Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

7 أشهر من الارتباك هل تصمد "الصحة العالمية" ما بعد كورونا؟

تهم التسييس والتباطؤ وتضارب التوجيهات تلاحق المنظمة الدولية والأخيرة ترد: المعارف بشأن الوباء تتغير ونتطور وفق المستجدات

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية   (رويترز)

على مدار الأشهر السبعة الماضية منذ إعلان ظهور وباء كورونا لأول مرة في الصين آخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، قبعت منظمة الصحة العالمية، تلك المرجعية الدولية الوحيدة لسكان الأرض في مجال الصحة، تحت دائرة الضوء، أمام سيل من الانتقادات والاتهامات التي طالتها فضلاً عن مسار التضارب في تعاطيها مع "كوفيد-19"، إلى أن تجاوز عداد إصاباته أكثر من 15 مليون شخص وحصد أرواح ما يقرب من 650 ألف شخص، وفق أحدث التقديرات الرسمية.

فمن اتهامات دولية بتسييس الأزمة الصحية و"تحيزها للصين"، قادتها الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترمب، مروراً بالبدايات الأولى للتعاطي مع الوباء والتوجهات المتضاربة بشأن ارتداء الكمامات الواقية، وطرق انتقال العدوى، والمعلومات غير الدقيقة حول التجارب الجارية على الأدوية المحتملة، وصولاً إلى اتخاذ خطوات متأخرة، وتوجيه رسائل متناقضة، يري مراقبون أن منظمة الصحة الدولية الوحيدة في العالم والتابعة للأمم المتحدة تمر حالياً بـ"أصعب فتراتها" منذ تأسيسها عام 1948، إلا أنها تقيّم شهورها مع كورونا، وفق رد مكتوب أرسلته لـ"اندبندنت عربية"، بالقول إن "أي آراء وتوصيات خلال الشهور الماضية جاءت في إطار التحديث والتطوير تبعاً لما يطرأ على المعلومات والمعارف بشأن الوضع الوبائي لكورونا وطبيعته".

وتقول منظمة الصحة العالمية، إن الصين (موطن الوباء) أبلغتها لأول مرة بانتشار فيروس، يعتقد أنه نشأ في سوق في مدينة ووهان بمقاطعة هوباي بوسط الصين، يوم 31 ديسمبر (كانون الأول). ووصل مسؤولو المنظمة إلى ووهان يوم 20 يناير (كانون الثاني) بعد انتشار الفيروس في ثلاث دول أخرى.

 

 

"الصحة العالمية" تنحني أمام كورونا طوال 7 أشهر

وفق رصد لـ"اندبندنت عربية"، انحنت منظمة الصحة العالمية أمام "غموض الزائر الخفي" وقلة المعلومات المتاحة في أسابيع تفشيه الأولي، إذ تبدلت تصريحاتها ونصائحها الصحية في أكثر من مناسبة، كما تناقضت المعلومات وتضاربت البيانات في رسائلها الصحية المتواصلة، ما دفع البعض للبحث في مستقبل المنظمة الدولية الوحيدة، ما بعد الأزمة لاسيما مع تشدد الإدارة الأميركية في مواقفها تجاهها وانسحابها منها في مايو (أيار) وقطع التمويل الذى يمثل نحو 15 في المئة من إجمالي التمويل الكلي.

في المقابل، رد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في أكثر من مناسبة، أن "المنظمة تعمل دائماً وفق المعطيات والمعلومات التي يتم تأكيدها من جانب العلماء"، وأضاف أن "المنظمة تكشف يومياً عن معلومات علمية جديدة حول كورونا، وتقوم باستمرار بتحديث المعلومات المتعلقة بالوباء".

