Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أفيفا" للتأمين قد توجه ضربة إلى مكانة بريطانيا الدولية

لم يواكب الطموحات المعولمة للشركة أداء عالمي المستوى على رغم حصول مسؤوليها التنفيذيين على مكافآت دسمة

حظيت "بريطانيا العالمية" بدعم رؤساء وزراء متعاقبين حاولوا تعزيز الآمال بمستقبل بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (غيتي)

هل طُرح انسحاب عضو آخر في المجموعة البريطانية الصغيرة للشركات "العالمية"؟ فبعد أكثر من عقد من الزمن على محاولة "أفيفا" Aviva أن تكون شركة دولية وازنة، تقول أماندا بلان Amanda Blanc، رئيستها التنفيذية الجديدة، إنها تريد "التركيز على أعمالنا الأقوى في المملكة المتحدة وإيرلندا وكندا والسعي إلى احتلال الموقع الأول بين شركات التأمين في المملكة المتحدة".

وتُعَد "أفيفا" شركة واسعة الانتشار تعرض كل شيء من برامج التقاعد إلى التأمين على الحيوانات الأليفة وترفع علمها في بلدان عديدة.

وكانت بعض التوقعات قد سرت في شأن تفكيك عملياتها في مجالَي التأمين على الحياة (ويشمل برامج للتقاعد، وأخرى للتوفير والتأمين في الأجل البعيد) والتأمين العام (على المنازل والمركبات والحيوانات الأليفة وما إلى ذلك)، لكن هذه الخطوة لا تبدو مدرجة على قائمة بلان.

وبدلاً من ترشيد مجموعة المنتجات، تشير بلان Blanc، من خلال ذلك التصريح، إلى نية ترشيد الأسواق التي تعمل فيها "أفيفا".

ولن تحظى العمليات في آسيا وأوروبا بكثير من الرعاية أو حتى الاهتمام في المستقبل. فبدلاً من ذلك، "ستُدار من أجل القيمة البعيدة الأجل للمساهمين". وتعني هذه العبارة عادة في لغة الشركات البيع أو التقليص أو التخارج (فضّ الشراكة) حين يكون الوقت مناسباً.

وبالتأكيد هذا ما فهمه القلب التجاري للندن من الرسالة التي حملتها كلمات الرئيسة التنفيذية. وسرعان ما التهبت أسعار الأسهم المنهارة للشركة إذ رغب المستثمرون في تصديق كلام بلان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان بعض هذا التطور يعود إلى نتائج الشركة. فـ"أفيفا" أعلنت عن أرباح تشغيلية بقيمة 1.2 مليار جنيه إسترليني (1.57 مليار دولار) عن الأشهر الستة الأولى من العام، بتراجع عن الفترة نفسها من العام الماضي، لأسباب منها المطالبات المتصلة بكوفيد-19، لكن كان من الممكن لهذه الأرباح أن تكون أقل من ذلك. وأعلنت الشركة عن توزيع أرباح قليلة للمساهمين.

لكن ما أثار القلب التجاري للندن كان احتمال بيع الشركة أصولاً بمليارات عدة من الجنيهات.

وتبلغ حصة الأسواق الثلاث المفضلة لدى بلان في عوائد شركة التأمين حوالى 60 في المئة. وغابت الأعمال الكبيرة في فرنسا وإيطاليا وبولندا في شكل لافت عن الأسواق الثلاث، التي ركزت عليها بلان، لذلك من الأفضل لها أن تبقي هاتفها المحمول صامتاً إذا كانت قد أعطت رقمها إلى أي من المصرفيين الاستثماريين. فالاتصالات بها لن تتوقف.

ولم يكن إبرام الصفقات ضمن أولويات المسؤولين التنفيذيين خلال الجائحة لذلك فهم تواقون إلى ممارسة الأعمال. وتحمل الإستراتيجية الفضلى لدى بلان رسوماً جديدة محتملة.

ويتوقع محللون في "سيتي بنك" رقماً يساوي حوالى سبعة مليارات جنيه من العوائد المحتملة، ويأملون بوضوح في أن تتدفق أرباح خاصة للمساهمين من هذه العوائد.

وليست "أفيفا" أول شركة تضع حداً لطموحاتها العالمية. فقد اتبعت "تيسكو" مساراً مشابهاً في السنوات الأخيرة. ويصح الأمر نفسه على بعض المصارف (لأسباب واضحة).

فبدلاً من الاستثمار والتوسع، حلّ البيع والتقليص وتقسيم العوائد، والتركيز على ما تبقى على وقع هتافات المساهمين.

والواضح أن الشركات البريطانية، والمستثمرين فيها، لا يقيمون لـ "بريطانيا العالمية" وزناً كبيراً، وهي التي يكثر السياسيون المؤيدون لبريكست الكلام عنها دائماً. وتبدو طموحات الفريقين صغيرة جداً.

لكن لا تلوموا بلان. فهي تتحرك بسرعة لافتة، كما تبدو في الأقل عارفة إلى حد ما الهدف الذي تتحرك باتجاهه، خلافاً لبعض أسلافها.

وتعاقب في الفترة الأخيرة كثيرون على منصب الرئيس التنفيذي الذي تحتله هي الآن. وربما كانت لأسلافها طموحات عالمية لكنهم فشلوا إلى حد كبير في مواكبتها بأداء عالمي المستوى. وكادت الشركة تبدو دائماً، وكأنها تجري بلا هدف على طريق لا يؤدي إلى مكان محدد.

وربما من الأفضل لـ"أفيفا" أن تُقصر عملها على وطنها.

وتذكروا أن هؤلاء المسؤولين التنفيذيين نادراً ما تكون أجورهم أقل مما يجب، ولا تقتصر هذه المشكلة على "أفيفا". وهذا أحد أسباب فشل "بريطانيا العالمية"، في الغالب الأعم في مجال الشركات العالمية. فحين يخطئ قادة هذه الشركات يُكافَؤون على خطئهم.

© The Independent

المزيد من اقتصاد