الحرب التجارية الأميركية – الصينية هي أعظم خطر على الاقتصاد العالمي في 2019

حذّر خبراء من ضخامة أثر انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، واحتمال تقويضه النمو الاقتصادي العالمي

حاويات في ميناء في ليانيونقانغ بمقاطعة جيانغسو شرق الصين، وتدور تساؤلات حول قدرة دول جنوب شرق آسيا على الاستفادة من حرب تجارية شاملة بين الولايات المتحدة والصين. (ا.ف.ب)

خلص بحث جديد أجراه مركز "وحدة الاستخبارات الاقتصادية" إلى أن "الحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين هي أكبر تهديد في يومنا هذا على الاقتصاد العالمي".

ووضع المركز قائمة بأكبر عشرة أخطار يواجهها الاقتصاد العالمي في العام 2019، وقال باحثون "إن تقاطع المخاطر... أكثر اتساعاً وتعقيداً مما كان عليه في أي وقت منذ الركود الكبير".

وتصدّر القائمة إمكان "تحوّل" الصراع التجاريّ بين الولايات المتحدة والصين إلى "حرب تجارية عالمية شاملة"، واحتمال انزلاقها كذلك إلى "سباق تسلح تكنولوجي".

وتعزّزت الأسواق بسبب الأخبار التي تتحدث عن إمكان تجنب خطر حرب تجارية أميركية - صينية، بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توسيع الهدنة (التجارية) لتشمل أكثر من 200 مليار دولار أميركي (153 مليار جنيه إسترليني) من الرسوم الجمركية على البضائع الصينية.

في الأحوال كلها، لاحظ باحثو وحدة الاستخبارات الاقتصادية أن القرار هذا "قد يسهم في تجنّب تأجيج التوتّر في الوقت الراهن، علماً أن خطر اندلاع حرب تجارية شاملة بين الولايات المتحدة والصين يبقى خطراً شديداً على الاقتصاد العالمي، ويعود ذلك إلى حقيقة أن اتفاقاً كهذا سيفتقر إلى معايير الإلزام الضرورية لضمان تقيّد الصينين بالإصلاحات الهيكلية التي يطالب بها المفاوضون الأميركيون".

ويقول المركز هذا أن ثاني أكبر تهديد هو احتمال "يسهم عبء ديون الشركات في الولايات المتحدة في تحوّل التراجع الاقتصادي إلى ركود، الأمر الذي سيؤدي إلى "تفاقم التباطؤ العالمي".

وفي المرتبة الثالثة حلّ خطر معاناة الصين من "تباطؤ اقتصادي غير منتظم وطويل الأجل". "ونظراً إلى الاعتماد المتزايد للمصنّعين والباعة الغربيين على حركة الطلب في الصين والأسواق الأخرى الناشئة، فسيخلّف الانخفاض غير المنتظم في النمو الصيني أثراً عالمياً حاداً - يفوق أثر مثل هذا التباطؤ قبل عقود"، يقول التقرير.

ويحتل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق المركز السابع في قائمة المخاطر، مرتبطاً بأزمة القطاع المصرفي الإيطاليّ. وفي حال غادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، تتوقع وحدة الاستخبارات الاقتصادية "انخفاضاً حاداً في قيمة الجنيه الإسترليني وتباطؤاً اقتصادياً أكثر حدة في المملكة المتحدة يفوق توقعاتنا الحالية". ومن المحتمل أن يكون الأثر في تجارة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي واستثمارهما "كبيراً لدرجة تقويض النمو الاقتصادي العالمي".

"ومع تعاظم الاضطراب الجيوسياسي، وتعثر النمو الاقتصادي، والانعطافات التكنولوجية في الدائرة الأمنية، فإن المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي هي على المقدار نفسه من الاتساع والتعقيد الذي كانت عليه منذ الركود الكبير"، يقول نيكولاس فيتزوري، مدير موجز تقييم المخاطر في وحدة الاستخبارات الاقتصادية.

"يعتبر التصعيد المحتمل في الحرب التجارية الأميركية – الصينية، وهو يجمع بين هذه العوامل الثلاثة، التهديد الرئيس للنمو العالمي، مع احتمال أن ينجرّ عدد من الدول الأخرى إلى هذا الصراع".

© The Independent