المنظمة وأزمتا ارتداء الكمامات وانتقال العدوى

قبل أن تتوصل منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية الدولية إلى أن ارتداء الكمامات الواقية واستخدام المطهرات والحفاظ على النظافة الشخصية هي "أنجع السبل" لمواجهة شبح كورونا، وقعت في فخ "تضارب التصريحات" بشأن ارتداء الكمامات، إذ صدرت أولى دعواتها للأشخاص غير المصابيين بعدم ارتداء الكمامة الواقية، وذلك في الأيام الأولى لتفشي الوباء.

وعلى الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انتشار الجائحة، وبداية تخطي العالم مرحلة "مليونية الإصابات" (سجلت المليون إصابة الأولى في الثاني من أبريل(نيسان)، ودخل أكثر من نصف سكان العالم في الحجر الصحي، أوصى مدير المنظمة غيبريسوس، المرضى وموظفي الرعاية الصحية فقط بارتداء الكمامات، وبسبب ذلك تعرضت المنظمة لسيل من الانتقادات الشديدة في وسائل إعلام دولية. وبعدها، قال غيبريسوس إن المنظمة قامت بتحديث المبادئ التوجيهية الحالية الخاصة باستخدام الكمامات الواقية، في إطار مكافحة انتشار الفيروس. ثم تلى ذلك نصحية معممة على الحكومات كافة، للمرة الأولى، بدعوة المواطنين إلى ارتداء الكمامات الواقية في الأماكن العامة، مثل المتاجر والمدارس وأماكن العبادة، لوقف انتشار الفيروس. ثم تلته بإعلان آخر في الشهر الخامس من عمر الوباء تضمن نصيحة للأشخاص غير المصابين أيضاً بارتداء الكمامات الواقية، وذلك في وقت تجاوزت إصابات الوباء حول العالم عتبة الـ4.5 مليون إصابة، ما أثار عاصفة من الانتقادات في الإعلام.

وخلال إعلانها بشأن ارتداء الكمامات، قالت منظمة الصحة العالمية على لسان مديرها، إن "التوجيهات الجديدة المدعومة بنتائج دراسات أن كمامات الوجه، ما هي إلا واحدة من مجموعة من الأدوات التي تقلل خطر انتشار الفيروس"، معتبراً أن "الكمامات وحدها لن تحمي من كوفيد-19".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في السياق ذاته، تبدى تضارب تصريحات المنظمة، في ما يتعلق بنقل العدوى من شخص مصاب ولا تظهر عليه الأعراض، إذ إنه ومع بداية انتشار الفيروس، كتبت المنظمة عبر موقعها الرسمي، رداً بشأن إمكانية التقاط عدوى كوفيد-19 من شخص لا تظهر عليه أعراض المرض، بالقول إن "عدوى الفيروس تنتشر بالأساس من طريق القطيرات التنفسية التي يفرزها شخص يسعل أو لديه أعراض أخرى مثل الحمى أو التعب، ولكن العديد من الأشخاص المصابين بعدوى كوفيد-19 لا تظهر عليهم سوى أعراض خفيفة جداً"، وأضافت: "ينطبق ذلك بشكل خاص في المراحل الأولى من المرض، ويمكن بالفعل التقاط العدوى من شخص يعاني من سعال خفيف ولا يشعر بالمرض. وتشير بعض التقارير إلى أن الفيروس يمكن أن ينتقل حتى من الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أي أعراض، وليس معروفاً حتى الآن مدى انتقال العدوى بهذه الطريقة، وتواصل المنظمة تقييم البحوث الجارية في هذا الصدد وستواصل نشر أي نتائج محدّثة بهذا الشأن".

ولاحقاً، تراجعت المنظمة عن موقفها، وأقرّت أن إمكانية انتقال العدوى من أشخاص حاملين للفيروس من دون ظهور أعراض عليهم "نادر جداً". وأرجعت حينها ماريا فان كيركوف، مدير وحدة الأمراض الناشئة والأمراض الحيوانية المنشأ بالمنظمة ذلك التضارب بالقول إنه "يجب أن نركز على المرضى الذين يظهرون أعراضاً، فإذا عزلنا هذه الحالات، ووضعنا المخالطين لهم في الحجر الصحي، يمكننا بالتأكيد الحد من انتقال الفيروس، ويحتاج الأمر إلى المزيد من البحث من أجل تأكيد الدور الذي تلعبه حالات الـ(لا أعراض) وحالات (ما قبل الأعراض) في نشر الوباء. وفي حال أن المعلومة تأكدت، فإن ذلك سيكون له تأثير كبير في الآليات المتبعة من قبل الحكومات في مكافحة الفيروس".

