Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تختلف روسيا والصين وإيران حول المرشح الرئاسي الأميركي؟

أجهزة الاستخبارات قلقة من تدخلات خارجية لتقويض ثقة الناخبين في العملية الديمقراطية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشح الديموقراطي جو بايدن (ا.ب)

تغزو مخاوف اختراق الانتخابات الرئاسية هذا العام منظومة الاستخبارات الأميركية أكثر من أي وقت مضى، فتحقيقات روبرت مولر التي أسفرت عن توجيه أصابع الاتهام لعشرات الأفراد والمؤسسات الروسية بالتأثير في العملية الديمقراطية قبل أقل من أربع سنوات ما زالت حاضرة في الأذهان، في وقت يختلف المرشّحان ترمب وبايدن في ملفات عدة، فالأول على سبيل المثال تُعرف عنه علاقته الجيدة بالرئيس فلاديمير بوتين، أما الثاني تلاحقه آراؤه المعارضة لسياسات موسكو، إبان توليه منصب نائب الرئيس في الإدارة السابقة.

لكن جدل انتخابات هذا العام الاستثنائي، ضمَّ أيضا الصين وإيران إلى قفص الاتهام، إذ أبدى مسؤولون في واشنطن، قلقاً متصاعداً بشأن أدوات موسكو وبكين وطهران، للتأثير في نزاهة صناديق الاقتراع، وهو ما أشعل مناظرات وتساؤلات حول موقف الدول الثلاث من المرشحين الحاليين، وهل تؤثر تفضيلاتهم فعلاً في اختيار ساكن البيت الأبيض؟

تحذيرات من التلاعب بنتائج الانتخابات

وبينما يجتاح فيروس كورونا البلدان بلا تفرقة، صار تفاعل الناس في شتى أنحاء العالم مكثفاً وسريعاً تجاه الهموم المشتركة التي يبثها السياسيون عبر الفضاء الإلكتروني، إذ إن تصريحاً لترمب على سبيل المثال عن اللقاح الأمل أو شبكة اجتماعية، قد يصبح حديث قرية في شرق آسيا أو الشرق الأوسط، هذا الترابط والقدرة على الوصول السريع يجعلان من مخاوف التدخل في الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة أكثر جدّية وواقعية، في وقت تلوح فيه محاكمة علنية لوسائل التواصل الاجتماعي لنفوذها المتضخم، فـ"فيسبوك" ما زالت تلاحقها فضائح الخصوصية، وتويتر متهمة بالتضليل، وأخيراً مزاعم قرصنة البيانات في تيك توك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبذلك تحول القلق من التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020، إلى تحذيرات ساقها وليام إيفانينا، رئيس مركز الأمن ومكافحة التجسس بالولايات المتحدة، الذي قال، يوم الجمعة، في تصريح علني غير معتاد، إن حكومات روسيا والصين وإيران تستخدم التضليل عبر الإنترنت وغيرها من الوسائل في محاولة للتأثير في الناخبين، وإثارة الاضطراب، وتقويض ثقة الناخبين الأميركيين في العملية الديمقراطية.

ويذكر مسؤولو الاستخبارات، أن ممارسات هذه الدول، تشمل التشويش على النظم الانتخابية في الولايات المتحدة بمحاولة تخريب عملية التصويت، وسرقة البيانات، أو التشكيك في صحة النتائج، غير أن إيفانينا يستبعد أن تؤدي محاولات خصوم بلاده إلى التلاعب بنتائج الانتخابات على نطاق واسع، نظراً إلى تعقيد أنظمة فرز الأصوات وحسابها.

لكن هذه الفرضية ربما تكون مهددة بالفعل، في ظل التحول إلى خيار الانتخاب عبر البريد، الذي وصفه الرئيس الأميركي في أكثر من مناسبة، بأنه أكبر خطر على نزاهة الانتخابات، وقال إنه يسهل مساعي الغش والتلاعب، في وقت يبدو الانتخاب البريدي الطريقة الأكثر حظاً وتقبلاً لدى كثيرين ممن يخشون التعرض لفيروس كورونا الذي أصاب أكثر من 5 ملايين شخص في الولايات المتحدة.

