Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكويت تلاحق مسؤولين سابقين بالصندوق السيادي بسبب الكسب غير المشروع

شرعت البلاد في الإجراءات القضائية الأخيرة في يناير الماضي بما وصفته بـ "سوء السلوك"

تبلغ أصول الصندوق السيادي الكويتي 600 مليار دولار (رويترز)

رفعت هيئة الاستثمار الكويتية، ممثلة بذراعها المالية في لندن، دعوى قضائية ضد مسؤوليْن سابقين، على خلفية اتهامات بالكسب غير المشروع من خلال زيادات في الأجور والمكافآت.

وتعد تفاصيل القضية التي كشفت عنها صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، جزءاً من نزاع أوسع بين الصندوق السيادي البالغ أصوله 600 مليار دولار، وعدد من الموظفين السابقين، وتفاقم الخلاف بعد تعيين صالح العتيقي رئيساً تنفيذياً لمكتب الاستثمار الكويتي في لندن قبل عامين، وهو شريك سابق في شركة ماكنزي، وعمل مع توني بلير، رئيس وزراء المملكة المتحدة الأسبق.

دعوى قضائية

واستهدفت الدعوى التي تنظربها المحكمة العليا في لندن، كارولين تايلور، رئيسة الموارد البشرية، التي عملت في مكتب الاستثمار الكويتي منذ عام 2008، وكانت قد فُصلت بعد شهرين لسوء السلوك، في أعقاب رفعها دعوى ضد جهة عملها بسبب المضايقة والإيذاء والتمييز وعدم المساواة في الأجر، بالإضافة إلى سيمون هارد (62 سنة)، الذي رفع هو الآخر قضية عمالية ضد المكتب، على خلفية ادعاءات مشابهة مثل "الإبلاغ عن مخالفات، والإيذاء، والتمييز على أساس السن".

وبينما ينكر هارد وتايلور، الاتهامات المرفوعة ضدهما بخصوص زيادة الأجور والعلاوات بشكل غير قانوني، يسعى المكتب الكويتي إلى الحصول على "تعويض عن الأضرار الناجمة عن انتهاك العقد، والتآمر لإلحاق خسائر بوسائل غير مشروعة، والتحريض على الإخلال بالعقود"، وتقدر هذه الخسائر بـ 440 ألف جنيه إسترليني (563486 دولار أميركي).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشرعت الكويت في الإجراءات القضائية الأخيرة بعد إقالة مسؤولين مخضرمين في يناير (كانون الثاني) الماضي، بما وصفته بـ "سوء السلوك"، وهما سيمون هارد، الذي شغل منصب رئيس الدخل الثابت منذ ما يقارب 13 عاماً، وبراشانت فيتهالاني، رئيس الأسهم، وكُلف كلاهما بأعمال الرئيس التنفيذي، في وقت سابق.

وترفض تايلور المزاعم القائلة إنها ساعدت المسؤولين السابقين هارد وفيتهالاني على التلاعب بالمكافآت والرواتب، وامتنع الأخير عن التعليق، ونفى قيامه بأي من المخالفات المذكورة.

امتيازات دبلوماسية

في سياق متصل، تسعى ذراع هيئة الاستثمار في لندن، التي تعتبر جزءاً من البعثة الدبلوماسية الكويتية في المملكة المتحدة، إلى الحصول على حصانة حكومية، وإذا نجح المكتب في الظفر بها، فإنه سيكون خارج الولاية القضائية لمحكمة العمل. وقالت شركة المحاماة التي تمثل هارد، "القضايا المهمة كانت المحك في ما يتعلق بالالتزامات التعاقدية والقانونية المزعومة المستحقة لمواطنين بريطانيين"، وأضافت "القضية تثير مشاكل المصلحة العامة المحورية، من حيث إمكانية الكيانات الخاضعة لسيطرة أجنبية، أن تعتمد على امتيازات دبلوماسية".

ومن المقرر عقد جلسة استماع في محكمة العمل للنظر في منح حصانة الدولة إلى مكتب الاستثمار الكويتي في سبتمبر (أيلول) المقبل

وأدت التطورات الأخيرة إلى إثارة الأسئلة تحت قبة البرلمان الكويتي، في وقت يجري إعداد توضيح لصانعي القرار في البلد الخليجي، وفقاً لشخص مقرب من صندوق الثروة السيادي.

ويُعتقد بأن مكتب الاستثمار الذي يباشر أعماله من بريطانيا، يستثمر جزءاً من أصول الصندوق السيادي للبلاد، في الدخل الثابت، والأسهم، والاستثمارات البديلة، بما في ذلك البنية التحتية والعقارات.

وترك العمل في المكتب اللندني ذي الستة عقود ونصف العقد، أكثر من 30 من أصل حوالى 100 موظف، منذ بداية العام 2018، وعرف عنه سمعته الجيدة كإحدى الجهات التي تتبنى إستراتيجيات استثمار محافظة وناجحة، انعكست على استقرار موظفيه، إذ منهم من بقي مدة 10 سنوات أو أكثر.