Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فيروس كورونا أصاب 6 في المئة من سكان إنجلترا

توزيع الإصابات بالمرض في المملكة المتحدة متفاوت جداً عبر البلاد وبين مختلف الفئات العرقية

دراسات رصد الأجسام المضادة على نطاق واسع بالغة الأهميّة في فهم طريقة انتشار الفيروس في البلاد (غيتي) 

أصيب 3.4 مليون شخص على الأقلّ في إنجلترا بفيروس كورونا وفقاً للنتائج الأولية الصادرة عن البرنامج الحكومي لفحص الأجسام المضادة محلياً.

وبيّنت فحوص وخز الإصبع التي أجراها أكثر من 100 ألف متطوّع من كل أرجاء البلاد بين 20 يونيو (حزيران) و13 يوليو (تموز) أنّ ستة في المئة من إجمالي السكّان سبق لهم أن أصيبوا بالمرض.

وفيما لم تحصل أي فحوص بوخز الإصبع حالياً على الإذن باستخدامها خارج إطار البحث، خلصت دراستان متزامنتان إلى أنّ عدداً من تلك التي استُخدمت في البرنامج- وتظهر نتيجتها بعد ربع ساعة - دقيقة وبسيطة بما فيه الكفاية كي تُستخدم منزلياً من ما قد يزيد احتمالات انتشارها وتوفرها على نطاق واسع في المستقبل. 

وتفاوت توزيع الفيروس بشكل كبير في جميع أرجاء البلاد وبين مختلف الفئات العمرية والعرقية استناداً إلى الاستنتاجات التي نشرتها جامعة إمبريال كوليدج لندن.

وفي لندن، تبيّن أنّ 13 في المئة من السكان يحملون الأجسام المضادة بينما لم تتعدّ نسبة هؤلاء في الجنوب الغربي 3 في المئة. كما ظهر أنّ العدوى تنتشر بزيادة 2 في المئة في الأحياء المحرومة مقارنة بمعظم المناطق الميسورة حيث أصيب شخص من كل 20 شخصاً.

وفي هذه الأثناء، ظهر أنّ ذوي البشرة السوداء تتضاعف احتمالات إصابتهم بالفيروس ثلاث مرات أكثر من ذوي البشرة البيضاء، إذ أصيب 17 و5 في المئة من الأشخاص في الفئتين بالتتابع. كما طوّر شخص من بين كل ثمانية آسيويين أجساماً مضادة للفيروس.

وبينما نُصح كبار السنّ بملازمة المنازل أثناء معظم وقت هذه الجائحة، وُجد أنّ ثلاثة في المئة فقط من الذين تبلغ أعمارهم 65 سنة أو أكثر قد التقطوا العدوى فيما ظهر أنّ الفئة العمرية 18 إلى 35 سنة هي التي يُرجّح أن تحمل الأجسام المضادة. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما التقط نحو 17 في المئة من العاملين في دور الرعاية- التي تحملت الوزر الأكبر للجائحة- الفيروس، مقابل 12 في المئة من العاملين في القطاع الصحي. ورُبطت وفاة أكثر من 620 موظفاً في هيئة خدمات الصحة الوطنية وفي قطاع الرعاية الاجتماعية بفيروس كورونا.

وقالت الكاتبة الأساسية للدراسة هيلين وارد "أثبتنا بفضل مساهمة عشرات الآلاف من أفراد المجتمع أنّ العدوى انتقلت بشكل متفاوت جداً في إنجلترا" مضيفة، "علينا بذل المزيد من أجل حماية الناس من أي موجة إصابات مستقبلية".

ووجدت الدراسة أنّ كل المصابين المؤكدين بفيروس كورونا تقريباً تبيّن أنهم يحملون الأجسام المضادة، لكن من غير الواضح إن كان ذلك يحول دون إصابتهم بالعدوى مرة ثانية.

وأفاد ثلث الذين يتمتعون بأجسام مضادة عن غياب العوارض في أوساطهم، مقابل نصف الذين تبلغ أعمارهم 65 سنةً أو أكثر.

وقال البروفيسور غراهام كوك من جامعة إمبريال كوليدج لندن "ما زال قدر كبير من الغموض يلف هذا الفيروس، بما في ذلك مدى الحماية التي يوفّرها وجود الأجسام المضادة لمنع الإصابة به في المستقبل".

"وفّر لنا استخدام فحوصات الوخز بالإصبع المناسبة للفحص المنزلي على نطاق واسع الرؤية الأوضح بشأن انتشار هذا الفيروس في البلاد ومن هي الفئات التي تعرضت للخطر أكثر من غيرها".

"سوف يكون لهذه المعطيات تبعات مهمة بينما تتخذ قرارات تخفيف قيود الإغلاق (الحجر) في إنجلترا".

وتمثّل هذه النتائج تراجعاً بسيطاً في معدلات الإصابة التي احتسبتها الحكومة سابقاً من طريق عدد أقل من عينات الدم التي توفرت من طريق التبرعات، وأشارت إلى أنّ 17 في المئة من سكان لندن قد أصيبوا بحلول نهاية أبريل (نيسان)- أي النسبة نفسها التي سجلتها ستوكهولم حيث تجنّبت الحكومة الإقفال العام مفضّلةً عليه إستراتيجية مناعة القطيع.

وصرّح وزير الصحة إدوارد آرغار بقوله "إن دراسات رصد الأجسام المضادة على نطاق واسع بالغة الأهميّة في مساعدتنا على فهم طريقة انتشار الفيروس في البلاد وسواء كانت بعض الفئات المحددة أكثر عرضة للإصابة به، فيما نواصل العمل لتقليص انتشار المرض". 

"لم نتأكد بعد من أنّ الأجسام المضادة توفّر مناعة ضد فيروس كورونا لكن كلما جمعنا معلومات أكثر عن هذا الفيروس وسهّلنا على شعبنا المشاركة في هذه الدراسات، تتحسّن جاهزيتنا من أجل الاستجابة له".

"أدّى عامة البريطانيين بالفعل دوراً ضخماً في المساعدة على حماية بلادنا وأنا أحثّهم على التفكير في المشاركة في إحدى دراسات الرصد المهمة جداً التي ستُجرى خلال الأشهر القبلة كجزء من جهود الفحص الوطنية". 

سوف يُعاد إجراء هذه الدراسة في فصل الخريف حين سيخضع 200 ألف شخص إضافي لفحص الأجسام المضادة.

© The Independent

المزيد من جديد الطب