وبحسب التقارير الأخيرة، فإن الصين وإيران تريدان رؤية ترمب يخسر الانتخابات، وهو توجه غير مستغرب، في ظل فرض إدارته سياسة الضغط الأقصى على طهران، وتحميل واشنطن لبكين مسؤولية تفشي فيروس كورونا في العالم، غير أن مسؤول الاستخبارات، يختلف مع الرئيس الأميركي ضمنياً، بتأكيده أن سعياً روسياً قد تم بالفعل بهدف الإضرار بمرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن.

بدوره أفصح الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده بأن الدول الثلاث؛ روسيا والصين وإيران، ترغب في خسارته الانتخابات، وفي رده على سؤال حول استجابة إدارته بشأن التدخل في عملية الاقتراع، خلال مؤتمر صحافي، قال، "نحن في طريقنا لمراقبة كل منها، وعلينا أن نكون حذرين للغاية."

وفي السياق ذاته، قالت حملة جو بايدن، في بيان، إن "الرئيس دعا بشكل علني ومتكرر، وشجع بل وحاول الإكراه على التدخل الأجنبي في الانتخابات"، كما خلصت تقارير عدة لوكالات الاستخبارات الأميركية إلى أن روسيا تدخلت قبل أقل من 4 سنوات لتقويض فرص المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وهي مزاعم نفتها موسكو بشدة على لسان ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، كما تدحضها نتائج تقرير مولر بعدم وجود دليل يثبت تآمر أي مسؤول في حملة ترمب مع روسيا.

مطالب بتفاصيل إضافية

وكان بيان لمركز الأمن ومكافحة التجسّس، الشهر الماضي، أشار إلى معلومات مشابهة لتحذيرات مدير المخابرات الوطنية أكتوبر (تشرين الأول) 2016، التي فشلت في جذب انتباه المسؤولين والناخبين قبل الانتخابات الرئاسية، وفي هذا الصدد، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، تعليقاً على المعلومات الجديدة حول تدخلات الدول الثلاث، إن أوصاف "النشاط الخبيث" كانت عامة لدرجة أنها لم تكن ذات معنى.

وكشف آدم شيف، رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب، أنه كان يحث مجموعة في وكالات الاستخبارات لمواكبة تطلع الشعب الأميركي لمعرفة ما يحدث، وانتقد طريقة تحذير يوليو (تموز) الماضي كونه أعطى إحساساً زائفاً بالتكافؤ بين ممارسات روسيا والصين وإيران، وهو ما قد يبرر ظهور رئيس مركز الأمن ومكافحة التجسس، مجدداً قبل يومين، ليمدَّ الرأي العام بتفاصيل إضافية حول مخاطر التدخلات الخارجية.

المرشحان وجدالات الكرملين وأوكرانيا

وبالنظر إلى العلاقة المتوترة بين روسيا وبايدن، على خلفية دعمه للمعارضة منذ أن كان نائب الرئيس، تزداد حظوظ الفرضية المتداولة حول موقف موسكو السلبي من المرشح الديمقراطي؛ الإيجابي بالنسبة لترمب، لكن ذلك لم يمنع اتفاقاً جمهورياً ديموقراطياً على الخطر المحدق للتدخل الأجنبي، ورد على لسان مسؤولي لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري ماركو روبيو وزميله الديمقراطي مارك وارنر، اللذان قالا إن "على جميع الأميركيين السعي لمنع الجهات الخارجية من التدخل في الانتخابات، والتأثير في سياسات بلادهم، وتقويض الثقة في المؤسسات الديمقراطية"، وشددا على عدم استعمال المسؤولين الحزبيين هذه المعلومات الاستخبارية كسلاح سياسي، لأن ذلك سيخدم مصالح الخصوم.

