Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مخاوف من تراجع الطلب العالمي يكبح صعود النفط

الطاقة الدولية": تراجع الاقبال على السفر والنقل يعمق الانكماش في 2020

خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب الدولي على النفط لعامي 2020 و2021 (أ ف ب)

أسهمت عوامل عدة في تراجع أسعار النفط، خلال تداولات اليوم، فمع انتشار كورونا وتأرجح المخزون الأميركي زائداً المؤشرات حول تراجع الطلب على نفط "أوبك" بأكثر من المتوقع، كلها أسهمت في نزول خام برنت ثمانية سنتات إلى 45.35 دولار للبرميل، بعد أن ربح نحو اثنين في المئة في الجلسة السابقة.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أربعة سنتات إلى 42.62 دولار للبرميل بعد أن كسب 2.6 في المئة أمس الأربعاء. من جانبها قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في تقرير شهري "إن الطلب العالمي على النفط سيهبط 9.06 مليون برميل يومياً في العام الحالي، ما يزيد من انخفاض قدره 8.95 مليون برميل يومياً توقعته المنظمة قبل شهر".

 شكوك حول تعافي الطلب

وقال أفتار ساندو مدير السلع الأولية لدى "فيليب فيوتشرز"، "أوبك أصدرت توقعاً شهرياً سلبياً أشار إلى أن الطلب العالمي على النفط سيهبط على نحو أكثر حدة في 2020 مقارنة مع ما كان متوقعاً في السابق بسبب فيروس كورونا، وهناك شكوك إزاء التعافي في العام المقبل".

لكن تقريراً حكومياً أظهر أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي، إذ عززت شركات التكرير الإنتاج وتحسن الطلب.

وارتفع الطلب الأميركي على الوقود إلى 19.37 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو الأعلى منذ مارس (آذار)، بحسب ما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بينما نزل إنتاج الخام إلى 10.7 مليون برميل يوميا من 11 مليوناً يومياً.

 وتراجعت مخزونات الخام بمقدار 4.5 مليون برميل يومياً مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته "رويترز" لانخفاض 2.9 مليون برميل.

 ومن المتوقع انخفاض إنتاج الخام الأميركي 990 ألف برميل يومياً هذا العام إلى 11.26 مليون برميل يومياً، ما يزيد عن تراجع قدره 600 ألف برميل يومياً توقعته الإدارة الشهر الماضي، مما يشير إلى أن الطلب العالمي على النفط يظل محط تساؤل.

الطاقة الدولية: تراجع قطاع النقل يخفض الطلب

من جانبها، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب الدولي على النفط لعامي 2020 و2021 بسبب التراجع المستمر لقطاع النقل، خصوصاً الطيران، إضافة إلى الأزمة الصحية.

ويتوقع ان يتراجع الطلب على النفط هذه السنة إلى 91.9 مليون برميل يومياً أي 140 ألف برميل يومياً أقل مما كان متوقعاً، قبل أن يعود ليرتفع إلى 97.1 مليون برميل يومياً العام المقبل أي أقل بـ240 ألف برميل.

وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري حول النفط أن "النقل الجوي والبري وهما أبرز مكونين لاستهلاك النفط لا يزالان يواجهان صعوبات".

وأوضحت الوكالة ومقرها باريس التي تقدم الاستشارة للدول المتطورة حول سياستها النفطية، أنها خفضت توقعاتها للعام المقبل "لأنه يبدو أن القطاع الجوي سيحتاج لوقت أطول للتعافي".

 وكان تفشي فيروس كورونا المستجد أسهم في وقف تام للرحلات التجارية التي تستأنف حالياً ببطء.

وجاء في الأرقام التي نشرتها الوكالة أن الملاحة الجوية العالمية تراجعت في يوليو (تموز) بمعدل الثلثين مقارنة مع الأوضاع العادية بعد تراجع بـ75 في المئة، في يونيو (حزيران) و79 في المئة في مايو (أيار).