وأثارت تصريحات كيركوف ردود فعل كثيرة في الأوساط العلمية، إذ رفض خبير الأوبئة والمستشار الصحي للبيت الأبيض الدكتور أنتوني فاوتشي هذا الاستنتاج وقال إن الدلائل تشير إلى أن نحو 25 إلى 45 في المئة من المصابين ليست لديهم أعراض على الأرجح. وأضاف الطبيب، الذي يرأس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أن هؤلاء "يمكن أن ينقلوا المرض إلى شخص غير مصاب حتى عندما لا تظهر عليهم أعراض، لذا فإن الإدلاء ببيان يقول إن هذا أمر نادر لم يكن صحيحاً".

واعتبر أستاذ علم الأوبئة السريرية في جامعة "لندن سكول" ليام سميث إنه "فوجئ كثيراً" بتصريحات منظمة الصحة العالمية بهذا الخصوص، وقال "لا تزال هناك ضبابية علمية، غير أن الإصابة من دون أعراض قد تشمل 30 في المئة إلى 50 في المئة من الحالات. وتدفع أفضل الدراسات العلمية إلى الاعتقاد بأن ما يصل إلى نصف المصابين انتقلت إليهم العدوى من أشخاص لا تظهر عليهم أعراض أو لديهم أعراض في مراحلها الأولية".

 

 

جدل علمي حول "الهيدروكسي كلوروكين"

من بين أكثر المواضيع التي دار جدل حولها على مدار الأشهر الماضية، وعدّته وسائل إعلام دولية "من أكثر المتناقضات التي اتخذتها منظمة الصحة العالمية خلال مواجهة جائحة كورونا"، كان استخدام عقار "هيدروكسي كلوروكين"، المستخدم في مكافحة الملاريا، ومدى فاعليته في مكافحة فيروس كورونا، وذلك قبل أن تحسم منظمة الصحة العالمية من جانبها الموقف وتطالب بعدم اللجوء إليه لنتائجه السلبية على مرضى كورونا، فضلاً عن إعلانها في الثالث من يوليو (تموز) إنهاء التجارب على استخدام مزيج "هيدروكسي كلوروكين" و"ريتونافير" (خاص بعلاج مرضى نقص المناعة البشري الإيدز) في علاج مرضى كورونا، بعد أن أثبت فشلاً في الحد من حصيلة الوفيات.

وقبل أكثر من شهر من التوصل إلى إنهاء أي تجارب على استخدام عقار "هيدروكسي كلوروكين"، سبق وأعلنت منظمة الصحة العالمية في أواخر مايو (أيار) تعليقها التجارب السريرية حول العقار ذاته، بسبب مخاوف، قالت حينها إنها "تتعلق بالسلامة" وذلك إثر نشر دراسة في مجلة "ذي لانسيت" العلمية الواسعة الانتشار، تفيد بأن العقار غير مفيد للصحة ومضر عند استخدامه لمعالجة كوفيد-19، ثم عادت المنظمة بعد 9 أيام لتعلن في الثالث من يونيو (حزيران) استئناف هذه التجارب. لتتوصل في النهاية، وبحسب ما أعلنت سمية سواميناتان، كبيرة علمائها، إلى "الثقة الكاملة بعدم وجود فرق في الوفيات"، معتبرة أن الهدف من التعليق كان السماح للمنظمة بتحليل المعلومات المتوافرة على أن تصدر قراراً في منتصف يونيو الماضي.

