Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير العدل الأميركي أمام مجلس النواب في قضيتي فلين وستون

ترافق الإعلان مع استماع الهيئة القضائية إلى المبلّغين عن مخالفات ويليام بار المزعومة

استمعت الهيئة القضائيّة في مجلس النوّاب أيضاً إلى نقدٍ لاذعٍ للعلاقة القائمة بين ترمب وبار (رويترز)

 وافق وزير العدل الأميركي، ويليام بار، على الإدلاء بشهادته الشهر المقبل أمام هيئة قضائيّة تابعة لمجلس النواب، تحقّق معه في مسألة "التسييس غير المسبوق" في وزارة العدل.

وستكون هذه المرّة الأولى التي يمثل فيها بار أمام الهيئة المكلّفة بمراقبة أفعاله، وذلك بعد تولّيه منصبه في فبراير (شباط) العام الماضي إثر اختيار دونالد ترمب له. وبحسب ما أعلنت متحدّثة باسمه، عبر تويتر يوم الأربعاء المنصرم، فإنّ شهادته ستُدلى في 28 يوليو (تمّوز) أمام هيئة قضائيّة استمعت إلى ثلاثة مسؤولين حاليين وسابقين في وزارة العدل اتهموا السيد بار بممارسة ضغوط سياسيّة في الوزارة بهدف مساعدة أصدقاء الرئيس ترمب.

وكان دونالد آير، النائب السابق لوزير العدل، قال في هذا السياق أمام النوّاب يوم الأربعاء الماضي "كان لي شرف الخدمة في وزارة العدل خلال فترات رئيسين جمهوريين ورئيس ديموقراطي، وأنا هنا اليوم لأنني أعتقد أنّ السيد بار يشكّل أكبر تهديد عرفته في حياتي لسيادة القانون عندنا ولثقة المواطنين بالقانون". كما أعلن جون بولتون، مستشار ترمب السابق للأمن القومي، أنّه قد يكون مستعداً أيضاً للإدلاء بشهادته ضدّ بار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووجّه نوّاب ديمقراطيّون ومسؤولون سابقون في وزارة العدل الأميركيّة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وعلى مدى الأشهر الـ16 الأخيرة، انتقادات شاجبة للسيد بار بسبب ما قام به من أفعال في وزارته تتّصل بتقرير مستشار لجنة التحقيق الخاصة بالتدخّل الروسي في الانتخابات الأميركيّة، روبرت مولر، وفي الدعاوى الجنائيّة المثارة ضدّ المقرّبين من ترمب، روجير ستون ومايكل فلين، وفي مسألة التعامل مع التظاهرات الشعبيّة في العاصمة واشنطن التي اندلعت إثر مصرع جورج فلويد. حتّى أن نوّاباً ديمقراطيّين لمّحوا، في هذا الإطار، إلى إمكانيّة توجيه الاتهام لبار وعزله، على الرغم من اعتبار رئيس الهيئة القضائيّة في مجلس النواب، جيري نادلر، هذا المسعى "مضيعة للوقت"، لأنّ الجمهوريين "الفاسدين" في مجلس الشيوخ، بحسب ما قال، سيحولون دون إقالة بار من منصبه.

وفي سياق متّصل بالقضيّة، وإلى جانب السيد آير، قام موظّفان حاليان في وزارة العدل الأميركيّة بتقديم شهادتيهما كبلاغ عن الفساد السائد في الوزارة خلال ولاية بار. أمّا آرون زيلينسكي، المحامي السابق في فريق روبرت مولر والذي تولّى العمل على إحدى الدعاوى القضائيّة ضد المستشار السابق لحملة ترمب الرئاسية، روجر ستون، فقال من جهته إنّه وفريقه تعرّضوا للضغط من قبل مسؤولين برتبٍ عليا من أجل تأمين "منفذ" لستون. هذا وقد اتُهم ستون في وقت سابق من هذا العام بالكذب على الكونغرس، بيد أنّ بداية حكمه بالسجن أرجئت بسبب جائحة كوفيد 19. وتحدّث زيلينسكي خلال شهادته عن إرجاء الحكم المذكور، قائلًا "ما سمعته – أكثر من مرّة – هو أنّ روجر ستون يلقى معاملة تختلف عمّا يلقاه أيّ مُدعى عليه آخر، بسبب علاقته بالرئيس". وأضاف "بلغني أيضاً أنّ تيموثي شيا (نائب المدّعي العام) كان يقوم بتأمين معاملة خاصّة غير مسبوقة لستون لأنّه كان "يخاف من الرئيس".

وخلال إدلائه بشهادته أمام الهيئة القضائيّة في مجلس النواب، قام نادلر باتهام بار بلعب دور "المُسهّل" للسيّد ترمب، وهو المصطلح الذي طالما استخدم لوصف المحامي الشخصي السابق لترمب، مايكل كوهين، الذي دين في العام 2018 لكذبه أمام مجلس الشيوخ في شأن محاولاته عقد صفقة تقضي ببناء "برج ترمب" في موسكو إبّان حملة دونالد ترمب الرئاسيّة عام 2016. وقال نادلر في مطلع شهادته إنّ "عمل بار في وزارة العدل ليس له أيّ علاقة بإصلاح العدالة. إذ إنّ ما جاءنا به يظهر أنّ ثمة مجموعة قوانين خاصة تنطبق على أصدقاء الرئيس، ومجموعة قوانين أخرى تنطبق على كلّ من تبقّى".

واستمعت الهيئة القضائيّة في مجلس النوّاب أيضاً إلى نقدٍ لاذعٍ للعلاقة القائمة بين ترمب وبار، أدلى به جون إلياس، المحامي في شعبة مكافحة الاحتكار التابعة لوزراة العدل. وقد اتّهم إلياس الرجلين باستغلال منصبيهما لاستهداف تعسفياً قطاعات إنتاجيّة لا تعجبهما، من بينها القطاع الناهض لزراعة القنّب في الولايات المتّحدة، ومُصنّعو السيّارات. وكان جون إلياس أحال عدداً من التحقيقات المُكافِحة للاحتكار، التي انطلقت خلال ولاية بار، على المفتّش العام في وزارة العدل، مايكل هوروفيتز. وتحدّث إلياس عن طلبه التحقيق بذلك وسؤاله "المفتّش العام التحقيق في ما إذا كانت تلك المسائل تمثّل سوء استخدام للسلطة، وتبديداً للمال العام، وسوء ممارسة للإدارة". إلّا أنّ محكمة استئناف فيدراليّة في هذه الأثناء، قامت بالتدخّل للسماح لوزارة العدل بمتابعة تجاهلها القضيّة التي أثارتها هي ضدّ مايكل فلين، الذي دين مرّتين لكذبه على مكتب التحقيقات الفيدرالي، وذلك على الرغم من قرار أسبق في محكمة ابتدائية يقضي بوقف ذاك التجاهل مخافة ارتباطه بتحيّز سياسي.

وجاء قرار محكمة الاستئناف هذا لمصلحة ترمب، الذي أعلن نصراً مبيناً، وكتب على تويتر مغرّداً "عظيم! محكمة الاستئناف تؤيّد طلب وزارة العدل بإسقاط الدعوى الجنائيّة ضدّ الجنرال مايكل فلين!"                    

© The Independent

المزيد من دوليات