رحلات العمل تبقى محدودة

وأضافت الوكالة أن "رحلات العمل ستبقى محدودة جداً عالمياً طالما لم يتم تطوير لقاح لكوفيد-19، في حين أن رحلات الترفيه ستكون محلية أو إلى دول قريبة".

وكانت هذه الصعوبات في مجال النقل كما تراجع النشاط عموماً أدت إلى توقع الوكالة مسبقاً انهياراً تاريخياً للطلب النفطي هذه السنة. ويتوقع أن يرتفع العام المقبل لكن دون مستويات عام 2019. وحيال هذا الوضع قررت الدول المنتجة ضبط العرض النفطي لدعم أسعاره التي هبطت بسبب الأزمة وباتت مستقرة.

لكن مستوى الإنتاج ارتفع في يوليو كما ذكرت الوكالة. وحذرت الطاقة الدولية من أن "الغموض الحالي المتعلق بالطلب بسبب كوفيد-19 مع إمكان زيادة الانتاج يعنيان أن إعادة التوازن إلى السوق تبقى مهمة حساسة".

روسيا لا تتوقع قرارات "متسرعة" لـ"أوبك+" هذا الشهر

على صعيد متصل ذكرت وكالات أنباء روسية، أن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك لا يتوقع صدور أي قرارات "متسرعة" بشأن تخفيضات إنتاج النفط حين تجتمع لجنة مراقبة تابعة لمجموعة "أوبك+" الأسبوع المقبل في وقت تشهد سوق النفط استقراراً.

وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاؤها أو المجموعة المعروفة بـ"أوبك+"، إنتاجها منذ مايو بنحو عشرة في المئة من الطلب العالمي لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19.

وفي الشهر الماضي، قررت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ"أوبك+" تقليص تخفيضات إنتاج النفط اعتباراً من هذا الشهر إلى نحو 7.7 مليون برميل يومياً حتى ديسمبر (كانون الأول) مقارنة مع 9.7 مليون برميل يومياً في التخفيضات السابقة. واللجنة الوزارية تسدي النصح لـ"أوبك+".

وقال نوفاك إنه لا توجد مقترحات "إضافية" لتعديل الاتفاق المبرم بين منتجي "أوبك+" وفقاً لما أوردته الوكالات. وأضاف "أعتقد أن لا أحد يطرح أي خطوات متسرعة أو اقتراحات إضافية... السوق مستقرة تقريباً ونشهد توازناً تدريجياً".

ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية المشتركة في الأسبوع المقبل على خلفية انتعاش سعر النفط إلى أعلى من 45 دولاراً للبرميل بعدما سجل أقل مستوى في 21 عاماً عند 16 دولاراً للبرميل في أبريل (نيسان). وقال نوفاك إن الاجتماع قد يؤجل إلى 19 أغسطس (آب) بدلاً من 18 من الشهر نفسه وهو الموعد الأولي المخطط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانب آخر، كشفت وثيقة أسعار أن الكويت خفضت أسعار البيع الرسمية لدرجات الخام التي تبيعها لشركات تكرير آسيوية في سبتمبر (أيلول).

وحددت الكويت سعر خام التصدير الكويتي لشهر سبتمبر بعلاوة 70 سنتاً للبرميل فوق متوسط خام عمان في بورصة دبي للطاقة، وخام دبي على منصة بلاتس بانخفاض 35 سنتاً عن الشهر السابق.

كما حددت سعر البيع الرسمي في سبتمبر للخام الكويتي الخفيف الممتاز بعلاوة 70 سنتاً للبرميل فوق متوسط سعر خامي عمان ودبي، بانخفاض 50 سنتاً عن الشهر السابق.

وتحدد سعر البيع الرسمي لخام الخفجي في سبتمبر بعلاوة 60 سنتاً للبرميل عن متوسط خامي عمان ودبي وبانخفاض 30 سنتاً عن الشهر السابق.

المزيد من اقتصاد