"الصحة العالمية" وأزمة "عدوى الهواء"

على مدار أسابيع احتدم الجدل بين منظمة الصحة العالمية وعدد كبير من علماء الفيروسات بشأن انتقال عدوى كورونا عبر الهواء، إذ انتقد العلماء المنظمة لرفضها التأكيد على خطر انتقال الفيروس عبر قطيرات بالغة الصغر في الهواء. لتتراجع في النهاية المنظمة الدولية وتحذر من خطر انتشار كورونا بهذه الطريقة، وهو ما اعتبره علماء الفيروسات أن "إعلانه خلال وقت أبكر كان سيساعد في تسريع عملية السيطرة على الجائحة".

وقبل إعلانها النهائي في الأسبوع الثاني من يوليو الجاري، تمسكت منظمة الصحة العالمية بعدم وجود "أي دليل علمي على انتقال فيروس كورونا المستجد عبر الهواء، وأن الفيروس ينتشر من طريق القطيرات والمخالطة ويمكن منعه بنظافة اليد والجهاز التنفسي والمباعدة الاجتماعية"، ثم طالبت "مقدمي الرعاية الصحية باتّباع احتياطات العدوى المنقولة بالهواء أثناء إجراءات توليد الهباء الجوي"، أي حين يمكن للفيروس البقاء فترة أطول في الهواء.

وتمسك علماء الفيروسات بهذه النظرة، في رسالة قدمها 239 عالماً من السلطات الصحية في العالم، ونشرتها مجلة "كلينيكال إينفكشوس ديزيزس" التابعة لجامعة أكسفورد، آثاروا فيها الانتباه إلى أن "عدوى فيروس كورونا قادرة على الانتقال عبر الهواء لمسافة تتجاوز المترين". موضحين أن "الأدلة تتراكم يوماً تلو الآخر على أن جزيئات الفيروس يمكنها البقاء عالقة في الجو لساعات"، ولذا أوصى العلماء بتهوية قوية للأماكن الداخلية.

وفي معرض انتقاده، رأي جوليان تانغ أحد الموقعين على الرسالة من جامعة ليستر أن منظمة الصحة العالمية لم تثبت عكس إمكانية انتقال الفيروس عبر الهواء لمسافات قليلة "وأن غياب الدليل ليس دليلاً على غياب هذا الاحتمال".

 

 

اتهامات بـ"تسييس" أميركية للمنظمة

بعد مرور أسابيع قليلة على بدء تحول الفيروس إلى وباء عالمي، كالت الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب، الاتهامات لمنظمة الصحة العالمية، معتبرة إنها "تواطأت مع الصين وانحازت إليها وتأخرت في اتخاذ خطوات جادة للتعاطي المبكر مع الفيروس"، معلنة في الوقت ذاته انسحابها من المنظمة في مايو وقطع تمويلها لها والبالغ نحو 15 في المئة.

وفي أكثر من مناسبة كرر الرئيس الأميركي، اتهامه منظمة الصحة الدولية بـ"الفشل التام في طريقة تدبيرها للوباء لقربها من الصين".  فضلاً عن تمريرها "معلومات خاطئة" بشأن الصين وحول تفشي الفيروس و"تبني تصريحات بكين السياسية من دون انتقاد أو أخذ مسافة منها". معتبراً أنه لو تصرفت المنظمة بشكل مختلف تجاه الصين لتجنب العالم هذا العدد الضخم من الوفيات.

وبحسب غرو هارلم برونتلاند، المديرة السابقة لمنظمة الصحة العالمية ورئيسة الوزراء النرويجية السابقة، فإن بكين تأخرت في تقديم المعلومات اللازمة للمنظمة عندما ظهرت أولى حالات الإصابة بالفيروس، في ووهان في ديسمبر، إذ امتنعت في البداية عن تحديد إطار زمني لانتشار الفيروس خارج الصين. كما أشارت منظمة الصحة في الأيام الأولى لانتشار الوباء، رداً على إمكانية انتقال العدوى من إنسان إلى آخر بالفيروس، بالقول في 14 يناير إلى إنه "احتمال ضعيف"، ووصفت الأمر في تغريدة على تويتر بأن هذا الاحتمال "يفتقد أدلة واضحة".