إلا أن تصعيد مجلس الشيوخ أخيراً بفتح تحقيقات تشكك في تورط هنتر نجل بايدن في أنشطة تجارية مزعومة في أوكرانيا، وعلاقته بشركة "باريزما" الأوكرانية للطاقة، جاء ليجدد اتهامات حملة ترمب بفساد منافسه الديمقراطي، وكان رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ رون جونسون، تعهد باستدعاء عدد من الشهود المقربين من بايدن لمساءلتهم، فيما أعرب جملة الديمقراطيين، بمن فيهم أعضاء لجنة الاستخبارات، عن مخاوفهم من أن التحقيق الجمهوري الجاري سيوازي الجهود الروسية ويضخم معلوماتها المضللة.

وتعود جذور قضية نجل بايدن إلى التكهنات القائلة بوجود تضارب في المصالح بين نائب الرئيس السابق ومعالجة إدارة أوباما لملف الفساد في أوكرانيا، على خلفية تسلم هنتر لمنصب في مجلس إدارة شركة "باريزما" المتهمة بالفساد، ولا ينفك ترمب عن ذكر اسم نجل بايدن باستمرار في مؤتمراته الصحافية وتجمعاته الانتخابية، متسائلاً، لماذا لم يتم التحقيق في علاقته بأوكرانيا، على غرار تحقيق مولر الذي أدى إلى محاولة عزله؟.

لكن ترمب هو الآخر متهم بالضغط على الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، للتحقيق بشأن خصمه في انتخابات 2020، عبر جعل هذه الخدمة شرطاً لتقديم مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا. وتظهر الرسائل التي نشرها النواب الديمقراطيون أن المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا، كورت فولكر، كتب لأندري يرماك، كبير معاوني زيلينسكي، متعهداً بترتيب زيارة إلى واشنطن للرئيس الأوكراني، مقابل التحقيق.

لماذا ترمب المرشح المفضل لروسيا؟

عودةً إلى التدخلات الروسية المزعومة، إذ كشف وليام إيفانينا، رئيس مركز الأمن والتجسس بالولايات المتحدة، أن أندري ديركاش، وهو سياسي أوكراني مؤيد لروسيا، ينشر مزاعم حول الفساد من خلال مكالمات هاتفية مسربة، لإلحاق الضرر بحملة بايدن والحزب الديمقراطي، وأضاف، "الجهات الفاعلة المرتبطة بالكرملين تحاول أيضاً تعزيز ترشيح الرئيس ترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون الروسي".

وفي سياق متصل، أثارت المعلومات الجديدة تساؤلات حول سبب تفضيل الكرملين فوز ترمب، وما إذا كان للأمر علاقة بتجميد الأخير مساعدات عسكرية بقيمة 400 مليون دولار لأوكرانيا، إلا أن هذه الافتراضات بدت ضعيفة نظراً للخلاف الواضح بين واشنطن وموسكو في حزمة من ملفات السياسة الخارجية، بدءاً من الصراع في سوريا، واضطرابات فنزويلا، إلى انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة القوات النووية متوسطة المدى.

كما تؤكد الإدارة الأميركية بشكل مستمر دعمها لأوكرانيا في نزاعها مع الانفصاليين المدعومين من روسيا، وجهودها لمكافحة الفساد، وفي خضم محاكمة ترمب أمام مجلس الشيوخ لعزله، قال وزير الخارجية مايك بومبيو من كييف على هامش لقائه الرئيس الأوكراني، إن الولايات المتحدة تعتبر أن النضال الأوكراني من أجل الحرية والديمقراطية والازدهار نضال شجاع، وأن التزام بلاده بدعمه لن يتغير، كما بحث "الطرق الممكنة لتأمين أوكرانيا من الاعتداءات التي قامت بها روسيا في السنوات القليلة الماضية".

