Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الذهب يتألق ويتجاوز 1800 دولار للمرة الأولى منذ 2011

الدولار يتمسّك بمكاسبه مع عودة المخاوف بشأن كورونا وقلق المستثمرين

لم يتعجّب المحللون من مواصلة أسعار الذهب الارتفاع في ظل كورونا (رويترز)

حقق سعر أونصة الذهب ارتفاعاً قياسيّاً للمرة الأولى منذ عام 2011، إذ بلغ 1800 دولار، واستفاد المعدن الأصفر من وضعه ملاذاً آمناً، في وقت يثير تفشي كورونا مخاوف اقتصادية عالمية. وعززت قفزة حالات الإصابة مزيداً من إجراءات التيسير النقدي، والطلب على المعدن النفيس، بوصفه أداة استثمارية آمنة.

وقال كبير المحللين لدى شركة "أكتيف تريدز" كارلو ألبيرتو دي كازا، "ليس مفاجئاً أن يواصل سعر الملاذ الآمن الأصلي ارتفاعه"، مضيفاً "لا يزال المستثمرون يشترون الأسهم، لكن يبدو أنهم يسعون للحصول على غطاء في حال أي تصحيح بالسوق".

ومن جانبه قال كبير محللي السوق لدى شركة "ماركتس دوت كوم" نيل ويلسون، "الذهب يحظى بدعم، نظراً إلى المخاوف من التضخم الكبير الذي قد تتسبب به برامج التحفيز من البنك المركزي لدعم الاقتصاد العالمي".

العودة إلى الأصول الآمنة

وأضاف، "مسألة ارتفاع سعر الذهب لا تعود فقط إلى الحاجة إلى أصول آمنة، نظراً إلى الضبابية الاقتصادية، بل كذلك المخاوف على المدى الأبعد من تفاقم التضخم من جرّاء الزيادة الكبيرة في إمدادات المال".

ويبلغ السعر القياسي الذي سُجِّل لأونصة الذهب 1921,18 دولار. وكان المعدن قد استقرّ قرب أعلى مستوى في ثمانية أعوام مع التقاط المستثمرين الأنفاس، عقب موجة صعود غذّاها تنامي الإصابات بكورونا، وآمال بمزيد من إجراءات التحفيز من مجلس الاحتياطي الاتحادي.

وحسب "رويترز " فقد صرّح ستيفن إينس، المحلل في شركة الخدمات المالية أكسي كورب، "يظل التركيز الرئيس على الولايات المتحدة"، موضحاً أنه "إذا استمر المنحنى حاداً، ولم يُكبح الفيروس، سوف نتخطى مستوى 1800 دولار فقط، لأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيكون مضطراً إلى إضافة مزيد من التحفيز".

الدولار يتمسّك بمكاسبه

وفي العملات تمسّك الدولار بمكاسبه، إذ عززت عودة حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى الارتفاع بالولايات المتحدة وفرض بعض البلدان إجراءات عزل عام مجدداً طلب الملاذ الآمن على العملة الأميركية.

كما ضعُفت معنويات المخاطرة بعدما عبّر مسؤولون في مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأميركي" عن مخاوفهم من أن تضرّ زيادة إصابات كورونا بالنمو الاقتصادي مع بدء انتهاء أجل إجراءات التحفيز.

وانخفض اليوان الصيني على نحو طفيف مقابل الدولار، ليوقف موجة صعود استمرّت يومين، بعدما حدد البنك المركزي الصيني نقطة المنتصف للعملة عند مستوى أقل من المتوقع.

وتداولت بقية العملات الآسيوية في نطاقات محدودة، إذ تنذر زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا بالعودة إلى تطبيق إجراءات عزل عام، ما يثير قلق المستثمرين بشأن التكاليف الاقتصادية المتزايدة للجائحة.