في المقابل، تقول المنظمة الصحية، إنه فور معرفتها بالمؤشرات الأولى المتعلقة بفيروس من ووهان، (أي في الأول من يناير 2020) حركت جميع الآليات الداخلية وأخبرت في الخامس من الشهر نفسه جميع الدول الأعضاء حول تفشي الفيروس. كما قالت إنها أشارت باستمرار إلى إمكانية انتقال العدوى من إنسان إلى آخر. وحتى الـ 14 من يناير لم تكن الأدلة واضحة عن ذلك متوفرة. لكن المنتقدين يتحدثون عن "أسابيع مبكرة مفقودة" تمكن فيها الكثير من سكان ووهان المصابين من السفر ونشر الفيروس في الصين وبصفة غير مباشرة في العالم.

هل تصمد المنظمة ما بعد كورونا؟

وفق رد منظمة الصحة العالمية على "اندبندنت عربية"، فإنه منذ "تأسيسها قبل 72 عاماً وهي تعمل وفق مبادئ دستورها وتحرص على تطبيق المعايير العلمية بكل دقة، وهي لا تعلن عن رأي أو توصية إلا بعد إجراء البحوث والدراسات المستفيضة والوافية التي تتوفر من خلالها أدلة علمية موثوقة"، مضيفة "يحدث في بعض الأحيان أن تسارع أطراف ما وجهات مختلفة بنشر فرضية ما قبل أن تثبت صحتها علمياً،  ولكن منظمة الصحة العالمية تعتمد  فقط  الفرضيات التي ثبتت صحتها علمياً. ما يعني ضرورة أن تتوخى الحرص وتتجنب التعميم وهو مايراه البعض تأخيراً أو تقاعساً". مشددة على: "أن المعارف بشأن الجائحة تتغير بسرعة ومن ثم فنحن نطور توصياتنا وفق ما يستجد من معارف قاطعة الدلالة".

وتردّ المنظمة أيضاً، أن "بناء على الضوابط  الملزمة لا تعلن المنظمة إلا ما يثبته العلم وتجمع على قبوله الدول الأعضاء. وهذا ينبغي أن يعزز الثقة في متانة موقفها العلمي وسداد آرائها وإرشاداتها في ضوء ما هو متاح من معارف وقت إعلان تلك الآراء". معتبرة أن "ذلك ينطبق على موقف المنظمة من تحديد مصدر الفيروس المسبب للجائحة كما ينطبق على التحقيقات التي جرت ولا تزال في الصين حول منشأ جائحة كوفيد-19. فنحن في منظمة الصحة العالمية كنا شديدي الحرص على متابعة التحقيقات وتلقي نتائجها ولكن لا نملك إلا انتظار ما تعلنه الدولة المعنية. وتظل كل دولة مسؤولة وتتحمل نتائج قراراتها ومواقفها".

ويقول ميثاق المنظمة التي تأسست في عام 1948 (مقرها في جنيف/ سويسرا) وتضم 194 دولة، إنها تهدف إلى "تعزيز الصحة"، والحفاظ على سلامة العالم وخدمة الضعفاء المعرضين للإصابة بالأمراض".

ويعول على منظمة الصحة لعب دور في مواجهة الأوبئة والمشاكل الصحية، من خلال المجهودات التي تقوم بها عبر توفير القيادة في ما يتعلق بالمسائل ذات الأهمية الحاسمة للصحة والدخول في الشراكات التي تقتضي القيام بأعمال مشتركة وتوليد المعارف المفيدة وتجسيدها وبثّها، ورصد الوضع الصحي وتقييم الاتجاهات الصحية، إلا أن أزمة كورونا وتداعياتها السلبية في الوقت الراهن "زعزع ثقة العالم بها" وفق ما يقول مراقبون.