزيد من جديد الطب