وتداول الدولار مقابل 107.58 ين ياباني بعد زيادة 0.3 في المئة أمس الثلاثاء. وسجّلت العملة الأميركية 1.1278 مقابل اليورو، وتمسّكت أيضاً بمكسب 0.3 في المئة من الجلسة السابقة، وتداول الدولار مقابل 0.9428 فرنك سويسري، إذ لم يطرأ عليه تغير يذكر خلال اليوم، أما الجنيه الإسترليني فمقابل 1.2554 دولار و89.86 بنس مقابل اليورو.

وكان الإسترليني بالقرب من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، إذ يترقب المتعاملون إعلان وزير المالية البريطاني ريشي سوناك، بشأن الخطوات المقبلة لمنع تضرر اقتصاد يعاني الضعف بالفعل من موجة استغناء عن الوظائف.

ولم يطرأ تغير يُذكر على الدولار الأسترالي، إذ جرى تداوله مقابل 0.6939 دولار، بعد تراجع بنسبة 0.4 في المئة أمس الثلاثاء. وتضررت المعنويات المتعلقة بالعملة الأسترالية بعد إعادة فرض إجراءات عزل عام في مدينة ملبورن، ثاني أكبر مدن أستراليا أمس، كما لم يطرأ تغير يُذكر على الدولار النيوزيلندي، وجرى تداوله مقابل 0.6545 دولار أميركي.

الأسهم الأوروبية تتراجع

وفي الأسواق العالمية انخفضت سوق الأسهم الأوروبية، إذ أدّت زيادات حادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، وتوقعات بركود أعمق من المتوقع في منطقة اليورو إلى تضاؤل الآمال بتعافٍ اقتصادي بعد الجائحة. وأنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول منخفضاً 0.6 في المئة، متراجعاً من أعلى مستوى له في نحو شهر.

وهبط مؤشر أسهم البنوك 1.4 في المئة، بعد أن كان قفز أربعة في المئة بالجلسة السابقة. وتراجعت أسهم الشركات العقارية والتكنولوجية والاتصالات في نطاق بين واحد في المئة و1.8 في المئة.

وفي بورصة لندن هبط المؤشر فايننشال تايمز 1.5 في المئة، بعدما قفز الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع بدعم، من تفاؤل بأن أحدث جولة من المحادثات بين المفاوضين التجاريين لبريطانيا والاتحاد الأوروبي قد تسفر عن نتائج إيجابية.

الاقتصاد الفرنسي وتوقعات الانتعاش

على صعيد متصل، قال المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، "من المنتظر أن ينتعش اقتصاد فرنسا بقوة في النصف الثاني من العام"، بعد تراجع غير مسبوق في النصف الأول، بسبب إجراءات العزل العام المرتبطة بفيروس كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف، أن ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو انكمش على الأرجح 17 في المئة في الربع الثاني مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة، من دون تغيير عن توقعات صادرة في يونيو (حزيران)، وبالفعل في أعقاب انخفاض 5.3 في المئة في الربع الأول.

 وتابع، "من المنتظر أن ينتعش الاقتصاد، ويسجِّل نمواً 19 في المئة في الربع الثالث، وثلاثة في المئة في الربع الرابع، بينما من المتوقع أن يكون النشاط منخفضاً بنسبة تتراوح بين واحد إلى ستة في المئة عن مستويات ما قبل الأزمة بحلول ديسمبر (كانون الأول)".

وعلى مدى العام، يتوقع المعهد أن يتجه الاقتصاد إلى الانكماش بنسبة تسعة في المئة، وهو أسوأ ركود في فرنسا منذ بدء الاحتفاظ بالسجلات الحديثة في 1948، لكنه ليس سيئاً بقدر نسبة الانخفاض البالغة 11 في المئة، الذي توقعته الحكومة في مراجعتها السابقة لميزانية 2020.

ويرى أن الحكومة وضعت فرنسا تحت إجراءات العزل العام الأكثر صرامة في أوروبا منذ منتصف مارس (آذار)، لكن الاقتصاد شهد تعافياً تدريجياً، لكنه قوي في الأسابيع التي تلت رفع الحكومة القيود في الـ11 من مايو (أيار).

المزيد من اقتصاد