Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الموت يخطف آخر وزراء دفاع صدام حسين

اختبر في مواقف عديدة أهمها مفاوضات خيمة صفوان على الحدود العراقية - الكويتية

وزير الدفاع العراقي الأسبق سلطان هاشم   (أ ف ب)

رحل سلطان هاشم أحمد الطائي، آخر وزير دفاع في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين في سجن الحوت بمحافظة ذي قار الجنوبية، بعد معاناة طويلة مع المرض انتهت بوفاته بأزمة قلبية.

 وكان هاشم واحداً من الضباط العراقيين في حقبة حكم البعث (1968 - 2003)، واختبر في مواقف عديدة، أهمها مفاوضات "خيمة صفوان" على الحدود (العراقية – الكويتية)، التي قادها إلى جانب الجنرال الأميركي نورمان شوارزكوف قائد قوات التحالف الدولي ضد الاحتلال العراقي دولة الكويت، الذي تولى إدارة عمليات حرب تحرير الكويت.

وخاض  هاشم وشريكه الجنرال صلاح عبود، أصعب المفاوضات لاستصدار قرار وقف إطلاق النار، في وقت كان الجيش العراقي ينسحب أمام ضربات الطيران الأميركي ودول التحالف، التي أبادت قوة الجيش في ما يعرف بـ"مجزرة الدبابات"، ووقّعا وثيقة وقف إطلاق النار في تلك الحرب.

تعيين سلطان هاشم وزيراً للدفاع

عُيّن سلطان هاشم في منصب وزير الدفاع عام 1995، وتدرج في المؤسسة العسكرية، وذكرت مصادر أنه نصح القيادة العراقية قبيل اندلاع حرب عام 2003 بالكثير من الإجراءات لكن صدام حسين سلم زمام قيادة الجيش لولده قصي، الذي كان يشغل منصب رئيس الأمن الخاص، لا سيما قيادة عمليات بغداد.

فاجأنا الوزير سلطان هاشم بإعلانه أثناء مؤتمر صحافي، وكنت واحداً من ثلاثة صحافيين حاضرين أمامه في قاعة صغيرة في فندق المنصور بوسط بغداد، وأثناء سير العمليات العسكرية في مارس (آذار) عام 2003 أعلن توقعه أن العاصمة العراقية بغداد ستحاصر خلال عشرة أيام، وسط دهشة الحاضرين، في وقت كان وزير الإعلام حينها محمد سعيد الصحاف الذي يقف إلى جانبه، يدلي بتصريحات مغايرة تماماً وصفت بالنارية، عن دحر القوات الأميركية والبريطانية وتكبيدها خسائر بشرية ومادية كبيرة، ما صدم الشارع العراقي وسرت إشاعات بإعدام وزير الدفاع أو إقالته بسبب هذا التصريح المفاجئ.

اختفاء سلطان هاشم اللافت

اختفى هاشم بعد سقوط بغداد في التاسع من أبريل (نيسان) عام 2003 وتوجه إلى مسقط رأسه الموصل وتوارى عن الأنظار، حتى تمكنت القوات الأميركية بمساعدة مفاوض كردي من إقناعه بتسليم نفسه بعد تسلمه رسالة اطمئنان من الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس، الذي كان يتولى قاطع نينوى، في 21 سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، ليكون المطلوب رقم 40 من المسؤولين العراقيين الـ55 ممن سلموا أنفسهم، أو ألقت القوات الأميركية القبض عليهم ليبدأ عهد جديد من فصول التحوّلات الكبرى بحل الجيش العراقي المؤلف من 400 ألف عسكري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعرض هاشم لعذاب جسدي ونفسي في المعتقل في مطار بغداد، وشعر بخيبة أمل لأنه ظن أنه لن يعتقل كل تلك الفترة بعد حصوله على وعد بعدم التعرض إليه، حتى اتهمته الحكومة العراقية بأنه أحد قادة عمليات الأنفال، والتهمة الموجهة إليه كانت الإبادة الجماعية للكرد في حلبجة، وهي التهمة التي ينفيها.

صدور حكم الإعدام بحق هاشم

وصدر بحق هاشم حكم الإعدام في القضية التي كان يحاكم بسببها وتُلخص بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وكان من المقرر إعدامه في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2007، لكن الحكم لم ينفّذ وقتها بسبب رفضه من قبل الرئيس جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي.
وبوفاة سلطان هاشم أسدل الستار عن قصة أخرى لواحد من رجالات نظام صدام حسين، وجيش منحل توزّعت بنادقه على مشاجب الحرب الأهلية التي أريد لها أن تكون حرباً تلد أخرى.

المزيد من سياسة