Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هونغ كونغ تؤجل الانتخابات التشريعية بسبب كورونا والصين تؤيد

خطوة أثارت حفيظة الناشطين المدافعين عن الديمقراطية واستياء البيت الأبيض

ندّد البيت الأبيض الجمعة 31 يوليو (تموز) بإرجاء الانتخابات التشريعية في هونغ كونغ بسبب الأزمة الوبائية، معتبراً أنّ هذا القرار يضعف "المسار الديمقراطي".

ورأت المتحدثة كايلي ماكيناني أنّ هذا القرار "هو الأخير في لائحة طويلة من التعهدات التي لم تلتزم بها بكين، التي كانت وعدت بالحكم الذاتي (في هونغ كونغ) واحترام حريات السكان".

بكين تؤيد

وكانت الصين أعلنت الجمعة أنها تؤيد قرار هونغ كونغ تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عام جرّاء ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ، في خطوة أثارت حفيظة الناشطين المدافعين عن الديمقراطية.

وأفاد بيان مقتضب صدر عن مكتب شؤون هونغ كونغ وماكاو التابع لمجلس الدولة الصيني، بأنّ تأجيل الانتخابات "ضروري للغاية ومنطقي وقانوني. تتفهّم الحكومة المركزية (القرار) بشكل كامل وتدعمه".

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام إرجاء الانتخابات التشريعية التي كانت مقرّرة في سبتمبر (أيلول)، بسبب ارتفاع عدد الإصابات بالوباء.

وجاء إعلان كاري لام بعد ساعات على تأكيد جوشوا وونغ، أحد قادة الحركة المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ، أن "الحراك سيواصل الكفاح ضد القمع الذي تمارسه السلطة المركزية الصينية في المستعمرة البريطانية السابقة"، وذلك غداة رفض 12 من مرشحيها للانتخابات التشريعية.

"أصعب قرار"

ومنذ أيام، تدور شكوك بشأن إجراء الانتخابات بحدّ ذاتها. وتحدثت وسائل إعلام عدّة عن نيّة السلطة التنفيذية إرجاء الانتخابات مع تزايد عدد المصابين بالفيروس، ما دفع السلطات إلى تشديد القيود.

وقالت كاري لام أمام البرلمان "أعلن اليوم أصعب قرار اتّخذته في الأشهر السبعة الأخيرة، وهو تأجيل انتخابات المجلس التشريعي"، برلمان المدينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهته، شدّد جوشوا وونغ (23 سنة) الذي كان من أهم شخصيات "حركة المظلات" في 2014، في مؤتمر صحافي على أنّ "مقاومتنا ستستمر ونأمل أن يقف العالم في صفنا في المعارك المقبلة".

ودان الشاب الذي كان يرتدي قميصاً كُتب عليه "لا يمكنهم قتلنا كلنا"، رفض طلبات ترشيح 12 من المعارضين المؤيدين للحركة المنادية بالديمقراطية.

ويعكس إبطال هذه الترشيحات مجدّداً إحكام بكين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة، مع أنها يُفترض أن تتمتّع بحكم ذاتي واسع بموجب مبدأ "بلد واحد بنظامين" المطبّق منذ إعادتها إلى بكين عام 1997، وحتى 2047.

وردّاً على تظاهرات 2019 التي كانت غير مسبوقة منذ عودة المنطقة إلى الصين، فرضت بكين على هونغ كونغ في نهاية يونيو (حزيران)، قانوناً مثيراً للجدل للأمن القومي دانه المؤيديون للديمقراطية، معتبرين أنه أداة لإسكات المعارضة.

وأعلنت حكومة هونغ كونغ الخميس رفض ترشيحات 12 ناشطاً مؤيدين للديمقراطية للانتخابات لتجديد المجلس التشريعي.

"شعبية الاحتجاج"

وفي بيان، حدّدت السلطة التنفيذية أسباب هذا الرفض، من بينها أن بعض المرشحين انتقدوا القانون حول الأمن القومي أو رفضوا الاعتراف بسيادة الصين.

وأخذت على بعضهم نيّتهم الحصول على الغالبية في البرلمان.

وفي الواقع، كان المعسكر المؤيد للديمقراطية يأمل في الاعتماد على شعبية الاحتجاج العام الماضي ونجاحه في الانتخابات المحلية التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) لتحقيق الغالبية للمرّة الأولى في المجلس التشريعي، الذي يسمح تكوينه بطبيعة الحال أن يكون أقرب إلى الصين.

وشارك أكثر من 600 ألف من سكان المنطقة في منتصف يوليو في الانتخابات التمهيدية التي نظّمها المعسكر المؤيد للديمقراطية في المدينة، التي تضم 7.5 ملايين نسمة. واعتبرها المحللون نجاحاً كبيراً.

وبعد انتخابات 2016، استُبعد عددٌ كبيرٌ من المسؤولين المنتخبين المؤيدين للديمقراطية بسبب تعديلهم اليمين الدستورية عمداً، للتعبير عن عدائهم لنفوذ الصين.

اعتقال 4 طلاب

وجاء إبطال الترشيحات بعد أقل من 24 ساعة على اعتقال أربعة طلاب، هم ثلاثة رجال وامرأة تتراوح أعمارهم بين 16 و21 سنة، كانوا أعضاء في منظمة تدعو إلى الاستقلال وتم حلّها في الفترة الأخيرة.

وكانت هذه الاعتقالات الأولى من قبل وحدة شرطة هونغ كونغ، التي أُنشئت لضمان تطبيق قانون الأمن.

وقبل يوم، عبّر الناشطون المدافعون عن الديمقراطية عن استيائهم من إعلان استقالة أستاذ القانون في جامعة هونغ كونغ بيني تاي، المدافع بشدّة عن اللاعنف، الذي كان قد سُجن العام الماضي لدوره في "حركة المظلات"، وهو أحد منظّمي الانتخابات التمهيدية للمطالبين بالديمقراطية.

وشهدت هونغ كونغ عام 2019 حركة احتجاج واسعة على النفوذ الصيني، استمرت أشهراً عدّة وبشكل شبه يومي، وقد تحوّلت أحياناً إلى أعمال عنف بين المتطرّفين وقوات مكافحة الشغب.

المزيد من دوليات