لكن ربما يعود تفضيل موسكو لترمب إلى أن احتمالات فوز الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الماضية قد أثارت قلقاً كبيراً في الكرملين، في وقت أظهر ترمب بوادر إيجابية، وأكد علانيةً أن الزعيم الروسي سيكون صديقه الجديد، فيما بدا عداء بوتين تجاه كلينتون واضحاً في عام 2011، حين اتهم الولايات المتحدة وبعد ذلك وزيرة الخارجية السابقة بإثارة الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أعقبت مزاعم تزوير واسع النطاق في الانتخابات البرلمانية.

ويبدو أن المطمئن للكرملين أن هذه اللغة التصالحية لم تتغير بعد وصول ترمب للبيت الأبيض، كما أن الأخير ظهر متفقاً إلى حدّ كبير مع بوتين في قمة هلسنكي قبل عامين، ونوّه في خطابه حول مزاعم التدخل في انتخابات 2016، وقال الرئيس الأميركي، خلال مؤتمر صحافي مشترك، إن نظيره الروسي كان "مؤثراً وجازماً" في رفضه لهذه الادعاءات.

لكن وبخلاف ذلك، شدد تيم مورتو، المتحدث باسم حملة ترمب، على أن الرئيس "أكثر حزماً مع روسيا من أي إدارة في التاريخ الأميركي"، وأضاف "لا نحتاج أو نريد تدخلاً أجنبياً، وسيهزم الرئيس ترمب جو بايدن بنزاهة وشرف".

وتسود التوقعات أن خطابات النفي الروسية الرافضة لأطروحات التدخل في الانتخابات الأميركية سوف تتصدر عناوين الموسم الانتخابي لهذا العام كما حصل في 2016، وربما يكون تصريح مسؤولي الاستخبارات بمخاوفهم مجرد البداية.

هل تراهن الصين على المستقبل؟

وعلى الطرف الآخر من العالم، تقبع الصين، التي لا تعد جديدة على لائحة الاتهام الأميركية بشأن التدخل في الانتخابات الرئاسية، ففي عام 2008، كشف مسؤولو الاستخبارات إلى اختراق قراصنة صينيين لحملتي باراك أوباما وجون ماكين، ورُجح حينها أن أهداف الهجوم اقتصرت على جمع معلومات استخباراتية، وليس محاولة للتأثير في النتيجة بالطريقة التي حاولت بها روسيا بعد ثماني سنوات.

وبحسب تصريحات رئيس مركز الأمن والتجسس في الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضي، فإن الصين عززت جهودها للتأثير في المناخ السياسي قبيل الانتخابات، في إطار رغبتها ألا يفوز الرئيس ترمب بولاية ثانية، في حين أكد كبير مستشاري السياسة الخارجية للحزب الشيوعي الحاكم في الصين، يانغ جيتشي، أن الصين ليس لديها مصلحة في التدخل بالسياسة الداخلية للولايات المتحدة.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأميركيين يزعمون أن لبكين تفضيلها الخاص، فإن بيان يوم الجمعة، لم يتهمها مباشرة باتخاذ إجراءات لدعم بايدن، بل أكد أن الصين تعتبر ترمب شخصاً "لا يمكن التنبؤ" بتحركاته، ولذلك هي تعمل على تعزيز نفوذها قبل انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، في محاولة لتشكيل سياسة الولايات المتحدة، والضغط على الشخصيات السياسية التي تعتبرهم بكين مناهضين لها.

وتبدو هذه الأطروحة بالنسبة لكثيرين منطقية وسط توتر العلاقة بين إدارة ترمب وبكين في الأسابيع الأخيرة، على خلفية اتهام أميركي للصين بنشر فيروس كورونا عالمياً، وإغلاق قنصليتها في هيوستن، والأمر التنفيذي الأخير الذي يحظر التعامل مع ملاك التطبيقين الصينيين "تيك توك" و "وي تشات".

