Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين تسجل نموا 3.2 في المئة بالربع الثاني من العام

الإنتاج الصناعي قفز 4.8 في المئة ومبيعات التجزئة التي تعكس ثقة المستهلك تتراجع 1.8 في المئة

كشفت البيانات الأخيرة من الصين بعض علامات الانتعاش (رويترز)

أفاد المكتب الوطني للإحصاء الصيني أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نما 3.2 في المئة في الربع الثاني أبريل (نيسان) - يونيو (حزيران) من هذا العام، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، متجاوزاً توقعات المحللين، وارتدّ من انكماش الربع الأول.

ومع ذلك، لم ترقَ مبيعات التجزئة، وهي مؤشر رئيس لثقة المستهلك بثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى مستوى التوقعات، إذ تقلّصت 1.8 في المئة على أساس سنوي الشهر الماضي. واستمرّ الإنتاج الصناعي في الصعود خلال يونيو، إذ نما تماشياً مع التوقعات عند 4.8 في المئة، مرتفعاً من 4.4 في المئة خلال مايو (أيار)، ويأتي انتعاش النمو مع استئناف المصانع نشاطها، بعد أن أجبرها الوباء على الإغلاق.

ويتوقع الخبراء أن تكون الصين هي الاقتصاد الرئيس الوحيد الذي سيشهد نمواً في عام 2020، إذ كانت الأولى التي تفشّي فيها فيروس كورونا وأول من خرج من براثن الوباء.

ويأتي ذلك مع تخفيف عمليات الإغلاق، لاحتواء تفشي فيروس كورونا بالصين، ومع بدء بكين تنفيذ إجراءات التحفيز لدعم اقتصادها.

وتوقّع الاقتصاديون، الذين استطلعت "رويترز" آراءهم، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل متواضع عند 2.5 في المئة في الربع الثاني من أبريل إلى يونيو.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول في الصين 6.8 في المئة عام 2020 مقارنة بالعام الماضي، إذ تلقّى ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضربة كبيرة من تفشي فيروس كورونا. وكان هذا أول انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد منذ عام 1992 على الأقل، عندما بدأت السجلات الفصلية الرسمية.

ويُجْرى تتبع أرقام الناتج المحلي الإجمالي الرسمية في الصين مؤشراً على صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لكنّ كثيراً من الخبراء الخارجيين عبّروا فترة طويلة عن شكوكهم حول صحة التقارير الصينية.

وقال المكتب الوطني للإحصاء الصيني، في بيان اليوم، "بشكل عام، تغلّب الاقتصاد الوطني على التأثير السلبي للوباء في النصف الأول بشكل تدريجي، وأظهر زخماً من النمو التصالحي والانتعاش التدريجي، ما أظهر مرونته التنموية وحيويته".

وأدخلت الحكومة الصينية تدابير لتعزيز الاقتصاد، بما في ذلك الإنفاق المالي وخفض معدلات الإقراض ومتطلبات احتياطي البنوك، مبلغ النقد الذي يجب على المقرضين الاحتفاظ به في الاحتياطي.

علامات الانتعاش

وتظهر البيانات الأخيرة من الصين بعض علامات الانتعاش. وكشفت أرقام التجارة في يونيو أن الصادرات والواردات المقوّمة بالدولار ارتفعت في الصين، وأظهرت مجموعتان مختلفتان من المسوحات أن نشاط التصنيع في يونيو نما أيضاً مقارنة بمايو.

قال بو تشوانغ، كبير الاقتصاديين الصينيين لدى "تي إس لومبارد" بشبكة "سي أن بي سي" الأميركية، قبل إصدار البيانات، إنّ الصادرات الصينية تحصل على "حصة سوقية هائلة"، بينما جرى إغلاق بقية العالم. وبدأت الصين تخفيف إجراءات الإغلاق في وقت أبكر نسبيّاً من الدول الأخرى.

وأضاف أنه يتوقع أن يكون انتعاش الناتج المحلي الإجمالي للصين مستداماً في الربعين المقبلين على الأقل، إذ يبدو أن الاقتصاد المحلي "على ما يرام" مع نمو البنية التحتية، وفتح السفر عبر المقاطعات.

وقال بو تشوانغ، إن التعافي بنحو خمسة في المئة بالربعين المقبلين "متوقع بالتأكيد". وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 6.1 في المئة عام 2019.

ومع ذلك، لا تزال هناك رياح معاكسة، إذ انتشر التفشي الذي ظهر للمرة الأولى في أواخر العام الماضي بمدينة ووهان الصينية على مستوى العالم، وأصاب أكثر من 13.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وقتل أكثر من 582 ألفاً، وفقاً لأحدث البيانات التي جمعتها جامعة جونز هوبكنز.

تباطؤ النمو للطلب العالمي سيضر بالصادرات الصينية

وقال المكتب الوطني للإحصاء الصيني، في بيان صحافي، "بالنظر إلى الانتشار المستمر للوباء عالميّاً، وأثره الهائل المتطور في الاقتصاد العالمي والمخاطر والتحديات الخارجية المتزايدة بشكل ملحوظ، فإن الانتعاش الاقتصادي الوطني لا يزال تحت الضغط".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المتوقع أن يدخل الاقتصاد العالمي في حالة ركود هذا العام، إذ طبّقت كثير من الحكومات على مستوى العالم عمليات الإغلاق ومن ثمّ نشاط تجاري محدود وتجمعات اجتماعية. ومن المتوقع أن يضر تباطؤ النمو للطلب العالمي بالصادرات الصينية.

وهذا العام، اتخذت الصين قراراً نادراً بعدم تحديد هدف الناتج المحلي الإجمالي، بسبب عدم اليقين من تأثير الوباء.

9 ملايين خريح سيدخلون سوق العمل الصينية

ولا تزال أرقام التوظيف مراقبة من كثب في الصين، إذ يتوقع أن يدخل ما يقرب من تسعة ملايين خريج سوق عمل غير مؤكدة هذا العام، ويشير المحللون إلى أن البطالة الفعلية من المحتمل أن تكون أعلى.

وأشار تومي وو، المتخصص الاقتصادي في جامعة أكسفورد إيكونوميكس، إلى موقع "باروونز دوت كوم" في تقرير الشهر الماضي إلى أن "معدل البطالة المستند إلى المسح يقلل بشكل كبير من ضغط سوق العمل، إذ يستبعد هذا الإجراء أعداداً كبيرة من المهاجرين العاطلين (المحتملين)".

وقال المكتب الوطني للإحصاء إن الاقتصاد انكمش 1.6 في المئة على أساس سنوي في الأشهر الستة الأولى، بينما انخفض معدل البطالة في المناطق الحضرية إلى 5.7 في المئة في يونيو، من 5.9 في المئة خلال مايو.

المزيد من اقتصاد