Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ارتفاع مؤشر تكاثر كورونا في إنجلترا

أظهرت أرقام حكومية أنه مازال طفيفاً ويبرز في جنوب بريطانيا الغربي

لا يزال كورونا مقلقاً بالنسبة إلى السلطات الصحية البريطانية (كي تي يو يو.كوم)

أظهرت أرقام رسمية جديدة في المملكة المتّحدة أن المؤشر الحاسم عن انتشار فيروس كورونا الذي يظهر معدل الإصابات بعدوى "كوفيد- 19"، قد ارتفع بشكلٍ طفيف في إنجلترا بالمقارنة مع الأسبوع الماضي.

وكشفت الحكومة يوم الجمعة الفائت، عن أن المؤشر الذي يشار إليه بالحرف "آر" R (ويقيّم قدرة المرض على الانتشار)، قد ارتفع إلى ما يتراوح بين 0.8 و1، مسجّلاً زيادةً طفيفة على العدد المقدّر ما بين 0.8 و0.9 الذي كان عليه في الأسبوع الذي سبق ذلك.

وقد أعطت آخر الأرقام الرسمية التي تشكّل أول تحديثٍ أسبوعي منذ السماح بإعادة فتح الحانات، والمطاعم، والفنادق في إنجلترا في الرابع من يوليو (تموز) الجاري، فكرةً عن طريقة تأثير تخفيف الإغلاق في البلاد، على معدّل نمو وانتشار الفيروس.

وفي مؤشّر مثيرٍ للقلق، تبيّن أن منطقة جنوب غربي إنجلترا تسجّل في الوقت الراهن معدّل تكاثر R يتراوح بين 0.7 و1.1، ما يعني أن المرض يمكن أن يتزايد في المنطقة.

ويعتبر خبراء "المجموعة الاستشارية العلمية للطوارىء" (اختصاراً "سايج" Sage) التابعة للحكومة البريطانية، ومسؤولو الصحّة حول العالم، أن مؤشر تكاثر المرض "آر" يشكّل مرجعاً بالغ الأهمية في تتبّع انتشار الفيروس، مع هدفٍ واضح يتمثّل في إبقائه أقلّ من واحد. وإذا سجّل المعدل رقماً أكبر من واحد، فمعنى ذلك أن الوباء آخذ في النمو، وإذا كان أدنى من واحد فذلك يعني أن الجائحة تتراجع.

وتبيّن الأرقام الأخيرة أن مناطق الـ"ميدلاندز" the Midlands تشكّل المنطقة الوحيدة في إنجلترا التي ما زال معدل تكاثر العدوى "آر" فيها أقلّ من 1 بقليل، في حين أن جميع المناطق الأخرى تسجّل معدّلاتٍ متفاوتة تتراوح بين 0.7 أو 0.8 و1. وفي المقابل، تشير البيانات التي تظهر معدل النمو اليومي للإصابات بفيروس كورونا، إلى تعثّرٍ محبط في مجال التقدّم نحو السيطرة على المرض في إنجلترا.

واستطراداً، يسجّل معدّل نمو الوباء في البلاد الآن ما بين -4 في المئة و1-  في المئة، ما يُعدّ ارتفاعاً طفيفاً للغاية في نسبة انتشار مرض "كوفيد-19"، بالمقارنة مع النسبة المسجّلة في الأسبوع الماضي، وقد تراوحت بين 5- في المئة، و 2-  في المئة. ويشير ذلك أيضاً إلى أن انتشار فيروس كورونا في إنجلترا آخذٌ في الانكماش، لكن يبدو أنه يتراجع بمعدّل أبطأ ممّا كان عليه في الأسبوع الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في ذلك الصدد، أصدرت "المجموعة الاستشارية العلمية للطوارىء" Sage بياناً أوضحت فيه أنه عندما يكون هناك عددٌ قليل من حالات الإصابة بالعدوى، تصبح تقديرات رقم التكاثر "آر" أقل فائدةً في تحديد وضعية الوباء. وأضاف بيان المجموعة أنه "من المستحيل للمؤشّر "آر" تقدير معدّل انتشار المرض بدقّة، بل قد تتخلّله بعض التفاوتات واسعة النطاق في نسبة الصدق، ما يصعب معها الركون إليها أو الاعتماد عليها".

وفي الشهر الماضي، لفت السير باتريك فالانس كبير المستشارين العلميّين في إنجلترا، إلى أن البلاد تقترب من وقتٍ لن يعود فيه رقم تكاثر العدوى "آر" مؤشراً مفيداً في قياس مدى انتشار المرض. وأوضح أنه من الخطأ تفسير وجود عدد متدنٍ من الإصابات بأنها تشير إلى موجات محلية من الفيروس.

ولا بدّ من الإشارة إلى أن مؤشر التكاثر "آر" بقي مستقراً في جميع أنحاء المملكة المتّحدة ضمن ما يتراوح بين 0.7 و0.9، الأمر الذي يدلّ على أن تفشّي المرض ما زال يتراجع ببطء على المستوى الوطني. وقد انخفض المعدّل اليومي لنمو الوباء في المملكة المتّحدة بأسرها، إلى ما يتراوح بين 5- في المئة و 2- في المئة، بالمقارنة مع معدل 6-  في المئة وصفر في اليوم الواحد، خلال الأسبوع الماضي.

وفي تعليق على الأرقام التي تسجّلها المملكة المتّحدة، رأى البروفيسور جيمس نايسميث مدير "معهد روزاليند فرانكلين" أن "الانخفاض الطفيف في عدد حالات الإصابة يشكّل أمراً يستحق الثناء عليه".

وأضاف، "لا بدّ من التأكيد على أن أحداً لا يعرف ما هو المستوى الآمن الذي يمكن معه للمملكة المتّحدة أن تسترخي في إجراءاتها لمكافحة الفيروس، أو إذا كان هناك تأخير بين الخطوات العملية التي ننفذها والنتائج اللاحقة". وخلص إلى القول إن "الفيروس ما زال موجوداً، ويمكننا عند ارتكاب خطأ ما أن نلاحظ بسهولة الزيادة التي قد تطرأ على حالات الإصابة به".

© The Independent

المزيد من الأخبار