الجزائريون يمطرون وجدي غنيم بوابل من الاتّصالات الرافضة أخْوَنة الحراك

القيادي الإخواني المقيم في تركيا انتقد الحراك الجزائري لأنه ينادي بالديموقراطية بدلاً من "الدولة الإسلامية"، وتطاول على أيقونة الثورة جميلة بوحيرد بحجة أنها "غير محجبة"!

نشطاء الحراك الشبابي في الجزائر يطوّرون أسلوباً احتجاجياً مبتكراً للرد على خصومهم ومنهم وجدي غنيم

طوّر نشطاء الحراك الشبابي في الجزائر أسلوباً احتجاجياً مبتكراً للرد على خصومهم والمعادين لقضيتهم، وذلك عبر الحصول على أرقام هاتف الجهات المستهدفة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين المئات من الجزائريين الاتصال بها في "إنزال هاتفي مكثف" للتعبير عن نقمتهم.

بدأت هذه الظاهرة بحملة دفعت مئات الجزائريين إلى الاتصال بالمستشفى السويسري الذي كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يعالج فيه.

ثم أُطلقت حملة مماثلة لحث الجزائريين على الاتصال بقصر الإليزيه احتجاجاً على تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتُبرت تأييدا لـ"العصابة المحيطة بالرئيس بوتفليقة".

وتكرر الأمر نفسه مع الكرملين احتجاجاً على استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نائب رئيس الحكومة الجزائرية الجديدة، رمطان لعمامرة.

على المنوال ذاته، أطلق نشطاء جزائريون على شبكات التواصل حملة دعت الجزائريين إلى الاتصال بالداعية الإخواني المصري المقيم في تركيا وجدي غنيم احتجاجاً على شريط فيديو انتقد فيه الحراك الاحتجاجي الجزائري، معيباً عليه أنه ينادي بالديموقراطية "بدلاً من المطالبة بتطبيق الشريعة وإقامة الدولة الإسلامية".

ووجه غنيم نداءً إلى من سمّاهم "إخواني الأبطال في الجزائر"، قائلاً "لا تمكّنوا العلمانيين، ولا تسمحوا لهم بركوب حراككم".

ولم يكتفِ الداعية الإخواني بانتقاد الطابع العلماني للحراك الجزائري، بل تطاول على أيقونة الثورة الجزائرية جميلة بوحيرد، ساعياً إلى الانتقاص من مكانتها والتشكيك في وطنيتها بحجة انها... غير محجبة! وتحدث عنها بأسلوب أجمعت تعليقات الجزائريين، على اختلاف توجهاتهم، على أنه غير لائق ويشكل طعناً في رمز من أكثر الرموز الثورية شعبية لا في الجزائر وحدها بل في العالم العربي.

قال غنيم عن بوحيرد: "واحدة عاملة نفسها من الثورة وما أعرفش أيه، ويكفيها خزياً أنها لحد الأن ما تحجبتش". أضاف "دي هاتعمل إيه دي؟ دي هاتجيب ليكو الخير؟ وليه يعني؟ هو إنتو معندكومش رجال وإلا إيه؟".

شكلت هذه التصريحات استفزازاً لمشاعر الجزائريين. وهذا ما جعل نشطاء الحراك الشبابي يطلقون حملة ضده، واصفين إياه بـ"داعية الفتنة"، طالبين "إمطاره بوابل من الاتصالات الرافضة أخونة الحراك الشعبي". وانهالت على الداعية الإخواني مئات الاتصالات التي عمد أصحابها الى تسجيلها ونشرها بعد ذلك على شبكات التواصل.

وضجّت منصات التواصل بالمنشورات والتعليقات المنتقدة تصريحات وجدي غنيم، إذ اكتفى بعضها بمطالبته بـ"عدم التدخل في شؤون الجزائريين"، في حين رأى البعض الآخر في تصريحاته مؤشراً إلى أن "الإخوان المدعّشين يخرجون من جحورهم وأعشاشهم كالغربان ليركبوا حراك الشعب الجزائري".

ووصفت تعليقات عدة غنيم بـ"الكوليرا التي بدأت تنفث سُمّها بتحريض علني". وذهب آخرون الى حد وصفه بأنه من "كلاب جهنم" التي تبث "دعوات الخراب التي تريد بالجزائر شراً". ولجأ معلقون إلى الرد عليه بمقاطع من أفلام كوميدية جزائرية، منها عبارة شهيرة لنجمة الكوميديا الجزائرية الراحلة وردية، هي: "يسوّد حلايسك يا وجه الكاويتشو"، أي: سوّد الله وجهك الذي يشبه الكاوتشوك!

المزيد من العالم العربي