Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قلق الموجة الثانية لكورونا يهبط بأسعار النفط إلى 40 دولارا

خسائر تتجاوز 6 في المئة في جلسة واحدة مع ارتفاع المخزونات الأميركية

زيادة حالات الإصابة بـ"كوفيد-19" قلّلت فرص تعافي الطلب على الوقود (أ ف ب)

واصلت أسعار النفط انخفاضها خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد أن هوت بأكثر من 5 في المئة في الجلسة السابقة، إذ ألقت الزيادة القياسية في مخزونات الخام الأميركية والانتشار السريع لحالات "كوفيد-19" بظلال من الشك بشأن تعافي الطلب على الوقود.

وتراجعت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي بنحو 22 سنتاً، أو 0.6 في المئة، إلى 37.79 دولار للبرميل بعدما هبطت 2.36 دولار خلال تعاملات أمس الأربعاء. كما تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" القياسي بنحو 30 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 40.01 دولار للبرميل، بعد أن تراجعت 2.32 دولار خلال تعاملات أمس الأربعاء.

ويوم الثلاثاء الماضي، جرى تداول عقود "برنت" عند أعلى مستوياتها منذ أوائل مارس (آذار) الماضي، قبيل أن تعصف إجراءات العزل العام بسبب جائحة كورونا وحرب الأسعار السعودية الروسية في الأسواق.

قلق مستمر من الموجة الثانية لكورونا

وفقاً لوكالة "رويترز"، قال أفتار ساندو مدير السلع الأولية لدى مؤسسة "فيليب فيوتشرز"، ومقرها سنغافورة، إن "الأسعار تراجعت بعد أن أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن المخزونات زادت بكمية أكبر بكثير من المتوقع".

لكن محللين يقولون إن الزيادة التي بلغت 1.4 مليون برميل جاءت بسبب سلسلة من الشحنات السعودية التي حجزتها شركات تكرير أميركية عندما انخفضت الأسعار في مارس الماضي. ومن المقرر أن تتراجع تلك الشحنات قريباً.

وقال محللون، إنه من المتوقع أن يبقي القلق من موجة ثانية لحالات الإصابة بـ"كوفيد-19" في العديد من الولايات الأميركية التي جرى فيها تخفيف إجراءات العزل العام والانتشار السريع للمرض في أميركا الجنوبية وجنوب آسيا، ما جعل الطلب على الوقود محدوداً.

وفي تذكير إضافي بالمشكلات التي يواجهها تعافي الطلب، قالت شركة طيران "كوانتاس" الأسترالية في بيان، اليوم الخميس، إنها لا تتوقع انتعاشاً ملحوظاً في السفر الدولي قبل يوليو (تموز) 2021 على الأقل، بينما خفّضت خُمس قوة العمل لديها وأوقفت عمل 100 طائرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

خسائر تقترب من 6 في المئة

وأمس، تراجعت أسعار النفط بنحو 6 في المئة، بعد أن سجّل مخزون الخام الأميركي مستوى قياسياً جديداً وارتفعت حالات الإصابة بفيروس كورونا في دول مثل ألمانيا ومناطق كثيفة السكان في الولايات المتحدة.

وقال ستيفين برينوك من شركة السمسرة "بي في إم"، إن "هذه جميعها مراكز مهمة للطلب على النفط. موجة ثانية من الإصابات والإغلاقات ستُخرِج تعافي الاقتصاد العالمي عن مساره، فضلاً عن الطلب على النفط وأسعاره".

وفي وقت متأخر من تعاملات أمس، كان خام "برنت" منخفضاً 2.52 دولار بما يعادل 5.9 في المئة إلى مستوى 40.11 دولار للبرميل بعد يوم من تسجيل أعلى مستوياته منذ أوائل مارس الماضي، أي قبيل أن تعصف بالأسواق كل من الجائحة وحرب الأسعار التي شهدتها السوق منذ مارس الماضي. ونزل الخام الأميركي "غرب تكساس الوسيط" 2.56 دولار أو 6.3 في المئة إلى 37.81 دولار.

وقال بوب يوجر، مدير العقود الآجلة للطاقة في "ميزوهو"، إن "أكثر ما كان يثير قلقي هو انتعاش الإنتاج المحلي وها قد زاد واستطاع بمفرده أن يلحق بعض الضرر بالسوق".

ارتفاع مخزونات الخام ونواتج التقطير في أميركا

في سياق متصل، ارتفعت مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، في حين تراجع مخزون البنزين، حسبما ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقرير أصدرته أمس الأربعاء.

وتشير البيانات إلى ارتفاع مخزون الخام 1.4 برميل في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو (حزيران) الحالي إلى 540.7 مليون برميل، في حين توّقع المحللون في استطلاع سابق زيادةً قدرها 299 ألف برميل. وانخفضت مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما 991 ألف برميل في أحدث أسبوع، بحسب بيانات إدارة الطاقة الأميركية.

وارتفع معدل استهلاك الخام في مصافي التكرير 240 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، وزاد معدل استغلال طاقة المصافي 0.8 نقطة مئوية، فيما انخفضت مخزونات البنزين الأميركية بنحو 1.7 مليون برميل على مدار الأسبوع إلى 255 مليون برميل، وذلك مقارنة مع تراجع 1.3 مليون برميل توقعه المحللون في استطلاع سابق.

وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 249 ألف برميل إلى 174.7 مليون برميل، في حين كان المتوقع انخفاضها 620 ألف برميل. وفي المقابل، تراجع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام 797 ألف برميل يومياً خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

الذهب يتخلى عن مكاسبه

وعلى صعيد المعادن، انخفض الذهب اليوم الخميس، لينزل عن قرب أعلى مستوى في ثماني سنوات الذي بلغه في الجلسة السابقة، إذ تسببت عمليات بيع في أسواق الأسهم مدفوعة بارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في تشجيع المستثمرين على التخلي عن الأصول. بحسب ما أرودته "رويترز".

وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.1  في المئة إلى 1760.62 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن صعد إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2012 عند 1779.06 دولار أمس الأربعاء.

ونزل المعدن الأصفر في العقود الأميركية الآجلة 0.1 في المئة إلى 1773.80 دولار. وقال جيفري هالي محلل السوق لدى "أواندا"، إن "النمط السلوكي الذي رأيناه هذا العام هو أنه حين تنخفض الأسهم والطاقة، يحدث اندفاع صوب النقد عبر جميع فئات الأصول بما في ذلك الذهب". وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بفعل ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة وخفض صندوق النقد الدولي لتوقعاتٍ اقتصادية، ما دفع تدفقات الأموال إلى الملاذ الآمن البديل وهو الدولار.

بين الأسهم والمعدن الأصفر

وتحرك الذهب أحياناً بالتوازي مع أسواق الأسهم هذا العام، فيما تؤدي عمليات البيع الكبيرة إلى تدافع صوب النقد في الوقت الذي يغطي المتعاملون مراكز شراء بالهامش.

وأعلنت ثلاث ولايات أميركية زيادات قياسية في الإصابات الجديدة أمس الأربعاء. كما كانت هناك ارتفاعات في دول أخرى أيضاً، بما في ذلك البرازيل وأميركا اللاتينية والهند، وهي أيضاً ثاني أكبر مستهلك للمعدن النفيس في العالم.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، قفز البلاديوم 1.1 في المئة إلى 1884.49 دولار للأوقية، وربح البلاتين 0.3 في المئة إلى 802.41 دولار، وارتفعت الفضة 0.2 في المئة إلى 17.55 دولار.

المزيد من اقتصاد