ولا يعتقد مسؤولو الاستخبارات أن الصين ستجرب الأساليب نفسها التي استخدمتها موسكو، بل قد يكون رهان البلد الآسيوي متمثلاً على المدى الطويل في دعم السياسيين المحليين، لحظوظهم العالية في الفوز بمقاعد بالكونغرس، فيما تنفي الحكومة الصينية مزاعم التدخل في الشؤون الداخلية الأميركية.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، أمس الأحد، إن متسللين على صلة بالحكومة الصينية يستهدفون البنية التحتية للانتخابات الأميركية قبيل انتخابات الرئاسة 2020، مما يشير إلى مستوى أكثر نشاطًا للتدخل الصيني المزعوم. 

وتتجاوز تصريحات أوبراين بيان مكتب مدير المخابرات الوطنية، الذي قال إن الصين "تعمل على توسيع نطاق جهودها"، وأن روسيا تحاول بالفعل تقويض المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن، لكنه لم يتهم بكين تحديداً بمحاولات القرصنة ضد الأنظمة الأميركية المتصلة بالانتخابات. 

وأشار مستشار الأمن القومي، عبر شبكة "سي بي إس" إلى أن الصين مثل روسيا وإيران، انخرطت في هجمات إلكترونية وعمليات احتيال وغيرها من الأشياء المتعلقة بالبنية التحتية للانتخابات، مثل المواقع الإلكترونية، وتابع، "الولايات المتحدة شهدت محاولات تسلل لمواقع تابعة لمكاتب وزارة الخارجية في أنحاء البلاد والمسؤولة عن إدارة الانتخابات على المستوى المحلي وجمع بيانات الشعب الأميركي".

من جانبها، تنفي الصين دائماً ادعاءات واشنطن بأنها تقوم بعمليات قرصنة للتسلل إلى الشركات الأميركية والسياسيين والوكالات الحكومية، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في أبريل (نيسان) الماضي إن الانتخابات الرئاسية الأميركية تعد شأناً داخلياً، ولا نسعى للتدخل فيها.

غموض حول طبيعة التهديد الإيراني

أما إيران، التي ما زالت تعاني تبعات انهيار الاتفاق النووي، فإنها وفقاً للمعلومات الجديدة، تحاول إضعاف المؤسسات الديمقراطية والرئيس ترمب، ونشر الفُرقة في البلاد مع اقتراب انتخابات 2020، عبر حملة تأثير على الإنترنت، تنشر أخباراً كاذبة ومحتوى معادياً لأميركا، ويأتي ذلك بعد أشهر قليلة من مقتل الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، بغارة جوية أميركية.

ومن المحتمل أن تركز جهود إيران على هذا المنوال على التأثير في الإنترنت، مثل نشر معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي ونشر محتوى مناهض للولايات المتحدة، ويتمثل الدافع للقيام بمثل هذه الأنشطة في توقعات النظام الإيراني بأن يؤدي إعادة انتخاب الرئيس ترمب إلى استمرار الضغط الأميركي على طهران لتغيير سلوكها.

إلا أن طهران تنفي باستمرار المزاعم الأميركية، وقال وزير خارجيتها جواد ظريف، في حديث لشبكة "إن بي سي" الأميركية، "ليست لنا أي أولوية في انتخاباتكم لنتدخل فيها"، رداً على سؤال عما إذا كان التدخل السيبراني في الانتخابات تكتيكا تتخذه إيران كروسيا، وأضاف، "لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى، إلا أن هناك حرباً سيبرانية جارية".

وأشار مسؤولون أميركيون إلى توجه إيراني لإلحاق الضرر بحملة ترمب، وعلى الرغم من صعوبة تحديد طبيعة التهديدات، فإن اعتقاداً مطروحاً لا يستبعد شن طهران هجمات على نواقل نفطية هذا الخريف في محاولة لإحداث كارثة اقتصادية، لكن في ظل الاضطراب الذي أصاب الاقتصاد العالمي بسبب الوباء، فإن احتمال التصعيد الإيراني بمثل هذه الهجمات بهدف التأثير في الانتخابات الأميركية يعد ضئيلاً.

المزيد من تقارير